تدشين تمثال للفنان العراقي سليم البصري في بغداد

بغداد، «أ ف ب»: ارتفع في ساحة مجاورة لشارع المتنبي في بغداد تمثال أقامته وزارة الثقافة العراقية للفنان العراقي الراحل سليم البصري الذي اشتهر بأدوار تمثيلية عدة قدمها عبر الشاشة الصغيرة خلال مسيرة فنية استمرت عقودا طويلة.
وقد أزيح الستار أخيرا عن هذا التمثال المصنوع من البرونز والبالغ ارتفاعه 275 سنتيمترا، في حدائق القشلة في العاصمة العراقية، وهو صُنع بمبادرة من دائرة الفنون التشكيلية في وزارة الثقافة.
وقال مدير عام الدائرة علي عويد إن «إنجاز هذا التمثال ووضعه في مكان مهم» يمثل «خطوة موفقة يستذكر من خلالها العراقيون فنانا زرع البسمة والفرح» عبر «أدوار تلفزيونية لن تنسى وما زالت تعيش في الذاكرة».
ويُظهر التمثال الذي نفذه الفنان العراقي المقيم في بلجيكا فاضل مسير، الممثل وكاتب السيناريو الراحل بشخصية غفوري أفندي التي عُرف بها في مسلسل «النسر وعيون المدينة» في الثمانينات.
ويُعد البصري من أهم الممثلين التلفزيونيين في العراق في العقود الأخيرة من القرن الماضي، وقد حقق شهرة واسعة في الشارع العراقي بفضل الأدوار التي أداها وألّف بعضها.
ولد سليم البصري عام 1926 في بغداد وبدأ مشواره الفني مع إحدى الفرق المسرحية الأهلية مطلع الأربعينيات قبل أن يكمل دراسته الجامعية في كلية الآداب في جامعة بغداد.
وهو شارك في الكثير من الأعمال التلفزيونية أبرزها مسلسل «تحت موس الحلاق» الذي كان يؤدي فيه دور الحلاق الشعبي حجي راضي وشكّل فيه مع الفنان العراقي حمودي الحارثي ثنائيا شهيرا.
ومن أشهر مسلسلاته أيضا «الذئب وعيون المدينة» و«النسر وعيون المدينة» وكلاهما من توقيع المخرج المصري الراحل ابراهيم عبد الجليل.
كما كانت للبصري تجارب مسرحية إذ مثّل في عدد من المسرحيات بينها «فنان رغماً عنه» و«الصحراء» وألّف نصوص أعمال أخرى، إضافة إلى مشاركته في أفلام سينمائية قليلة.
وتوفي البصري سنة 1997 في منزله في بغداد بعد ابتعاده لسنوات طويلة عن الأضواء.