كتاب يصف علاقة العمانيين بالعلوم التجريبية

عرض: خلود الفزارية –
يناقش كتاب «العمانيون والعلوم التجريبية.. الطب والهندسة والفلك والملاحة البحرية»، للباحثين الدكتور عمر لقمان سليمان، والدكتور نبهان بن حارث الحراصي، العلوم التجريبية التي برع بها المسلمون عامة والعمانيون بشكل خاص، حيث ابتدأ الكتاب بتقديم حول الإسلام والعلوم التجريبية ابتداء بعلاقة الإسلام بالعلم بشكل عام، ثم العلوم التجريبية بشكل خاص، كما حدد نظرة الإسلام إلى العلوم التجريبية، وأثر الإسلام عليها، بالإضافة إلى مساهمة المسلمين في الحضارة الإنسانية الحديثة.

وأشار الباحثان إلى المنهج التجريبي والعمل النوعي في الطب والهندسة والفلك والملاحة البحرية والرياضيات والفيزياء والكيمياء والأحياء، وانتقلا بعدها إلى علاقة العمانيين بالعلوم التجريبية مع توضيح السمات العامة، والتبادل العلمي، والأدب والرسومات، وتطرق الباحثان إلى ذكر علماء الشرع وعلاقتهم بالعلوم التجريبية، بالإضافة إلى دور المرأة العمانية في العلوم التجريبية، ومدارس العلوم التجريبية.
وضرب الكتاب أمثالا لأعلام عمانية برزت في العلوم التجريبية، وابتدأ بالطب، حيث إن أول معجم لغوي طبي في التاريخ كان عمانيا، كما ألمح إلى تفوق أبي محمد العلمي، وأشار إلى أسرة آل هاشم الرستاقيين، والطبيبين الأخوين راشد بن خلف وثاني بن خلف، والطبيب علي بن مبارك، والطبيب راشد بن عميرة، بالإضافة إلى الطبيبين بشير الفزاري وعلي العقري وأطباء ومصنفات أخرى.
أما في جانب الهندسة فتطرق الكتاب إلى هندسة الأفلاج، ومراحل إنشاء الفلج، وعرض مخطوطا في هندسة الأفلاج، كما تطرق إلى هندسة القلاع والحصون، وذكر قلعة نزوى وحصن جبرين وحصن الحزم كنماذج. وأشار الكتاب أيضا إلى مجال الفلك وتنوع مجالات استخدامه، كاستخدامه في تقسيم مياه الأفلاج، بالإضافة إلى ذكر بعض تصنيفات الفلكيين العمانيين،، ثم عرج على أدوار العمانيين في الملاحة، موضحا نبذة عن البحارة العمانيين في المصادر غير العمانية، وتفوق العمانيين وخدمة العالم، فضلا عن بعض المصنفات البحرية.
وألحق الباحثان كتابهما بملاحق حول شخصيات عمانية أخرى ساهمت في العلوم التجريبية، وقصيدة مآثر خالدة للدكتور محمد بن سالم الحارثي إضافة إلى المخطوطات والخرائط التي تخللت الكتاب عبر أبوابه وفصوله.