النفط يرتفع وسط توقعات بخفض إمدادات أوبك

ارتفاع أسعار مكثفات آسيا بسبب زيادة الإمدادات الإيرانية –
سنغافورة – لندن – إيرفينج (أمريكا) (رويترز- د ب أ) – ارتفعت أسعار النفط أمس وسط توقعات بخفض الإمدادات من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، على الرغم من تأثرها بزيادة قياسية في الإنتاج الأمريكي.
وبلغت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 67.49 دولار للبرميل، بارتفاع 87 سنتا، أو ما يعادل 1.3 بالمائة، عن التسوية السابقة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 50 سنتا، أو ما يعادل 0.9 بالمائة، إلى 56.96 دولار للبرميل.
وتلقت الأسعار دعما بشكل أساسي من التوقعات بأن تخفض أوبك إنتاجها قريبا خشية اتجاه الخام إلى الهبوط من جديد كما حدث في عام 2014 تحت وطأة تخمة المعروض.
وتريد السعودية التي تقود المنظمة بحكم الأمر الواقع أن تقلص أوبك الإمدادات بنحو 1.4 مليون برميل يوميا، أي ما يعادل نحو 1.5 بالمائة من الإمدادات العالمية، وفقا لما قالته مصادر لرويترز خلال الأسبوع الجاري.
وستكون السعودية راغبة في مشاركة روسيا كما حدث عندما جرى خفض المعروض بشكل مشترك بداية من يناير 2017م، على الرغم من أن روسيا لم تتعهد إلى الآن بتجديد أي إجراء مشترك.
وبينما تفكر أوبك في تقييد الإمدادات، بلغ إنتاج الولايات المتحدة من الخام مستوى قياسيا جديدا الأسبوع الماضي عند 11.7 مليون برميل يوميا وفقا لبيانات نشرتها إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الخميس.
وزاد الإنتاج الأمريكي بنحو 25 بالمائة منذ بداية العام الجاري.
والإنتاج الأمريكي القياسي يعني أن مخزونات الخام الأمريكية سجلت أكبر ارتفاع أسبوعي في نحو عامين.
وزادت مخزونات الخام بمقدار 10.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في التاسع من نوفمبر إلى 442.1 مليون برميل، وهو أعلى مستوى منذ أوائل ديسمبر 2017.

أسعار مكثفات آسيا تهبط

قالت عدة مصادر تجارية أمس: إن الأسعار الفورية للمكثفات في آسيا هبطت خلال الأسبوع الجاري متأثرة بضعف هوامش النفتا واحتمال ضخ إيران المزيد من الإمدادات.
وبيعت المكثفات الأسترالية بأكبر خصم في خمس سنوات، بينما تباع شحنات من قطر بخصومات للمرة الأولى في أكثر من عام، وفقا لمصادر وبيانات من رويترز ورفينيتيف ايكون.
وقالت المصادر: إن قطر للبترول باعت مكثفات الحقول مزالة الرائحة من خلال مناقصة للتحميل في يناير بخصم دون 50 سنتا للبرميل مقابل خامات دبي. وكانت تلك المكثفات تباع بعلاوات تتجاوز الثلاثة دولارات للبرميل في معظم فترات 2018.
وقال أحد المصادر: إن قطر للبترول ربما تكون باعت شحنتين بخصم يتراوح بين 50 سنتا و1.50 دولار للبرميل. ولا تعلق قطر للبترول على الأمور التجارية.
وكانت آخر مرة تباع فيها مكثفات الحقول مزالة الرائحة بخصم لشحنات للتحميل في سبتمبر 2017.
وتهبط الأسعار أيضا بفعل احتمال عودة المكثفات الإيرانية إلى السوق بعدما سمحت الولايات المتحدة باستثناءات من العقوبات المفروضة على طهران لبعض المشترين.
وحصلت كوريا الجنوبية أكبر مشتر للمكثفات في آسيا، على استثناء وتستعد لاستئناف مشترياتها من مكثفات حقل بارس الجنوبي الإيراني.

استئناف تصدير نفط كركوك

وقالت مصادر بقطاع النفط أمس: إن العراق استأنف صادراته من نفط كركوك بعدما توقف قبل أكثر من عام وسط خلاف بين الحكومة المركزية في بغداد وإقليم كردستان شبه المستقل.
ويعد هذا التطور نصرا للحكومة الأمريكية التي كانت تمارس ضغوطا على الجانبين لتسوية الخلاف واستئناف التدفقات من أجل المساعدة في معالجة نقص الخام الإيراني في المنطقة بعدما فرضت واشنطن عقوبات جديدة على طهران.
وقالت المصادر: إن التدفقات استؤنفت أمس الجمعة عند مستوى متوسط تراوح بين 50-60 ألف برميل يوميا مقارنة مع مستويات ذروة بلغت 300 ألف برميل يوميا خلال بعض أشهر 2017، وإنه من غير الواضح متى وإلى أي مدى ستزيد تلك الإمدادات.

اتفاقية بابوا غينيا

وقعت شركة توتال للنفط وشريكتيها إكسون موبيل وأويل سيرش مذكرة تفاهم مع بابوا غينيا الجديدة لتحديد الشروط الأساسية بشأن اتفاقية لتسييل الغاز الطبيعي في البلاد.
ومن المتوقع إبرام الاتفاقية المقترحة خلال الربع الأول من العام المقبل.
وتدير شركة توتال حقلي «إيلك» و«أنتيلوب» البريين، كما أنها صاحبة أكبر حصة في مشروع التنقيب عن الغاز في منطقة الامتياز رقم 15، بنسبة 1ر31 بالمائة بجانب شريكتيها إكسون موبيل بنسبة (3ر28 بالمائة) وأويل سيرش بنسبة (7ر17 بالمائة).
وسيتضمن مشروع تسييل الغاز الطبيعي في بابوا غينيا الجديدة منشأتين لتسييل الغاز بطاقة 7ر2 مليون طن سنويا، مع تطوير منشآت تسييل الغاز القائمة في البلاد في الوقت ذاته. واتفقت شركة توتال مع شركائها على إطلاق المرحلة الأولى من الدراسات الهندسية للمشروع.