اتفاقية شراكة بين مستشفى نـزوى والجمعية العمانية للحد من أمراض الدم الوراثية

تدشين مبادرة مجتمعية تستمر عامين –
كتب– سيف بن زاهر العبري –

وقع مستشفى نزوى اتفاقية شراكة مع الجمعية العمانية لأمراض الدم الوراثية مدتها عامين، كما تم تدشين مبادرة «وعي وشراكة نحو جيل خال من أمراض الدم الوراثية»، وذلك على هامش الندوة الصحية التي أقيمت صباح أمس بمركز نزوى الثقافي تحت رعاية سعادة الشيخ ماجد بن خليفة الحارثي والي سمائل، وبحضور عدد من المختصين من مؤسسات المجتمع المدني، حيث ألقى الدكتور خليفة بن حمد الشقصي مدير مستشفى نـزوى كلمة تطرق فيها إلى بعض القصص وصور الألم والأمل في الواقع الذي يعايشه مرضى الأمراض الوراثية، كما تطرق إلى اهتمام مولانا جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم بهذه الفئة، والحث على الفحص قبل الزواج. كما أثنى على رؤية مبادرة وعي وشراكة، مؤكدا على أهمية الفحص قبل الزواج للحد من انتشار أمراض الدم الوراثية، ليكون ذلك ثقافة مجتمعية وليست قانونا يجب أن يفرض، وأن يكون المجتمع هو المبادر في هذا الحراك بالشراكة مع مستشفى نزوى والجمعية العمانية لأمراض الدم الوراثية، خاصة وأن الحملة سوف تستمر لمدة عامين مما سيمثل لحمة بين أبناء المجتمع، وسيولد لديهم فكرة العمل الجماعي للتثقيف حول هذا المرض والتي بإذن الله سوف تؤتي أكلها لكل ما هو خير. مشيرا إلى مشاعر الألم والأمل، الإحساس بالألم من حالات مرضية مستعصية يتألم منها مرضى، بين طفل رضيع يكتشف إصابته بالمرض، وامرأة حامل مصابة تموت بعد ولادة طفل، وفتاة جامعية تقضي جل وقتها في سرير المستشفى بدلا من مقعد الدراسة، وشاب مصاب لا يتمكن من رسم مستقبل حياته لعدم الحصول على فرصة عمل أو وظيفة، بينما الشعور بالأمل في أن يعي المجتمع أهمية الحد من أمراض الدم الوراثية.
بعدها تم تدشين المبادرة من قبل سعادة الشيخ والي سمائل وعرض فيديو توضيحي لها، ثم قام مدير المستشفى ورئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية لأمراض الدم الوراثية بتوقيع اتفاقية الشراكة بين الجانبين.
بعد ذلك بدأت الجلسة الحوارية التي أدارها الإعلامي خالد بن صالح الزدجالي، بعنوان «وعي وشراكة- نحو جيل خال من أمراض الدم الوراثية» بصحبة البروفيسور سلام بن سالم الكندي أستاذ واستشاري أمراض الدم الوراثية بمستشفى جامعة السلطان قابوس، الذي تحدث عن أهمية تفعيل عيادات الفحص المبكر قبل الزواج في مختلف المؤسسات الصحية بالسلطنة، كما قدم إحصائيات عن أمراض الدم الوراثية، وكيف يحدث المرض وكيفية تكسر الخلايا المنجلية، وأعطى نبذه عن المعاناة التي تتكبدها الأسر، وقدم إحصائيات عن نسبة المرضى في السلطنة وجهود الأطباء في هذا المجال.
تحدث الشيخ سالم بن علي النعماني خبير الإرشاد والتوجيه الديني بجامعة السلطان قابوس، عن الأهمية الدينية في التعامل مع أمراض الدم الوراثية ونظرة الإسلام في هذا الجانب، وتحدث عن العادات والتقاليد القديمة التي تجبر الشباب على الزواج من الأقارب دون اللجوء إلى الفحص وكيف ساهمت في انتشار الأمراض الوراثية. وتناولت الأستاذة سمية بنت علي أمبوعلي مدربة دولية وممارسة للعلاج بحقول التفكير أمراض الدم الوراثية، أهمية التفاعل الاجتماعي لمرضى الدم والتثقيف الأسري لأسرة المريض ودوره في الحالة الصحية وأهمية الصحة النفسية لدى المريض وتأثير العاملين مع المرضى على صحتهم النفسية والصحية.
واختتمت فقرات الندوة بتدشين الحافلة المتنقلة لأمراض الدم الوراثية التابعة للجمعية العمانية لأمراض الدم الوراثية، وأهمية دور التوعية الأسرية والمحاضرات التثقيفية في الجوامع والمدارس.