آيسلندا .. جنة من الطبيعة الساحرة في الشتاء

كالينابيع الساخنة ومشاهدة الدلافين –

تتمتع آيسلندا بالعديد من عوامل الجذب السياحي خلال فصل الشتاء؛ حيث تكثر بها الينابيع الساخنة بفعل النشاط البركاني، وتعتبر من المقاصد العالمية لعشاق التزلج ومشاهدة الحيوانات، بالإضافة إلى مشاهدة الأضواء القطبية الشمالية البديعة.
وبحسب ما جاء بتقرير وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) فإنه عادة ما تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر خلال فصل الشتاء، وتترك أقدام السياح آثارا على الجليد عند السير في منطقة هليدارفيال الواقعة بالقرب من أكوريري، والتي تعتبر أكبر منطقة للتزلج في آيسلندا؛ حيث يوجد بها حوالي 14.9 كلم من منحدرات التزلج، التي تمتد من قمم الجبال وحتى المحيط الأطلنطي.

الحمامات الطبيعية ميفاتن
وينعم السياح هنا أيضا بالينابيع الساخنة، التي تصل درجة حرارتها إلى 40 مئوية في منطقة “الحمامات الطبيعية ميفاتن”، والتي تعتبر بمثابة الشقيقة الصغرى للبحيرة الزرقاء الشهيرة، والتي تقع على الجانب الآخر من اليابسة، وتمتاز الطبيعة الشتوية في آيسلندا بعدد قليل من الألوان، ولكنها تبدو في الأجواء الصافية بكثافة أكبر.
وتمتاز المناظر الطبيعية حول بحيرة ميفاتن بأنها أكثر تنوعا؛ حيث تبدو التكوينات الغريبة من الحمم البركانية مع قمم الجبال المغطاة بالثلوج مثل أبراج على سطح المياه، وتتساقط المياه من الشلالات إلى الأعماق، وتحيط بالمياه مخاريط ثلجية متلألئة، ولا يخلو هذا المشهد البديع من ظهور الماء المغلي في الكهوف والشقوق؛ حيث تمتاز هذه المنطقة بطبيعتها البركانية.
ويصطحب المرشد السياحي هالدور إنجفازن المجموعة السياحة بواسطة عربات الثلوج السوداء، التي يبلغ طولها ثلاثة أمتار ووزنها 300 كجم، وأكد المرشد السياحي أن هذه العربات هي أفضل وسيلة للانتقالات خلال فصل الشتاء؛ حيث يجلس السياح على مقعد مزود بتدفئة مع مسند ظهر به حماية جيدة، مع ضرورة ارتداء الخوذة والملابس الثقيلة، ويتم الضغط على دواسة الوقود بحذر، ثم القيام بالكبح مرة أخرى.

مشاهدة الحيتان
ويتضمن البرنامج السياحي في أيسلندا أيضا مشاهدة الحيتان ورحلات الصيد في أعالي البحار، وعادة ما تنطلق مثل هذه الرحلات من قرية الصيادين هاوجانيس، والتي تقع على مسافة 30 كلم من مدينة أكوريري، والتي تعتبر ثاني أكبر المدن في آيسلندا، وخلال هذه الرحلات يشاهد السياح الحيتان الحدباء والدلافين، بالإضافة إلى صيد الأسماك المتنوعة.
وفي اليوم التالي تذهب المجموعة السياحية برفقة المرشد إلى منتجع التزلج سكاردسدالور الواقع شمال آيسلندا، ويمكن للأطفال هنا أن يمرحوا على منحدرات التزلج المخصصة للمبتدئين، كما يمكن الصعود إلى قمة الجبل؛ حيث تزداد كثافة الثلوج إلى مترين، وينطلق السياح وسط قمم الصنوبر والأشجار المتناثرة على الجليد، وفجأة يظهر أمام السياح مشهد المحيط اللامتناهي.
وفي المساء قد ينعم السياح بمشاهدة الغيوم الملونة، من خلال ظهور الأضواء القطبية الشمالية، وهنا يلجأ السياح إلى كاميراتهم لتسجيل هذه اللحظات البديعة؛ حيث تنتشر الأضواء الزرقاء والخضراء في سماء آيسلندا.