المغرب يدعو المجموعة الدولية إلى دعم ليبيا للخروج من أزمتها

وزير الخارجية الإيطالي: الانتخابات الليبية قد تجري في الربيع المقبل –
عواصم – عمان – يوسف حمادي – رويترز:-

خلال فعاليات المؤتمر الدولي حول ليبيا، الذي نظمته الحكومة الإيطالية بباليرمو، دعا المغرب المجموعة الدولية إلى إيجاد حل سياسي متوافق بشأنه ومستدام في ليبيا، مطالبا بحل من شأنه تمكين البلد الشقيق من تحقيق الاستقرار في إطار وحدته غير القابلة للتقسيم، وسيادته غير قابلة للنقاش، ووحدة ترابية كاملة.
وقال ناصر بوريطة، وزير الخارجية والتعاون الدولي المغربي، في خطابه إلى المؤتمرين، تناقلته وسائل الإعلام في العاصمة الرباط، امس، «إنها مسؤولية ليبيا. وأقصى ما يمكن أن تقدمه المجموعة الدولية هو الدعم والمواكبة، لكن بالتأكيد لا يمكنها التدخل في مسلسل يشكل التعبير الأسمى لسيادة مشروعة».
وأشار رئيس الدبلوماسية المغربية، إلى أن انعقاد المؤتمر الوطني الذي أعلن عنه المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، يشكل فرصة لتوحيد الليبيين بدون استثناء، وتعزيز المسار السياسي، مشددا على أن تعزيز الإطار الأمني في العاصمة الليبية طرابلس، وتوسيعه ليشمل مجموع التراب الليبي، ودور وزارة الداخلية الليبية في الرفع من قدرات الشرطة الوطنية حتى تتحمل مسؤولياتها في حماية الأمن العام، وتأهيل البنيات العسكرية الموحدة، يشكل حجر الزاوية من أجل استقرار ليبيا، وبالتالي فتح الطريق أمام المصالحة الوطنية.
ومن جهة أخرى، أكد بوريطة، على أن الجانب الاقتصادي له أيضا أهميته بالنظر إلى انعكاسه على المعاش اليومي للمواطن الليبي، وأنه سيمكن من التوزيع العادل للثروة من خلال محاربة سوء التدبير والاحتكار الذي تقوم به بعض الأطراف الليبية، منوها بمؤتمر باليرمو، واصفا إياه بالمؤتمر الذي جاء في الوقت المناسب للتذكير بأن حالة الجمود ليست خيارا، وأن التمزق بين الإخوة، الذي ينخر ليبيا، ليس أمرا حتميا.
ووصف الدبلوماسي المغربي امتداد النزاع في ليبيا بالذي ليس هناك سببا لقبوله، بل على العكس من ذلك، إنه حافز مجدد لمضاعفة الجهود، معتبرا الأزمة الليبية «لا يمكن تحويلها إلى سيزيف العصور الحديثة»، وأن العودة بشكل متكرر إلى نقطة البداية لن يؤدي إلا إلى تفاقم النزاعات بين مكونات المشهد الليبي، وتعميق جراح الشعب الليبي الشقيق.
وأبدى بوريطة، استعداد المغرب لوضع خبرته من أجل مواكبة ليبيا في الورش الكبير لبناء مؤسساتها، وإعادة هيكلة الإدارة وإعمار ليبيا، معبرا عن شكر الملك المغربي محمد السادس للحكومة الإيطالية على مبادرتها لتنظيم مؤتمر حول ليبيا، معربا عن أمله في أن يمكن المؤتمر من العودة إلى روح الإجماع الذي ساد مؤتمر منتجع الصخيرات في المغرب.
وفي هذا السياق، دعا وزير الخارجية والتعاون المغربي المؤتمرين إلى إحياء روح الصخيرات، الذي قامت خلاله المجموعة الدولية، في انسجام تام، بمواكبة تقدم الحوار الليبي – الليبي، مذكرا الحاضرين للمؤتمر بمتابعة العاهل المغربي محمد السادس باهتمام كبير للوضع في ليبيا، البلد الذي هو في حاجة إلى «مبادرات ملموسة منسقة فيما بينها ومصاحبة»، مشيرا إلى أن «المصادقة على دستور وهندسة مؤسساتية تتلاءم والخيارات الديمقراطية للشعب الليبي أمر ضروري».
من جهته، قال وزير الشؤون الخارجية الإيطالي إنزو موافيرو امس إن ليبيا قد تجري الانتخابات في الربيع المقبل بعد أن استضافت روما مؤتمرا على مدى يومين في باليرمو لتحقيق الاستقرار في ليبيا. والتقى زعيما طرفي الصراع الرئيسيين في ليبيا لأول مرة منذ أكثر من خمسة أشهر في صقلية أمس الاول وأيد رئيس وزراء حكومة الوفاق الوطني الليبية خطة للأمم المتحدة لإجراء الانتخابات العام المقبل. وألغيت الأسبوع الماضي خطة سابقة للأمم المتحدة لإجراء الانتخابات الشهر المقبل.