رئيس جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة: تقييم أداء الجهات المشمولة بالرقابة وتوجيه موارد الجهات لاستخدامها باقتصاد وكفاءة

العمانية: أكد معالي الشيخ ناصر بن هلال بن ناصر المعولي رئيس جهاز الرقابة المالية والإدارية أن المؤسسات الرقابية في السلطنة حظيت – ولا تزال- تحظى بالعناية السامية الكريمة كمثيلاتها من مؤسسات الدولة، وأن إشادة جلالته -حفظه الله- في دورة الانعقاد السنوي لمجلس عمان في عام 2008 وعام 2011 بإنجازات ويقظة أجهزة الرقابة ومنها جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة تعد تكريما غاليا وحافزا لمزيد من البذل والعطاء لأداء الاختصاصات والمهام الموكلة إلى الجهاز بما يكفل حماية المال العام وصون مقدرات الوطن ومكتسباته.
وجدد معاليه العهد على مواصلة ترجمة الرؤية السامية نحو تحقيق هذا الهدف بكفاءة عالية من خلال توجيه كافة الموارد المتاحة وفقًا للقوانين المنظمة لعمل الجهاز والاسترشاد بأفضل الممارسات العالمية، مشيرا الى ان مسيرة الرقابة المالية منذ بدايات النهضة المباركة مرت بالعديد من مراحل التطور على مستوى التسمية، والقوانين، والهيكل التنظيمي، بالإضافة إلى حجم الموارد البشرية وغيرها من العناصر.
وقال معاليه في حديث لوكالة الأنباء العمانية ان الجهاز يقوم من خلال تنفيذه مهام الفحص في مجالات الرقابة المختلفة بتحديد الملاحظات التي تم اكتشافها نتيجة مراجعة الأعمال المالية والإدارية المتعلقة بالجهة محل الفحص وتقديم التوصيات المناسبة لتصويبها، بالإضافة إلى تقييم أداء الجهات المشمولة بالرقابة ومن هنا يتم توجيه موارد الجهات بحيث يتم استخدامها باقتصاد وكفاءة وفعالية بما يؤدي إلى تحقيق الأهداف التي أنشئت لأجلها وتنفيذ الاختصاصات الموكلة إليها مشيرا الى أن الجهاز نفذ خلال الفترة من عام 2011 وحتى عام 2017م (1304) مهمات فحص، صدر عنها (1659) تقريرا رقابيا، أُبلغت إلى الجهات المشمولة برقابته، كما تضمنت تلك التقارير (17622) توصية. ونتيجة للتعاون القائم بين الجهاز وتلك الجهات فقد أسفرت المتابعة عن الانتهاء من تنفيذ عدد (15074) توصية على أرض الواقع.
وبين معاليه ان الجهاز يعمل من خلال منهجية من شأنها التحقق في متابعة تنفيذ توصياته؛ حيث تقوم كل وحدة رقابية بتشكيل فريق من الأعضاء الرقابيين لمتابعة تنفيذ الجهات المشمولة بالرقابة للتوصيات الواردة في تقاريره الرقابية المبلّغة إليها، ومن ثم تتم موافاة دائرة متابعة تنفيذ توصيات الجهاز بموقف التنفيذ الفعلي.
وحول الممارسات التي يتبناها الجهاز لضمان الحد الأعلى من الكفاءة في تنفيذ اختصاصاته قال معالي رئيس جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة انه يتم توجيه كافة موارد الجهاز نحو تحقيق الهدف الرئيسي من إنشائه، وهو الرقابة المالية والإدارية على الأموال المملوكة للدولة أو الخاضعة لإدارتها أو الإشراف عليها وكافة التصرفات المالية والإدارية فضلًا عن متابعة أداء الجهات المشمولة برقابته، ويتم تحقيق ذلك من خلال تنفيذ مهام فحص في ضوء خطة فحص سنوية.
وأضاف معاليه انه يتم اختيار مهام الفحص وفقًا لأفضل الممارسات العالمية؛ حيث تم اعتماد نموذج لتحديد الأهمية النسبية للجهات وتحليل المخاطر في كل جهة لاختيار الجهات التي سيتم فحصها والمجالات التي ستخضع للفحص في هذه الجهات، ويتم تنفيذ المهام من قبل فرق الفحص من الأعضاء الرقابيين بحيث يقوم كل فريق بوضع برنامج فحص يستند على بيانات دقيقة حول موضوع المهمة، ويتم إعداد التقارير وفقًا للمعايير الدولية بما يتوافق مع الأنظمة والقوانين المعمول بها مشيرا الى ان الجهاز يقوم برفع تقرير سنوي بنتائج أعماله قبل نهاية السنة المالية التالية إلى المقام السامي لجلالة السلطان المعظم ــ حفظه الله ــ ، ونسخ منه إلى مجلس الوزراء ومجلسي الشورى والدولة.
