9 قتلى من الجيش السوري في هجوم للمتشددين بمحافظة حماة

موسكو تتهم واشنطن باستخدام «قنابل الفوسفور» مجددا في دير الزور –
عواصم – عمان – بسام جميدة – وكالات:-

قتل تسعة عناصر من قوات الحكومة السورية والمسلحين الموالين لها فجر أمس في هجوم شنته مجموعات متشددة في محافظة حماة في وسط سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس «شنتّ مجموعات متشددة بينها تنظيم حراس الدين هجوماً ضد مواقع لقوات الحكومة في ريف حماة الشمالي الغربي عند الأطراف الخارجية للمنطقة المنزوعة السلاح» التي حددها الاتفاق الروسي – التركي في محافظة إدلب (شمال غرب) ومحيطها.
وأوضح أن الهجوم الذي تخللته اشتباكات أسفر عن مقتل تسعة عناصر من قوات الحكومة والمسلحين الموالين لها فضلاً عن خمسة مقاتلين من المجموعات المتشددة، وعلى رأسها تنظيم حراس الدين المرتبط بتنظيم القاعدة والذي كان أعلن سابقاً رفضه للاتفاق الروسي التركي.
وتوصّلت روسيا وتركيا قبل شهرين إلى اتّفاق على إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب ومحيطها بعمق يتراوح بين 15 و20 كيلومتراً، بعدما لوّحت دمشق على مدى أسابيع بشنّ عملية عسكرية واسعة في المنطقة، التي تُعدّ آخر معقل للفصائل المعارضة والمتشددين في سوريا.
وتقع المنطقة المنزوعة السلاح على خطوط التماس بين قوات الحكومة والفصائل، وتشمل جزءاً من محافظة إدلب مع مناطق في ريف حلب الغربي وريف حماة الشمالي وريف اللاذقية الشمالي الشرقي.
ورغم الاتّفاق، تشهد المنطقة بين الحين والآخر مناوشات وقصفاً متبادلاً بين قوات الحكومة والفصائل المعارضة والمتشددة. وقد قتل في الثامن من الشهر الحالي 23 عنصراً من فصيل معارض في هجوم لقوات الحكومة ضمن المنطقة المنزوعة السلاح في ريف حماة الشمالي.
وكان من المفترض أن ينسحب المقاتلون المتطرفون من هذه المنطقة بحلول 15 أكتوبر، لكنّ إعلان روسيا وتركيا أنّ الاتفاق قيد التنفيذ بدا بمثابة منح مهلة إضافية لتلك الفصائل وعلى رأسها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً).
وتسيطر هيئة تحرير الشام ومجموعات متشددة أقلّ نفوذاً منها بينها «حراس الدين» على ثلثي المنطقة المنزوعة السلاح.
كما تسيطر الهيئة على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، وتتواجد فصائل أخرى أبرزها حركة أحرار الشام في المناطق الأخرى. وكانت قوات الحكومة سيطرت على بعض المناطق في الريف الجنوبي الشرقي إثر هجوم شنّته بداية العام الحالي.
من جهة ثانية، اتهمت الخارجية الروسية القوات الأمريكية بأنها استأنفت مجددا في الفترة الماضية غاراتها على محافظة دير الزور شرق سورية باستخدام قنابل الفوسفور.
وقالت المتحدثة الرسمية باسم الوزارة، ماريا زاخاروفا، في مؤتمر صحفي: «استأنف الأمريكيون شن الغارات المكثفة على البلدات التي يسيطر عليها الإرهابيون شرقي نهر الفرات، باستخدام الذخائر المحتوية على الفسفور، حسبما أورد السكان المحليون».
وأشارت زاخاروفا إلى أن وزارة الخارجية السورية بعثت برسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي تطالب فيهما بإنهاء مثل هذه الهجمات والتحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها.
وفي السياق، قتل 23 مدنيا جراء غارات جوية على منازل سكنية في قريتي البوبدران والسوسة بريف دير الزور الشرقي، حسبما أفادت وكالة «سانا» أول أمس.
وأوردت الوكالة، نقلا عن مصادر أهلية، أن الضربات تسببت أيضا بتدمير عدد من المنازل السكنية، مشيرة إلى أن الغارات الأخيرة جاءت بعد أقل من 24 ساعة على قيام التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، بتدمير أربعة منازل سكنية في قرية الشعفة بالريف الجنوبي الشرقي لدير الزور، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين وسبق ذلك بيومين سقوط أكثر من 60 مدنيا في قرية الشعفة وتشريد مئات المدنيين الذين أصبحوا بلا مأوى.
كما أقدم التحالف الدولي أيضا، الأربعاء، على استخدام القنابل العنقودية في قصفه الأحياء السكنية في مدينة هجين وبلدة الشعفة بريف دير الزور الشرقي، ما أودى بحياة عدد من المدنيين وإصابة آخرين بجروح، ووقوع أضرار كبيرة في منازل وممتلكات السكان.
من جهته، أورد «المرصد السوري المعارض»، أن الغارة وقعت مساء الأربعاء الفائت وأنها أودت بحياة 18 من نازحي بلدة الباغور ومن ضمن القتلى 8 أطفال و4 نساء.
وأضاف «المرصد» أن الغارة أدت أيضا إلى تدمير عدة منازل أخرى في البلدة، فيما لا يزال عدد الضحايا مرشحا للارتفاع لوجود جرحى بعضهم في حالات خطرة، بالإضافة لمفقودين تحت الأنقاض.
وأشار المصدر نفسه إلى أن المجزرة الأخيرة أدت إلى ارتفاع حصيلة ضحايا الضربات التي وجهها طيران التحالف الدولي (تحت القيادة الأمريكية) على الجيب الأخير للتنظيم الإرهابي شرق ريف دير الزور، خلال الأيام السبعة الأخيرة، إلى 99 بينهم 43 طفلا دون سن الـ 18 و32 امرأة، ومن ضمن القتلى 45 من الجنسية السورية بينهم 22 طفلا و15 امرأة، أما باقي الضحايا فغالبيتهم من الجنسية العراقية من عوائل عناصر تنظيم «داعش»، ممن قتلوا في بلدات هجين والشعفة والسوسة خلال 4 جولات من الاستهداف من قبل التحالف الدولي، وذلك خلال أيام الخميس والجمعة والأحد والأربعاء الماضية.
فيما أكدت وكالة «الأناضول» التركية، نقلا عن مصادر لها، عدم وجود عناصر لـ«داعش» في قرية البوبدران، وخلوها من مقرات للتنظيم.
من جهة أخرى، قال قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري، إن طهران سترسل قوات حفظ سلام إلى إدلب ومنطقة شمال غرب حلب وذلك بناء على طلب من الحكومة السورية.
وأضاف قائد الحرس الثوري أنه بناء على مفاوضات السلام الجارية بشأن سوريا، فقد طلبت دمشق من إيران إرسال قوات حفظ سلام إلى المنطقتين المذكورتين.
وتابع قائلا إنه من المقرر أن يُرسل عدد محدود منها إلى تلك المناطق، مشيرا إلى أن جميع أفراد القوات الإيرانية في سوريا متطوعون وغالبيتهم مستشارون. كما أكد اللواء جعفري، أيضا، أنه لا توجد اشتباكات مسلحة حاليا في سوريا.