«الصحة» تدعو إلى الاستخدام الآمن للمضادات الحيوية وتفادي آثارها السلبية

فعالية توعوية تؤكد أهمية أخذ الجرعة كاملة حسب الأيام المحددة –

نظمت وزارة الصحة ممثلة بدائرة الاستخدام الرشيد للدواء بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية فعالية توعوية بعنوان (الاستخدام الأمثل والآمن للمضادات الحيوية) تضمنت معرضا توعويا شمل مجموعة من المطويات والمنشورات الصحية للتعريف بالمضادات الحيوية وطرق استخدامها بالشكل الصحيح والآمن والمضاعفات التي قد تنتج بسبب سوء استخدامها. وحضر الفعالية موظفي الدائرة وعدد من فئات المجتمع وذلك بمبنى وزارة الصحة بالخوير.
والمضادات الحيوية مادة تفرزها بعض أنواع البكتيريا أو الفطريات وأيضا يتم تصنيعها كيميائيا، وتعمل على تجنب أو قتل أو وقف نمو البكتيريا المسببة للأمراض المعدية، ولها فوائد عديدة تستخدم في الوقاية والعلاج من العدوى البكتيرية، وهي مفيدة وتؤدي إلى نتائج إيجابية وفعالة ومنقذة للحياة إذا أحسن استخدامها ولكنها قد تكون عديمة الفائدة أو تسبب أضرارا بالغة ولا يحمد عقباها وتودي بحياة المريض إذا ما أسيء استخدامها. ويتم استخدام تلك المضادات بطرق مختلفة، فعادة ما تؤخذ عن طريق الفم أو تعطى بالحقن عند الضرورة، وللحصول على تأثير موضعي على الجزء المتأثر فإنها تستخدم على الجلد أو في العين أو الأذن مباشرة. وتختلف جرعة المضاد الحيوي بحسب عمر ووزن وحالة كبد وكليتي المريض، كما أن فترة العلاج تعتمد على نوع العدوى وحدتها (قوتها) واستجابة المريض للعلاج وحالته المرضية، لذا ينبغي التأكيد على المريض أخذ جرعة المضاد الحيوي كاملة في الأوقات المحددة لها، وعدم التوقف عن أخذ العلاج قبل الفترة المحددة حتى وإن شعر بالتحسن.
الآثار الجانبية
للمضادات الحيوية

ومعظم المضادات الحيوية لها آثار جانبية غير مرغوبة، قد تكون بسيطة لا تشكل خطرا على المريض أو شديدة تهدد حياته ويعود ذلك لأسباب منها طبيعة جسم الإنسان، أو إلى خصائص الدواء، أو بسبب زيادة الجرعة الدوائية الموصوفة، أو أحياناً عند استخدام دواء آخر أو تناول أغذية معينه مع المضاد الحيوي المستخدم أو بسبب وجود مرض آخر أو التشخيص غير السليم أو غيرها من الأسباب الأخرى. وأبرز الآثار الجانبية للمضادات الحيوية شيوعا هي ظهور حساسية في أجسام بعض المرضى عند تناول نوعية منها وخصوصاً مجموعة البنسلين، وتختلف درجة خطورة التأثيرات الجانبية من شخص إلى آخر. فمنها ما هو قليل الخطورة مثل الإسهال الخفيف والقيء أو حرقة خفيفة في المعدة أو طفح جلدي وهرش، ومنها ما هو أخطر من ذلك مثل الإسهال الشديد أو صعوبة التنفس، وغيرها من التأثيرات الضارة على أعضاء حيوية في جسم الإنسان مثل الكبد والكلى، وفي حالة حدوث تأثيرات جانبية يجب على المريض التوقف فوراً عن أخذ الدواء والتوجه إلى أقرب وحدة صحية.

