بوتين يدعو أوروبا للإسراع في إعادة إعمار سوريا لتفادي موجة جديدة من الهجرة

عودة دفعات أخرى من اللاجئين السوريين –
دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات:-

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوروبا إلى التخلص من المواقف السياسية المتحيزة والإسراع بمساعدة سوريا في إعادة إعمارها، إذا أرادت تفادي تدفق موجة جديدة من الهجرة إلى أوروبا.
وقال بوتين بمؤتمر صحفي في ختام مشاركته في قمة شرق آسيا بسنغافورة أمس: «إذا أراد المجتمع الدولي، وأوروبا بالدرجة الأولى، تجنب تدفق جديد للمهاجرين، فعليه التخلص من مظاهر التحامل وتقديم مساعدة للشعب السوري، بعيدا عن أي تحيزات سياسية، ودعم العملية السياسة هناك، فهذا أمر بديهي».
وعبر بوتين عن أمله في استمرار العمليات الروسية الفرنسية الألمانية المشتركة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان سوريا.
وأكد بوتين أن عودة اللاجئين إلى سوريا يجب أن تكون طواعية، مشيرا إلى ضرورة تهيئة الظروف المناسبة للعائدين، وقال: «لا يمكن توقع عودة واسعة النطاق لللاجئين إلا في حال إعادة إعمار سوريا».
وأضاف: «لا يمكن إجبار أحد على العودة بالقوة. الناس سيعودون إذا توفرت هناك المستلزمات الأولية مثل المياه، والكهرباء، والصرف الصحي، فيجب الاهتمام بهذه الأمور».
وفيما يتعلق بإعادة إعمار سوريا، أكد بوتين استعداد بلاده للعمل في الاقتصاد السوري بشكل نشط بما يعود بالفائدة لنفسها، وقال: «روسيا مستعدة للقيام بعمل واسع النطاق في تلك القطاعات السورية التي سيعود (الاستثمار فيها) بالفائدة لنا وللدولة السورية على حد سواء».
وتابع: «هذا العمل المشترك سيؤدي إلى توفير فرص عمل جديدة وإعادة تأهيل البنية الأساسية وما يشبه ذلك، فهناك كثير مما يمكن تناوله، وليست مقصودة هنا الاستثمارات المباشرة من الميزانية».
ووجه زعيم كوريا الشمالية، كيم جون أون، أمس، رسالة إلى الرئيس بشار الأسد، في الذكرى الـ48 لـ«الحركة التصحيحية».
وجاء في الرسالة، التي نشرتها صحيفة «نودون سينمون» الكورية الشمالية، «بهذا المناسبة أتمنى بصدق، لحكومتكم وشعبكم المزيد من النجاح لقضيتكم العادلة في التصدي لمؤامرات القوى المعادية والحفاظ على استقلال وأمن ووحدة أراضي البلاد».
وجاءت الرسالة بعدما تداولت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية أنباء بأن الرئيس بشار الأسد يعتزم زيارة زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون.
ميدانيا، أحبطت وحدات من الجيش السوري العاملة في حماة محاولتي تسلل مجموعات مسلحة باتجاه نقاط عسكرية وبلدات آمنة في الريف الشمالي الغربي بالقرب من الحدود الإدارية لريف إدلب الجنوبي على أطراف المنطقة منزوعة السلاح.
ورصدت وحدة من الجيش مرابضة في أطراف بلدة زلين بريف منطقة محردة الشمالي محاولة تسلل مجموعة إرهابية من «كتائب العزة» في محيط بلدة اللطامنة باتجاه نقاط عسكرية ومزارع آمنة وتعاملت معها برمايات دقيقة أسفرت عن إحباط محاولتهم بعد إيقاع إصابات مباشرة في صفوفهم.
ونفذت وحدة من الجيش مرابضة في محيط قرية تل ملح ضربات مدفعية باتجاه مجموعات مسلحة كانت تتسلل من غرب بلدة الزكاة وحصرايا باتجاه المناطق الآمنة للاعتداء على نقاط تمركز تابعة للجيش لحماية المدنيين في القرى والبلدات المجاورة من هجمات إرهابية.
وشهد جنوب بلدة هجين بريف دير الزور، أمس، اشتباكات عنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية «قسد» وتنظيم «داعش» الإرهابي.
إنسانيا: دخلت دفعات جديدة من المهجرين السوريين القادمين من لبنان عبر معابر الدبوسية والزمراني وجديدة يابوس الأراضي السورية، وذلك في إطار الجهود المشتركة التي تبذلها الحكومة السورية بالتعاون مع الجانب اللبناني.
وعبرت معبر الزمراني بريف دمشق عدد من الحافلات وسيارات الشحن الصغيرة تقل مئات السوريين المهجرين بفعل الإرهاب قادمين من الأراضي اللبنانية تمهيدا لنقلهم إلى قراهم وبلداتهم التي حررها الجيش العربي السوري من الإرهاب.
ومن معبر الدبوسية الحدودي مع لبنان بريف حمص الغربي وصلت صباح أمس 13 حافلة تقل دفعة من المهجرين إلى المعبر قادمة من الأراضي اللبنانية حيث قامت الجهات المعنية بتقديم التسهيلات اللازمة وقدمت نقطة طبية مجهزة بكادر متخصص من مديرية صحة حمص اللقاحات والخدمات الصحية للمهجرين والأطفال العائدين.
وكذلك دخلت من مركز جديدة يابوس الحدودي بريف دمشق عدد من الحافلات تقل المئات من السوريين المهجرين بعد إعادة الأمان إلى بلداتهم وقراهم.
وفي غضون ذلك، حذرت الأمم المتحدة، من «معاناة إنسانية» لم يشهدها الصراع السوري من قبل، في حال تصاعد القتال شمال غربي سوريا.
وأعربت المنظمة الدولية عن «القلق العميق إزاء ورود تقارير تفيد بوقوع أعمال عدائية وتشريد مدنيين وقصف في ريف حلب وإدلب وحماة».
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي لنائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، أول أمس، بمقر المنظمة في نيويورك.
وأضاف حق «تصلنا تقارير تفيد بوقوع اشتباكات بين قوات الحكومة السورية والجماعات المسلحة، أسفرت عن العديد من الإصابات في صفوف المدنيين».
كما تسببت في «تشريد المدنيين، ويشمل ذلك تقارير عن القتال في ريف جنوب حلب، وقصف بالهاون في شمالها وفي شرقي إدلب ومحافظة حماة».
وأضاف: «زملاؤنا في المجال الإنساني يشعرون بقلق عميق إزاء تلك التقارير التي تتحدث عن نشوب أعمال عدائية في جميع أنحاء شمال غربي البلاد».
وأوضح أن الاشتباكات شملت أماكن «يعتقد أنها موجودة في المنطقة منزوعة السلاح أو بالقرب منها».
وحذر من أن هناك 3 ملايين امرأة وطفل ورجل في إدلب والمناطق المحيطة بها معرضون للخطر، في حال تصاعد القتال.
وأوضح أن الأمم المتحدة تواصل التأكيد على ضرورة تفادي التصعيد الكامل للأعمال القتالية بأي ثمن، لأن عدم القيام بذلك سيؤدي إلى «معاناة إنسانية على نطاق لم نشهده بعد في الصراع».