«التربية» تبحث منظومة الطوارئ ورفع قدرة المجتمعات المحلية في إدارة الأزمات

للتعريف بإدارتها وأنواعها والاستراتيجيات المتبعة للتعامل معها –

نفذت وزارة التربية والتعليم ممثلةً بدائرة «المواطنة» صباح أمس الجلسة الحوارية الثالثة بعنوان: «رفع قدرة المجتمعات المحلية في إدارة الأزمات»، بحضور محمد بن عبدالله الفرعي رئيس مكتب وزيرة التربية والتعليم، والدكتور جمعة بن سعيد المسكري مدير عام الأرصاد الجوية بالهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد الجوية، وموظفي ديوان عام الوزارة، وذلك بقاعة خصب بديوان عام الوزارة.
وتضمنت الجلسة الحوارية التي أدارتها الدكتورة فتحية بنت خلفان السدية المديرة العامة المساعدة للمديرية العامة لتقنية المعلومات بوزارة التربية والتعليم، تم تقديم خمس أوراق عمل، وألقى النقيب مختار بن جمعة العلوي من المكتب التنفيذي للدفاع المدني بشرطة عُمان السلطانية، الورقة الأولى بعنوان « المنظومة الوطنية لإدارة الأزمات في سلطنة عمان» تطرق فيها إلى التعريف بالمنظومة الوطنية وبنائها ونسقها التنظيمي وقطاعاتها، وخطوات مراحل التعامل مع الحالات الطارئة واللجان الفرعية للدفاع المدني، والتعريف بالمركز الوطني لإدارة الحالات الطارئة واختصاصاته ومسؤولياته، وإلى التدرج في مستويات الاستجابة والتعامل مع الحالات الطارئة، ورفع أو خفض مستوى الحالة، كذلك تطرق إلى التعريف باللجنة الوطنية للدفاع المدني وهيكلها التنظيمي واختصاصاتها واستراتيجيتها وغاياتها والحالات التي تتعامل معها، وترتيب أولوية الحالات الطارئة التي تختص بها، ومجموعة أدلة المنظومة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة، وأهمية تكامل الجهود الوطنية والتدريب والتأهيل في تعزيز تكامل الجهود، ونظام الاستجابة الموحد وتكامله.
وتناولت الورقة الثانية التي قدمها المهندس خالد بن أحمد الوهيبي رئيس قسم التنبؤات ونظام الإنذار المبكر بالهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد الجوية بعنوان «الإنذار المبكر وأهميته في رفع وعي المجتمع والتقليل من الإشاعات»، أعطى فيها نبذة عن تاريخ الأرصاد الجوية في السلطنة بدءًا من إنشاء أول محطة للأرصاد الجوية بالسلطنة في عام 1890م بمسقط، وافتتاح المركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة والمخاطر التي تندرج تحت مهامه، والرصد والتحليل والتنبؤ بأحوال الطقس، والتعامل الإعلامي في الحالات الجوية، ومخاطر التسونامي للحد من الإشاعات، والتوعية من مخاطر الحالات الجوية وأمواج التسونامي، كما تناولت الورقة التنبؤات العددية والعلاقة بين الجودة، وتمثيل التضاريس والدقة في التنبؤ، والنظام المساعد للتنبؤ بالفيضانات، وتتبع مسار الرياح (الملوثات من المفاعل النووية)، والرصد والتحليل والإنذار من مخاطر التسونامي، وخطط التعامل مع الحالات الجوية الاستثنائية ومخاطر التسونامي والتوعية.
