البراشدية تفوز بالمركز الأول في مسابقة السلطان قابوس لحفظ القرآن الكريم

تحظى بالدعم السامي وتشهد إقبالا كبيرا وتنافسا شريفا –
الذكور يحتكرون المستوى الثاني والرابع والإناث يحتكرن المستوى الخامس –
كتب ـ سيف بن سالم الفضيلي –

تشرفت ابتسام بنت سالم بن سليمان البراشدية بالفوز بالمركز الأول (حفظ القرآن الكريم كاملا) في مسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم في نسختها الثامنة والعشرين، أعلن ذلك سعادة حبيب بن محمد الريامي أمين عام مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم في مؤتمر صحفي بقاعة المحاضرات بجامع السلطان قابوس الأكبر ببوشر.
وأكد سعادته أن الدعم المتواصل من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- لهذه المسابقة المباركة جعلها ترتقي سنة بعد سنة والإقبال عليها في تزايد وتنام مستمر.
وقال سعادة الأمين العام: إن المسابقة المباركة شهدت إقبالا كبيرا هذا العام؛ حيث بلغ عدد المتسابقين فيها 2030 بين ذكور وإناث، وحفلت المسابقة بالتنافس الشريف بين المتسابقين، وكان التنافس على أشده في التصفيات النهائية.
وفي إجابة سعادته على سؤال «عمان» في المؤتمر الصحفي المتعلقة بزيادة جوائز المسابقة نظرا لزيادة أعداد المتسابقين، حيث فاق هذا العام الألفي مشارك ومشاركة قال الريامي: كل فكرة جديدة تشتمل على تجديد في المسابقة من حيث إطارها العام، ومن حيث مستويات التنافس وقيمة الجوائز لكن تبقى المسابقة ثابتة على نهج معين لسنوات معينة.
وقال بالنسبة لقيمة الجائزة من حيث ارتفاع الأعداد فإن هذا الأمر ليس له علاقة بقدر أن هذه الزيادة تصعب الوصول إلى مراتب ومراحل عليا لكن الجائزة خلال السنوات الخمس السابقة تضاعفت قيمتها إلى أكثر من مائة بالمائة بعد أن كانت خمسين ألف ريال، والآن تجاوزت قيمتها المائة ألف ريال، لكن بعد فترة إذا ارتأينا بأن هناك تنافسا أكبر وتزايدا في أعداد المشاركين أن المسألة تحتاج إلى إعادة جدولة فستكون هناك إمكانية لفعل ذلك، ولكن من الجيد في الوقت الراهن أن تبقى المسابقة ثابتة على إطار معين وبعد ذلك سنجدد فيها.
وأضاف: نرحب بالمقترحات الإضافية سواء من قبل الأهالي أو من قبل المتنافسين أنفسهم أو من خلال وسائل الإعلام المختلفة التي بأمانة تبذل جهدا رائعا – دون مجاملة – سواء كانت وسائل مقروءة أو مسموعة أو مرئية في دعم المسابقة، وأي مقترحات أو مرئيات نرى أنها تتناسب والإطار العام للمسابقة نرحب بها دائما.
وفي إجابة على سؤال آخر لـ«عمان» حول تخصيص لجنة تصفيات مكونة من العنصر النسائي للمتسابقات لزيادة جذب العنصر النسائي خاصة أن النسبة الأكبر من المشاركين في المسابقة من العنصر النسائي هذا العام قال الريامي: لا نمانع بذلك ونرحب بها، ولكن بالنسبة للجان التقييم الأولية حتى النهائية هناك صعوبة؛ حيث إن هناك تنقلا وترحالا من محافظة إلى محافظة وإلى ولاية من ولاية، وهذا يسبب مشقة على المحكم، ولكن إذا وجدت عناصر نسائية قادرة على التحكيم في مناطقها أو في مناطق أخرى أو تقبلت أن تكون ضمن لجان التحكيم بحيث يسهل تنقل المرأة من موقع إلى موقع فإن ذلك سيكون محل ترحيب حتى في لجان التحكيم النهائية أيضا.
وأشاد سعادته بدور الإعلام في إبراز مسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم في جميع المراحل.
وكشف الريامي عن أنه في القريب العاجل ستبث وسائل الإعلام المرئية والمسموعة تسجيلات متكاملة لتلاوة القرآن الكريم لمجموعة من القراء العمانيين الذي شرفوا بالمنافسة في مسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم.

الفائزون

في المستوى الأول (حفظ القرآن كاملا) جاء محمد بن عبدالله بن علي المعمري ثانيا، وتلاه أحمد بن خليفة بن محمد النعيمي ثالثا.
وفي المستوى الثاني (حفظ 24 جزءا) متتاليا من القرآن الكريم حصل محمد بن درويش بن جميل الشقصي على المركز الأول، وجاء علي بن سيف بن حمد الشرجي ثانيا، تلاه أحمد بن عبدالله المعولي.
أما المستوى الثالث (حفظ 18 جزءا متتاليا من القرآن الكريم) أحرز سعيد بن سليمان بن عبدالله المفرجي المركز الأول، ومريم بنت خالد بن عبدالله النجار ثانيا، وراشد بن يوسف بن راشد البلوشي ثالثا.
وفي المستوى الرابع (حفظ 12 جزءا متتاليا من القرآن الكريم) فاز محمد بن سعيد بن مبارك الغماري بالمركز الأول، وحل عبدالله بن صالح البلوشي ثانيا، وأنس بن أحمد بن محمد الراسبي ثالثا.
وفي المستوى الخامس (حفظ 6 أجزاء متتالية من القرآن الكريم) حظيت يقين بنت محمد بن علي الغيثية بالمركز الأول، وتبعتها فاطمة بنت خلف بن سعيد المعمرية ثانيا، وزلفى بنت هلال بن محمد الحبسية ثالثا.
وجاءت نور العين بنت حسين بن صالح الحمادية أولا في المستوى السادس (حفظ جزأين متتاليين من القرآن الكريم)، تليها محمد بن بدر بن علي الجابري، ثم زيد بن محمد بن سالم المعمري ثالثا.

مستويات العنصر النسائي

وقال يوسف بن عبدالله بن محمد البلوشي المحكم في مسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم في التصفيات النهائية إن تفاعل المتسابقات كان كبيرا جدا في مستوى حفظ القرآن الكريم كاملا، وكذلك المستويات الأخرى حتى مستوى الصغار أيضا من الإناث كان فيه تفاعل كبير.
وتمكنت الإناث من انتزاع جميع المراكز في المستوى الخامس، وهذا يدل على أن هناك إتقانا للحفظ وإتقانا لدى الإناث لأحكام التجويد وأيضا في إتقان الصوت وجمالياته. وهذا يدل كذلك على أن هناك صحوة قرآنية نسائية في المجتمع العماني، وهذا شيء مبشر بالخير ويدعو للفخر والاعتزاز؛ لأن المرأة ليست نصف المجتمع، بل هي المجتمع كله فإذا أتقنت المرأة تلاوة القرآن الكريم فهي الأم التي ستدرس أطفالها، وهي الأخت التي ستدرس إخوتها وأخواتها، وهي الطالبة التي ستشجع زميلاتها، وسيؤدي هذا إلى زيادة في حفظة القرآن الكريم وإلى نمو في هذا الأمر، وحقيقة أدعو جميع الأخوات للاستفادة من المسابقة، فالتنافس يجعل الإنسان يسعى إلى الأفضل من حيث الفضل ومن حيث القراءة والتجويد ومن حيث صحة المخارج، والأمر عموما مبشر بالخير.