اختتام حلقة العمل الإقليمية حول المسؤولية الدولية للتعويض عن أضرار التلوث النفطي

اختتمت أمس فعاليات حلقة العمل الإقليمية حول المسؤولية الدولية للتعويض عن الأضرار الناجمة عن التلوث النفطي، التي نظمتها وزارة البيئة والشؤون المناخية بالتعاون مع الصندوق الدولي للتعويض عن الحوادث النفطية (IOPC Fund) على مدى يومين بفندق سندس روتانا بمرتفعات المطار.
وهدفت حلقة العمل إلى تزويد المختصين بالمعلومات الضرورية حول إعداد المطالبات، والإلمام بالاتفاقيات والبروتوكولات المنظمة لعملية التعويض عن أضرار التلوث النفطي، ومعرفة القطاعات التي يشملها ذلك التعويض، وإكساب المشاركين القدرة على تقييم الأضرار الناتجة عن تلك الحوادث، وتعريفهم بالطرق والإجراءات اللازمة لعمليات مسح المناطق الملوثة بالزيت وكيفية توثيقها.
وناقشت الحلقة أيضا مجموعة من المحاور تضمنت الإطار القانوني لصناديق التعويض عن التلوث النفطي، وتأثيراته وخيارات الاستجابة الفاعلة، وإعداد مطالبات الاستجابة للتلوث النفطي والتدابير الوقائية، وإعداد مطالبات قطاع الثروة السمكية وقطاع السياحة والتأثيرات البيئية وانتشال حطام السفن، وتضمين أنظمة التعويض في القوانين الوطنية، وأنواع الضرر الذي تتعرض له الثروات البحرية والسمكية، ومعايير قبول المطالبات والمشاكل الشائعة عن تقديمها وتقييمها، وتنفيذ تمرين عملي حول مطالبات قطاع الأسماك وتربية الأحياء البحرية، والأخرى المتعلقة بقطاع السياحة، ومطالبات الأضرار البيئية وإزالة الزيوت من السفن، ودراسة حالات متعلقة بالتعويضات، بالإضافة إلى تضمين نظام التعويض الدولي في القانون الوطني.
وتأتي أهمية إقامة حلقة العمل كون المنطقة تعد عالية المخاطر بسبب كميات النفط المصدرة والمنقولة بالقرب من سواحل السلطنة، ولقد حدثت مجموعة من الحوادث كان أبرزها سيكي في عام 1994م، ونيساآر 3 في عام 2013م، وكانت السلطنة من أوائل الدول التي اعتمدت نظام التعويضات الدولية من خلال اتفاقية المسؤولية المدنية 1969م، واتفاقية الصندوق 1971م في عام 1985م.
وتعد قضايا حوادث التلوث النفطي من السفن وما ينتج عنها من خسائر وآثار سلبية على الإنسان والبيئة البحرية من أبرز القضايا التي تستوجب العمل المشترك على كافة المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، وكان للسلطنة مسيرة تعاون مشتركة مع الصندوق الدولي للتعويض عن التلوث النفطي استمرت لأكثر من 35 عاما أثمرت عن العديد من النتائج الإيجابية سواء على مستوى قضايا التعويض عن حوادث التلوث النفطي التي وقعت في البحار العمانية أو على مستوى التشاور والتدريب والتأهيل حيث تأتي إقامة هذه الحلقة المتخصصة في مجال تقييم الأضرار الناجمة عن التلوث النفطي إحدى ثمار هذا التعاون المشترك الذي يتم العمل على تعزيزه بما يسهم في حماية البيئة البحرية.
وتفيد التقارير بأن هناك أكثر من 5000 ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز كل عام في الجانب العماني فقط، وبالتالي فإن خطر التلوث النفطي يشكل تهديدًا حقيقيًا، حيث كانت المهمة الرئيسية للمنظمة البحرية الدولية منذ إنشائها وضع إطار عمل تنظيمي شامل للشحن البحري الدولي يتضمن حماية البيئة البحرية، ولقد نشأ نظام التعويض عن التلوث النفطي من ذلك الإطار باعتماد أول اتفاقية دولية تنظم مسؤولية مالكي الناقلات في حالة التلوث النفطي «اتفاقية المسؤولية المدنية عن أضرار التلوث النفطي 1969»، واستُكمل باتفاقية صندوق عام 1971م التي جعلت الصندوق الدولي للتعويض عن التلوث النفطي يقدم تعويضًا إضافيًا لضحايا تسرب الناقلات، وفي ختام الحلقة قام إبراهيم بن أحمد العجمي مدير عام الشؤون المناخية بالوزارة بتكريم المشاركين.