تدشين أول ميثاق للسياسات الوطنية للحوكمة خلال مؤتمر الاستدامة

ينطلق 4 ديسمبر المقبل –

كتبت – أمل رجب –

ينظم مركز عمان للحوكمة والاستدامة يوم 4 ديسمبر المقبل مؤتمر الاستدامة الأول بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض، ويقام المؤتمر تحت رعاية معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة، ويشارك في جلسات المؤتمر سعادة طلال بن سليمان الرحبي نائب أمين عام المجلس الأعلى للتخطيط، وسعادة ناصر بن خميس الجشمي وكيل وزارة المالية والرؤساء التنفيذيون ومسؤولو الاستدامة في الشركات والمؤسسات بالإضافة الى خبير من منظمة الأمم المتحدة ومتحدثون من داخل وخارج السلطنة.
وخلال مؤتمر صحفي أمس للإعلان عن تفاصيل مؤتمر الاستدامة، قال السيد حامد بن سلطان البوسعيدي المدير التنفيذي لمركز عمان للحوكمة: إن المؤتمر يعد الأول من نوعه في السلطنة وسيتم خلاله تدشين ميثاق السياسات الوطنية الموحدة للحوكمة وهو الميثاق الأول من نوعه في دول المجلس، مشيرا الى أن حلقة عمل تحضيرية عقدت امس الأول وتم خلالها مناقشة المسودة الأولية للميثاق مع 38 مؤسسة، وسيكون الميثاق استرشاديا وليس إلزاميا، وسيعمل على تعزيز الخدمات والمنتجات التجارية للشركات وبرامجها القائمة الخاصة بالاستدامة وتغييرها إن تطلب الأمر، كما سيعمل الميثاق على التركيز على نقاط القوة الخاصة بالمؤسسات لتقوم بدور إيجابي في المجتمع إضافة إلى تمكين المسؤولين في هذه المؤسسات من اتخاذ قرارات استراتيجية واعية مبنية على أساس التواصل مع أصحاب الشأن وتحديد القضايا ذات الأولوية باستخدام أدوات ومنهجيات موثوقة في هذا المجال، ويساعد الميثاق في الكشف بشفافية عن الفرص والتحديات مع أصحاب الشأن والشركاء مع مقترحات وتوصيات في كيفية وضع حلول لها من خلال مشاريع الاستدامة ونشر وتوعية الشركاء والمستفيدين من أصحاب المؤسسات والأفراد والمجتمع للمفاهيم التي تتبناها المؤسسة في مجال الاستدامة.
وأضاف انه مع بداية العام الجاري بدأ مركز عمان للحوكمة والاستدامة تنفيذ خطة عمل جديدة للفترة من 2018 الى 2020 وأهم الأهداف التي تتضمنها الخطة هي تعزيز ممارسات الحوكمة في الشركات الحكومية والشركات العائلية وغيرهما من الشركات، وضمن الجهود التي تستهدف تحقيق ذلك انتهى بالفعل إعداد ميثاق للحوكمة في القطاع الحكومي وهو قيد الدراسة حاليا من قبل وزارة المالية، كما يجري حاليا إعداد ميثاق خاص للشركات العائلية.
وأوضح أن الاهتمام بالاستدامة ينبع من أنها تعد المفهوم الأشمل والأوسع للمسؤولية الاجتماعية، وهناك اهتمام كبير بالشراكة بين الحكومة والمؤسسات غير الحكومية كأحد البدائل الحديثة المطروحة لتحقيق التنمية، مشيرا الى أن مؤتمر الاستدامة يأتي في إطار تحقيق الأهداف التي أنشئ من أجلها مركز عمان للحوكمة والاستدامة، ونشر ثقافة الحوكمة والمحافظة على الصدارة التي حققتها السلطنة في تشجيع وتبني أفضل الممارسات ووضع الأطر التشريعية المناسبة للاستدامة كما يعد المؤتمر فرصة لتعريف المشاركين والمتحدثين بما وصلت إليه السلطنة في هذا المجال وستتناول جلساته مفهوم الاستدامة وتجارب الدول المختلفة في هذا المجال والدور الذي يجب أن يقوم به المركز لتفعيل ذلك وترسيخه لدى كافة الشركات والمؤسسات بمختلف أشكالها القانونية.
وبهدف تطوير استراتيجيات للاستدامة في السلطنة سوف تتطرق جلسات المؤتمر الى الخطوات التي اعتمدتها السلطنة لإدماج الاستدامة في رؤيتها لعام 2040، كذلك سيتم مناقشة الجهود الوطنية المتبعة لمواءمة خطط الاستدامة مع الأهداف الإنمائية الألفية للأمم المتحدة، والشراكة بين القطاعين العام والخاص وقياس الأثر على المجتمع وأهمية التعاون بين القطاعات المختلفة والشراكات ذات المنفعة المتبادلة التي تعمل من أجل الاستفادة من العمل الجماعي وتحقيق التأثير الاجتماعي القابل للتطوير والتنمية المستدامة. كما يلقي المؤتمر الضوء على أدوار منظمات القطاع الخاص والعام في مجال التنمية المستدامة وكيف يمكن تفعيل الشراكة والتعاون بين كلا القطاعين والاستفادة من الموارد والخبرات لدى كل منهما، وتشمل أجندة المؤتمر أيضا جلستين حول الابتكار الاجتماعي وميثاق السياسات الوطنية.