ربما: نعم.. لديَّ أقوالٌ أخرى

د. يسرية آل جميل –
dr.yusriya@gmail.com –

مدخل:
بيني وبينك، كَهَنَةٌ.. وَعَرَّافُونَ.. وفَنَاجينُ قهوةٍ لم تقرأ بعد.
•••••••••••
نعم
لديّ أقوالٌ أخرى
فأنت الحب الكبير
وعلاقتي بك هي علاقةٌ شرعيةٌ بالحياة
أنت المقيم فوق أسطري
بين ثنايا حرفي
بين انشغالاتي
وخلف اهتمامي
دائما تبقى عالقا بذاكرتي
بتفاصيل يومي الصغيرة
النور الذي لا ينطفئ بداخلي
نعم.. أنتَ كل الذين يمنحوني الحب
كل الذين يقدمون لي الاهتمام بلا حدود
في أي وقت.. بأي صورة.. وبلا ميعاد
الاهتمام حبٌ راق جدا من نوعٍ آخر
قد يقدمه لك من لا تهتم لأمره أبدا
وهو أولى فيك بكل شيء
قلبك.. عواطفك.. مشاعرك وشعورك
فحاولوا ألا تخسروا من يهتم بكم
لأن الحياة لا تكرر مثل هؤلاء الأشخاص مرة أخرى.

والحُب هـو حالة من نوع خاص جدا
فالحب حياة
معه لا نحب النهايات
ولا نحب التوقف
معه نصبح أبناء للصبر
نصبر على كل شيء
الغياب
السفر
الوجع
الخلاف
الاختلاف
معه يصبح في قلبك انتظار لشيء ما
يأتي.. لا يأتي لا يهم
المهم هو الاكتفاء
الاحتواء
الاشتياق
الصدق
الأهم فوق كل ذلك
عدم الاستغناء.

ثم يأتي ويسألني:
(تحبيني؟)
أبعد أن ملأت المجالس جميعها حديثا عنك
واعترفت أمامهم أنك سيدي
وأميري
ومالك أمري
وقمري
وضياء عمري
وأني أنثاك
التي خلقت لتحبك فقط
وأني حين كتبت
لا أحد يستحق
«استثنيتك أنت»
وحين اعترفتُ أني لستُ آسفة
«كنت كاذبة»
وحين دعوت الله
أن ينتزعك من قلبي
لم أقل «آمين»
يا سيدي..
أنت الذي في وجودك
إذا غاب الكون كله.. لا أفقد أحد
وأنت الذي فراغ حضورك
أجمل من أي حضور
سنكون أنا وأنت أبديان
لا يهزمُنا الخِصام
ولا الوقت، ولا البُعد
أبعد كل هذا
تسألني: (تحبيني)؟!

إليه حيثما كان:
ليـــــت كـــل النــــاس أنــــت
‏ وليــــت كـــل مـــن حـــولـــك أنـــا