سوء استخدام
المضادات الحيوية

وتسبب بعض أنواع المضادات الحيوية – خصوصا واسعة المدى – في قتل البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء بسبب عدم إتباع الإرشادات الطبية واستخدام الدواء لفترة طويلة مما يسهل إصابة الأمعاء بهجمات بكتيرية ضارة تؤدي إلى عدوى جديدة يصعب علاجها. كما أن بعض المضادات الحيوية تستطيع عبور الحاجز المشيمي للمرأة الحامل وتصل إلى الجنين محدثة آثار جانبيه على الجنين وخصوصاً في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، وكذلك فإن بعض المضادات الحيوية قد تؤثر على الرضيع من خلال حليب الأم.
ومن النتائج الوخيمة لسوء استخدام المضادات الحيوية، حدوث مقاومة بكتيرية للمضادات الحيوية المستخدمة حيث إنه إذا لم تتخذ الخطوات اللازمة لوقف المقاومة البكتيرية فإنه سيأتي وقت لن تعد فيه هذه المضادات الحيوية ذات فائدة في معالجة الأمراض التي كانت لها، أو تطيل من فترة العلاج أو زيادة تكلفة العلاج وجسامة الآثار الجانبية نتيجة استخدام أدوية جديدة. كما أن اختيار المضاد الحيوي المناسب للمريض والجرعة الدوائية اللازمة والشكل الدوائي الملائم من مهام الطبيب المختص. ويعتمد اختيار المضاد الحيوي المناسب على التشخيص السريري والمختبري وعلى صفات المضاد الحيوي وعوامل أخرى تتعلق بالمريض.
ووهناك إرشادات عامة حول الاستخدام الأمثل والآمن للمضادات الحيوية ومن بينها انه ليس كل مرض سببه إصابة جرثومية يحتاج إلى العلاج بمضاد حيوي، لذا يجب الالتزام بالدواء الذي يصفه لك الطبيب، واستعمل المضاد الحيوي الذي يصفه لك الطبيب، وتجنب استخدام أي مضاد حيوي من تلقاء نفسك حتى وإن سبقك استخدامه بوصفة من قبل طبيب، ويجب أخذ جرعات المضاد الحيوي كاملة وفي الساعات المحددة ولفترة العلاج المقررة حسب تعليمات الطبيب والصيدلي، ولا تقم بفتح كبسولات المضاد الحيوي وأخذ البودرة التي بها لاستخدامها على الجروح المفتوحة أو تحضيرها على هيئة سائل، وإذا وصف الطبيب مضادا حيويا على هيئة بودرة ليتناول على شكل شراب أضف إليه الكمية اللازمة من الماء النظيف ورج القارورة جيدا عند التحضير و قبل كل استخدام مباشرة، وبعد إضافة الماء إلى بودرة المضاد الحيوي ليصبح شرابا فإنه يجب أن لا يستعمل لأكثر من أسبوعين إذا تم حفظه في الثلاجة أو أسبوع إذا تم حفظه في غرفة معتدلة الحرارة (لا تزيد عن 28 درجة مئوية)، ويجب عدم إضافة ماء ساخن أو مغلي إلى بودرة المضاد الحيوي ولكن إذا كان الماء غير نظيف فإنه يجب غليه ثم تبريده قبل إضافته إلى البودرة، وتأكد من تاريخ صلاحية المضاد الحيوي عند استلامه وقبل استخدامه ولا تستخدم المضاد الحيوي الذي انتهى تاريخ صلاحيته، ومن المهم إكمال فترة العلاج بالمضاد الحيوي التي حددها لك الطبيب حتى وإن اختفت الأعراض أو شعرت بتحسن، ويجب عدم التوقف عن استخدام المضاد الحيوي إذا لم تشعر بأي تحسن من الجرعات الأولى لأن العلاج بالمضاد الحيوي يحتاج إلى الوقت الكافي فلا تتعجل في الشفاء، وأخبر الطبيب بأية أعراض ثانوية غير محتملة حدثت لك عند استخدام المضاد الحيوي، والمضادات الحيوية ليست ضرورية لعلاج معظم حالات الرشح العادية والإسهال الحاد والسعال ونزلات البرد، لذا يترك الأمر للطبيب لاختيار العلاج المناسب، واستخدام المضاد الحيوي بشكل غير صحيح لا يقضي على البكتيريا المسببة للمرض بل قد يؤدي إلى اكتسابها مقاومة للمضاد ويمنحها فرصة الاستمرار في التكاثر و البقاء.