أنصار الله يرحبون بالحوار ويتهمون «التحالف» بالتصعيد

برنامج «الأغذية العالمي» يوجه نداء لإنهاء القتال الدائر باليمن –
صنعاء- عمان – جمال مجاهد:-

رحبت جماعة أنصار الله، بأي مساعي جادة وصادقة لوقف الحرب وفك الحصار والذهاب لحل سياسي شامل ومنصف وعادل يحافظ على وحدة اليمن وسيادته واستقلاله.
وقالت في بيان نقلته وكالة الأنباء اليمنية «التي تديرها الجماعة» أمس «لسنا ضد الحوار بل هو مطلبنا ولكن شريطة ألا يكون حوارا شكليا وكاذبا بلا أجندة أو رؤية ويسعى لتغطية الفشل العالمي إنسانيا والأمم المتحدة سياسيا».
وأكد البيان أن «التحالف لو كان جادا لأوقف الحرب فورا وترك لليمنيين حرية التوصل لحل كامل وشامل».
وقال البيان: «إن دول التحالف تحاول التخفيف من الضغوط الإنسانية الدولية والسعي لتجاوزها من خلال الحديث عن هدنة هي محض افتراء وتضليل للرأي العام العالمي، وإظهار دول التحالف أنها حريصة على الوضع الإنساني خصوصا مع تعالي الأصوات المطالبة بوقف الحرب».
وأشار البيان إلى أن «دول التحالف تعد لجولة جديدة من التصعيد العسكري، والتمهيد لوقت إضافي لذلك عبر التصريحات الإعلامية الكاذبة التي ليست الأولى منذ بداية الحرب»، وأضاف البيان: «إننا نواجه حربا على بلدنا وإذا توقفت هذه الحرب توقفنا، والتحالف اليوم يمارس التصعيد والقصف في كل الجبهات والمحافظات مستهدفا البنية التحتية والمدنيين. وما يشهده الساحل الغربي من قصف مكثف للطيران وسقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى من المدنيين يكشف زيف ادعاءات التحالف».
في غضون ذلك، وجه المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة ديفيد بيزلي نداء صادقا لإنهاء القتال الدائر في اليمن، وذلك لدى اختتامه زيارة استغرقت ثلاثة أيام لليمن الذي أصبح مسرحا لأسوأ أزمة إنسانية يشهدها العالم اليوم.
وقال بيزلي في بيان صحفي: «إن ما يحتاجه اليمن هو السلام»، وأضاف «وحينها فقط سيكون من الممكن إعادة بناء الاقتصاد، وضبط سعر العملة، واستئناف دفع المرتبات للموظفين الحكوميين، حتى يتمكن الناس من الحصول على المال الذي يحتاجون إليه لشراء الأغذية ولوازمهم الأساسية الأخرى».
وفي مواجهة الجوع المتزايد، يستعد برنامج الأغذية العالمي لزيادة حجم مساعداته لتوفير مواد غذائية ومساعدات نقدية نحو 12 مليون شخص ممن تمزقت حياتهم بسبب النزاع الدائر. ويقدم البرنامج حاليا مساعدات غذائية إلى حوالي 7- 8 ملايين شخص كل شهر.
وقال بيزلي: «إن قلبي ينفطر حزنا لما رأيته بعيني في مستشفى الحديدة»، وأضاف «لقد شاهدت أطفالا صغارا يعانون من سوء التغذية لدرجة أن أجسادهم تتكون من الجلد والعظم فقط، ويرقدون هناك وقد خارت قواهم إلا مما يجعلهم يلتقطون أنفاسهم. باسم الإنسانية، أدعو جميع الأطراف المتحاربة أن تضع حدا لهذه الحرب المروعة. دعوا الأطفال يعيشون، ودعوا الناس يعيدون بناء حياتهم».