ماتيس: إرسال جنود إلى الحدود أمر «ضروري»

لمواجهة المهاجرين الآتين من دول أمريكا الوسطى –

واشنطن – (أ ف ب): أعلن وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس أمس الأول خلال تفقده الجنود الذين تم نشرهم على الحدود مع المكسيك لدعم الشرطة في استعداداتها للتصدي لـ«قافلة» مهاجرين غير قانونيين أن قرار نشر الجنود كان «ضرورياً».
وقال ماتيس للصحفيين أثناء توجهه إلى قاعدة دونا العسكرية في ولاية تكساس إنه «من البديهي أن دعم شرطة الحدود وحرس الحدود هي أمر ضروري في الوقت الراهن».
وأضاف أن نشر الجنود عملية «قانونية تماماً»، مشدداً على أنه «من الواضح أنها مهمة أخلاقية ومناقبية لدعم قواتنا على الحدود».
وفي الوقت الذي يواصل فيه آلاف المهاجرين الآتين من دول أمريكا الوسطى مسيرهم في المكسيك باتجاه الحدود الأمريكية، أعلن ماتيس أن عدد الجنود المنتشرين حالياً على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة أصبح 5900 جندي.
ولكن الوزير أوضح أن هذا العدد يمكن أن يرتفع إلى تسعة آلاف جندي، بين جنود في الخدمة الفعلية واحتياطيين في الحرس الوطني، مشيراً إلى أن المهمة التي يقوم بها هؤلاء الجنود تتعلق بالدرجة الأولى بالدعم اللوجستي، ذلك أن القانون يمنع الجيش من ممارسة مهام أمنية داخل البلاد.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمر بنشر الجنود قبيل انتخابات منتصف الولاية الأسبوع الماضي، في قرار ندد به معارضون للرئيس معتبرين إياه مناورة سياسية لتحريك القاعدة الانتخابية المحافظة.
وكانت قافلة المهاجرين انطلقت من سان بدرو سولا في هندوراس في 13 أكتوبر وعبرت حتى اليوم أكثر من 1500 كلم.
وتشكلت قافلتان أخريان مذاك في تحد لترامب الذي ندد بما اعتبره «اجتياحاً» للأراضي الأمريكية.
ولا يزال أمام المهاجرين السير مئات الكيلومترات للوصول إلى الحدود، وقد لا يصلون إليها قبل انتهاء انتشار الجنود المتوقع في 15 ديسمبر.
ولم يعلن البنتاجون عن كلفة عملية نشر الجنود، ولكن وسائل إعلام أمريكية قالت إن الكلفة قد تزيد عن 200 مليون دولار.
وهذا أكبر انتشار عسكري يشرف عليه ماتيس منذ توليه وزارة الدفاع قبل نحو عامين. ولكن المعارضة لعملية نشر الجنود على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة لم تقتصر على الديموقراطيين بل تعدتها إلى المعسكر الديمقراطي.
وأمس الأول قال السناتور عن ولاية أريزونا الجمهوري جيف فليك لشبكة «ام اس ان بي سي»: إنه «لمن المؤسف أن نرى جنوداً هناك»، مضيفاً «لا يمكن إلا أن نرى فيها حيلة سياسية». وأعرب السناتور الجمهوري عن أسفه لأن يكون هؤلاء الجنود قد «تم إبعادهم عن عائلاتهم» قبل عيد الشكر الذي يصادف هذا العام في 22 نوفمبر الجاري «من دون أن نعرف فعلا لماذا».