مركز دولي في الدنمارك للبحوث بشأن مقاومة المضادات الحيوية

كوبنهاجن (أ ف ب) – أعلنت الدنمارك أمس أنها ستنشئ مركز بحوث دوليا لمكافحة مقاومة المضادات الحيوية، وهي مشكلة تطاول نصف مليون شخص في العالم. ووقعت وزيرة الصحة الدنماركية إلين ترانه نوربي إعلان نوايا في هذا الاتجاه في مدينة سياتل في شمال غرب الولايات المتحدة مع شبكة للمختبرات.
وقالت الوزيرة في بيان إن الدنمارك تطمح لأن «تتقدم المشاريع المستقبلية الرامية إلى إيجاد حلول جديدة على المستوى العالمي للمشكلات الخطيرة لمقاومة المضادات الحيوية». ومن المقرر أن يفتح «المركز الدولي للحلول المتعددة الاختصاصات لمقاومة المضادات الحيوية»، بتمويل من الدنمارك وجهات خاصة، في المملكة الاسكندنافية العام 2019 كما قد يضم ما يصل إلى 500 موظف.
وتشير أرقام منظمة الصحة العالمية إلى أن 490 ألف شخص حول العالم كانت لديهم مقاومة للمضادات الحيوية سنة 2016.
هذه الأزمة آخذة في التفاقم وهي تتسبب بوفاة 33 ألف شخص في أوروبا سنويا، بحسب دراسة حديثة أعدها المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومراقبتها بالاستناد إلى بيانات عائدة للعام 2015. وأشار معدو الدراسة إلى أن الأثر «شبيه بالتأثير التراكمي للإنفلونزا والسل والإيدز» خلال الفترة عينها.
ومنذ اكتشافها في عشرينات القرن الماضي، أنقذت المضادات الحيوية عشرات ملايين الأرواح من خلال مكافحتها بفعالية أمراضا جرثومية مثل الالتهاب الرئوي والسل والتهاب السحايا. لكن على مر العقود، تغيرت الجراثيم وتكيفت لتصبح مقاومة لهذه الأدوية.
وحذرت منظمة الصحة العالمية مرارا من نقص مستقبلي محتمل للمضادات الحيوية في العالم، كما أنها طلبت العام الماضي من الدول والمجموعات الكبرى المتخصصة في الصناعات الدوائية صنع جيل جديد من الأدوية القادرة على مكافحة «البكتيريا الخارقة» الشديدة المقاومة للمضادات الحيوية.
ويمكن للبكتيريا أن تصبح مقاومة عندما يستخدم المرضى مضادات حيوية لا يحتاجون إليها أم عندما لا يكملون علاجهم، ما يعطي للبكتيريا فرصة للبقاء وتكوين حصانة.