وحول كيفية تعامل جهاز الرقابة المالية والإدارية والمالية للدولة مع المخالفات المالية والإدارية المكتشفة والتي تشكل شبهة أو جريمة جنائية قال معاليه إن الجهاز يتعامل وفقًا لأحكام قانون الرقابة المالية والإدارية للدولة عند اكتشاف مخالفة مالية أو إدارية عبر الطلب من الجهة التي وقعت بها المخالفة إجراء التحقيق اللازم مع الموظف المسؤول عنها واتخاذ الإجراءات التحفظية وان تلتزم الجهة بإجراء التحقيق المطلوب فور إخطارها بذلك، ويجب عليها في حالة ما إذا كانت المخالفة تشكل شبهة أو جريمة جنائية إبلاغ الادعاء العام لاتخاذ إجراءاته بشأنها مع موافاة الجهاز بذلك خلال أسبوعين من تاريخ الإبلاغ، وعلى الادعاء العام في حالة إصدار قرار بحفظ التحقيق إعلان الجهاز والجهة التي وقعت بها المخالفة، وللجهاز أو الجهة المعنية التظلم من قرار الحفظ وفقًا للإجراءات المتبعة في هذا الشأن، وفي جميع الأحوال يقوم الجهاز بإبلاغ الادعاء العام بأية مخالفة تشكل شبهة أو جريمة جنائية، وهناك تنسيق وتعاون دائم بين الجهاز والادعاء العام بما يحقق المصلحة العامة.
وأوضح معاليه ان الجهاز كمؤسسة رقابية يسعى من خلال مجالات الرقابة المختلفة ضمان تنفيذ الجهات المشمولة برقابته لاختصاصاتها وإدارة مواردها باقتصاد وكفاءة وفعالية؛ ومن هنا يعتبر شريكا أساسيا لهذه الجهات في تعزيز أدائها المؤسسي. وهناك عدة أوجه لتفعيل الاتصال والتواصل بين الجهاز وهذه الجهات، ومنها عقد الاجتماعات المستمرة على مستوى رؤساء الوحدات والوكلاء إلى جانب المستويات الوظيفية الهيكلية المختلفة، بالإضافة إلى تنفيذ الندوات التوعوية حول الأدوات والقوانين والإجراءات المتبعة لدى الجهاز في تنفيذ اختصاصاته.
وأشار معاليه في هذا الصدد إلى ان الجهاز عمل على تنفيذ ما يربو على مائتي ندوة منذ عام 2012 شارك فيها أكثر من عشرة آلاف موظف، ويجري العمل على تطويرها وتنفيذها بشكل مستمر حيث تتطرق هذه الندوات إلى اختصاصات الجهاز والإجراءات المتبعة لتنفيذها في إطار اختصاصه بتولي مهمة الرقابة المالية والإدارية على الأموال المملوكة للدولة أو الخاضعة لإدارتها أو الإشراف عليها، وكافة التصرفات المالية والإدارية، فضلا عن متابعة أداء الجهات المشمولة برقابته وفقًا للقوانين المنظمة لعمله.
وعن الشراكة بين الجهاز والمواطنين في حماية المال العام قال معاليه إنه إيمانًا من الجهاز بأهمية الدور الذي يمكن أن يضطلع به أفراد المجتمع في تعزيز العمل الرقابي وتحقيق الأهداف، والذي يأتي في مقدمتها حماية المال العام وتجنب وقوع تضارب المصالح، وتنفيذًا لما جاء به قانون الرقابة المالية والإدارية للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 111/‏‏‏ 2011 بشأن بحث الشكاوى التي ترد إلى الجهاز فقد تم إنشاء دائرة لهذا الغرض تتبع لمكتب رئيس الجهاز، وتمت إتاحة قنوات مختلفة لتلقي البلاغات والشكاوى من المواطنين ومنها الموقع الإلكتروني للجهاز وتطبيقه عبر الهواتف الذكية، إلى جانب البريد والفاكس أو الحضور لمقر الجهاز أو أحد أفرعه، حيث يقوم الجهاز بدراستها والتحقق منها واتخاذ ما يلزم بشأنها بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، ثم إبلاغ صاحب البلاغ أو الشكوى بالنتيجة.