أما الورقة الثالثة بعنوان «منظومة الطوارئ الصحية في السلطنة» التي قدمها الدكتور راشد بن حمد البادي، مدير مركز إدارة الحالات الطارئة والأزمات الطبية بوزارة الصحة، تحدث فيها عن عوامل الأخطار المحتملة في السلطنة، وقطاعات المنظومة الوطنية للدفاع المدني، وقطاع الاستجابة الطبية والصحة العامة، ومحطات مهمة في تاريخهما، وخطوات تفعيلهما ومهامها العامة وإنجازاتهما، ومركز إدارة الحالات الطارئة ووظائفه قبل وأثناء وبعد الحالة الطارئة وتفعيله، وأيضا تحدث عن أقسام الطوارئ والأزمات بالمحافظات، وخطوات إدارة الكارثة، وبناء القدرات البشرية في مجال إدارة الحالات الطارئة، وإشراك المجتمع في خطط أعمال القطاع، وفي مواجهة الأزمات والحد من مخاطر الكوارث. وقدمت الدكتورة فتحية بنت خلفان السدية المديرة العامة المساعدة للمديرية العامة لتقنية المعلومات بوزارة التربية والتعليم، الورقة الرابعة بعنوان «دور اللجنة المركزية لإدارة الأزمات حول آلية التعامل مع المخاطر الطبيعية»، تحدثت فيها عن دور اللجنة المركزية لإدارة الأزمات بوزارة التربية والتعليم في مواجهة الأزمات للتقليل من الآثار الناجمة من الحالات المدارية والأنواء المناخية ( جونو – فيت – شيبالا )، والإجراءات في إدارة الحالة المدارية «مكونو» بمحافظتي الوسطى وظفار قبلها وأثناءها وبعدها مع عرض فيديو، وكذلك مقدمة حول الأزمات، ودور الوزارة في مواجهة الأزمات على المستويين المركزي والمحلي؛ للتقليل من الآثار السلبية الناجمة من الحالات المدارية والأنواء المناخية، ومقطع فيديو للدليل الإرشادي لإدارة الأزمات بالمدارس. وكانت الورقة الخامسة بعنوان «أهمية بناء قدرة ومرونة المجتمع لمواجهة مخاطر الكوارث المتعددة»، للدكتورة سعاد بنت سعود المنجية أخصائية نظم معلومات جغرافية بوزارة التربية والتعليم، تطرقت فيها إلى تعزيز الشراكة المجتمعية (المواطنة)، والمسؤولية تجاه المتضررين من الأزمات، وبناء المرونة والقدرة، وفوائد بناء قدرة المجتمعات، وفهم مخاطر الكوارث وتعزيزها وإدارتها والتأهب لها من أجل الاستجابة الفعالة، عقب ذلك فتح المجال للمناقشة وطرح الأسئلة من قبل الحضور، وفي الختام كرّم راعي المناسبة مقدمي أوراق العمل.
هدفت الجلسة الحوارية إلى التعريف بإدارة الأزمات، وأنواعها، والاستراتيجيات المتبعة للتعامل معها، والتعرف على أبرز التحديات التي تواجه المجتمعات عند إدارة الأزمات، والوعي بأهمية إدارة المخاطر بالنسبة للفرد والمجتمع في مختلف الجوانب، والاهتمام بتعزيز الجانب الوطني أثناء الأزمات.
جاءت فكرة إقامة الجلسة الحوارية لما تواجه المؤسسات والمجتمعات من حدوث مخاطر وأزمات عديدة ومحتملة عند ممارستها لأنشطتها، ربما تؤدي إلى وقوع أضرار تكون كبيرة ومؤثرة على خطة سير عملها، وتأخير تحقيق أهدافها المرجوة في وقتها المحدد؛ لذلك فإن عملية إدارة الأزمات تُسهم وبشكل كبير جداً على تمكين هذه المؤسسات والمجتمعات، في كيفية التعامل مع هذه المخاطر والأزمات، والتقليل أو الحد من حجم الضرر الناجم عنها، ولتمكينها من التنبؤ بما يُحتمل أن تتعرض له من أزمات أو مخاطر في المستقبل والاستعداد له، وإن نجاح أي مؤسسة أو مجتمع في مواجهة الأزمات التي يتعرض لها هو في حقيقة الأمر نتيجة مباشرة لامتزاج المعارف العلمية، بهدف المحافظة على مكتسبات الوطن وخيراته، وتعزيز مبدأ المشاركة المجتمعية المتمثلة في المبادرة للأعمال التطوعية في مثل هذه الأوضاع.