النظر في تقسيم الدوائر الانتخابية بولاية فيرجينيا

واشنطن – (أ ف ب): قررت المحكمة العليا للولايات المتحدة النظر في ملف حول تقسيم الدوائر الانتخابية في ولاية فيرجينيا وفق معايير إتنية، ما قد يشكل اختبارًا للقضاة الجدد الذين عينهم الرئيس دونالد ترامب.
وستنظر أعلى هيئة قضائية للمرة الثانية الخارطة الانتخابية لولاية فيرجينيا (شرق)، المتهمة بتركيز الناخبين السود في 11 دائرة لتقليص تأثيرهم في الدوائر المجاورة.
وكانت المحكمة العليا أمرت في مارس 2017، محكمة وافقت على هذا التقسيم، بإعادة النظر في قرارها، وفي دعوى جديدة، رأى القضاة الفدراليون أن السود ممثلون فعلا بشكل أكبر من حجمهم في هذه الدوائر وطلبوا إعادة رسم الدوائر الانتخابية. وتقدم البرلمانيون الجمهوريون عن فيرجينيا بطلب للطعن في القرار إلى المحكمة العليا التي وافقت على النظر في القضية والاستماع إلى حججهم خلال أشهر.
وستخضع مواقف القاضيين المحافظين خصوصا نيل غورسوش وبريت كافانو اللذين لم يكونا عضوين في المحكمة عند صدور القرار الأول، لمتابعة دقيقة.
وقرار المحكمة يمكن أن يكون تشريعا، وهذا النوع من التقسيم الذي يرتدي طابعا اتنيا موجود فعليا في أماكن أخرى في الأراضي الأمريكية ويثير خلافات عديدة.
لكن يتم الدفاع عنه في بعض الأحيان باسم قانون صدر في 1965 يهدف إلى مكافحة التمييز العنصري في الانتخابات ويفرض على الولايات أن تأخذ في الاعتبار المعطيات الاتنية لتجنب عدم تمييع أصوات الأقليات.
لهذا السبب يمكن تبرير وجود خمسين بالمائة من الناخبين السود في دائرة ليتمكنوا من انتخاب مرشحيهم، لكن ليس 75 بالمائة مثلا، والصعوبة تكمن في تحديد النسبة الملائمة.
ووراء هذه المسألة رهانات سياسية، فالأمريكيون من أصل إفريقي يصوتون بغالبية كبيرة للديمقراطيين، في المقابل يميل البيض إلى الجمهوريين.
ووراء هذا الجدل الذي يرتدي طابعا اتنيا، هناك في الولايات المتحدة فن لتقسيم الدوائر الانتخابية يهدف إلى ترجيح حزب على آخر عبر تجميع الناخبين الديمقراطيين أو الجمهوريين في بعض الدوائر من أجل خفض تأثيرهم في دوائر أخرى.
وتسمى هذه التقنية (جيريمانديرينغ) وهي كلمة مؤلفة من اسم حاكم جمهوري في القرن التاسع عشر يدعى البريدج جيري و(سلمندر)، فجيري قام بتعديل دائرته الانتخابية إلى درجة أنها بدت بشكل حيوان السلمندر في الخارطة.