حلقة توعوية بإبراء تناقش المخدرات والمؤثرات العقلية وتأثيرها على المجتمع

نظمت دائرة التنمية الاجتماعية بإبراء في محافظة شمال الشرقية بالتعاون مع مجلس الأمهات بمدرسة سيح العافية للتعليم الأساسي أمس حلقة حوارية بعنوان المخدرات وتأثيرها على الفرد والمجتمع استهدفت الطلبة بعدد من مدارس ولاية إبراء، وتضمنت الحلقة تقديم عدد من أوراق العمل تناولت موضوعات المخدرات وتأثيرها على الفرد والمجتمع، حيث تحدث الدكتور خلفان بن محمد الفهدي مدير عام المديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمحافظتي جنوب وشمال الشرقية عن الآثار النفسية والصحية للمخدرات والمؤثرات العقلية وأهم خصائص شخصية المدمن وأبرزها هي الرغبة الشديدة في البحث عن خبرات غير اعتيادية وعدم القدرة على كبح الرغبات وعدم قدرة الفرد على التعامل مع الانفعالات بطريقة ذكية وعدم كفاية الشخصية ومعاناة الفرد من القلق والاكتئاب، مشيرا إلى أن العلاقات الشخصية لدى الفرد لها دور أساسي في انتشار الظاهرة خاصة في مرحلة المراهقة حيث إنها تترك أثرا بالغا على سلوك الفرد إذا ما كانت الرفقة سيئة وبيئتها خصبة لتداول المخدرات وتعاطيها، مؤكدا أن استعمال العقاقير المخدرة أثبتتها الدراسات الاجتماعية أنها نتاج ضعف التوعية البيئية والأسرية وأساليب التنشئة الاجتماعية وضعف الشخصية، ودعا الفهدي إلى ضرورة الاهتمام بهذه الفئات بحيث تكون الأولوية لهم في عمليات التخطيط والمشاريع الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والتوجيه والإرشاد النفسي والاجتماعي والإرشاد الأسري والتربوي على وجه الخصوص والعمل على مساعدة هذه الفئة لتحقيق أمالهم.
وتحدث مدير عام المديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمحافظتي جنوب وشمال الشرقية كذلك عن الآثار الاجتماعية للمخدرات والمؤثرات العقلية إلى مشكلة تعاطي المخدرات والتي تعد من المشكلات النفسية والاجتماعية التي تواجه المجتمعات لا سيما مجتمعاتنا العربية والإسلامية، موضحا بأن هذه الظاهرة تشيع في مختلف الطبقات والفئات الاجتماعية وتعد قطاعات الشباب والمراهقين أكثر خطورة وشيوعا وتعرضا لظاهرة المخدرات مستعرضا جملة من الجوانب المتعلقة بالإدمان وتعاطي المخدرات وآثارها الاجتماعية على الفرد والأسرة والمجتمع وأبرزها العدوانية والانطوائية والعزلة والتأخر الدراسي وضعف الإنتاج في العمل وفقد ثقة المجتمع والإصابة بمختلف الأمراض بالإضافة إلى الآثار الأسرية منها كثرة الخلافات والتوتر والشك والبعض الذي ينشأ بين أفراد الأسرة والطلاق والخيانات الزوجية وضياع الأنباء والتقتير في النفقة والإسراف فضلا عن الآثار على المجتمع والمتمثلة في ضعف الإنتاج وإشاعة الجريمة والبطالة والهدر المالي لمقدرات الوطن.
من جانبه تحدث الوكيل محمد بن سالم الكاسبي من إدارة مكافحة المخدرات بمحافظة شمال الشرقية عن ظاهرة المخدرات وآثارها الأمني على الفرد والأسرة والمجتمع حيث تطرق إلى التعريف بالمخدرات وأنواع المخدرات وطرق تعاطيها وأسبابها مضيفا بأن أسباب وأهمية مكافحة المخدرات بالسلطنة يأتي من خلال الدور الذي تقوم به إدارات مكافحة المخدرات بمحافظات السلطنة، وأستعرض الكاسبي الإحصائيات بعدد القضايا المسجلة من متعاطي المخدرات وطرق إدخالها إلى أراضي السلطنة عبر المياه الإقليمية وعن طريق المنافذ الحدودية وعدد الضبطيات التي تم تسجيلها خلال الفترة الماضية هذا إلى جانب التطرق إلى كيفية التعرف على المدمن من خلال تصرفاته وسلوكياته وطرق التعامل مع الآخرين.