ندوة بالداخلية تؤكد على أهمية الاستثمار الزراعي والحيواني والخدمات التمويلية

64316 طنا من التمور و983 طنا من القمح و 2.5 مليون ريال إنتاج الرمان –

كتب – سيف بن زاهر العبري –

حث المتحدثون في الندوة التي نظمتها المديرية العامة للزراعة والثروة الحيوانية بمحافظة الداخلية صباح أمس المزارعين والمستثمرين على أهمية الاستفادة من فرص الاستثمار في القطاعين الزراعي والحيواني، والخدمات التي يقدمها صندوق الرفد في المجالات الزراعية، حيث عقدت الندوة بمقر فرع غرفة التجارة والصناعة بمحافظة الداخلية بنزوى، تحت رعاية سعادة الشيخ راشد بن سعيد الكلباني والي نزوى، وبحضور عدد من المهندسين والفنيين والمزارعين من مختلف ولايات محافظة الداخلية. وقد ألقى المهندس سلطان بن سيف الشيباني مدير عام الزراعة والثروة الحيوانية بمحافظة الداخلية كلمة تناول في بدايتها أهمية القطاع الزراعي في الاقتصاد الوطني من حيث مساهمته الفاعلة في تنويع مصادر الدخل وتعزيز الناتج المحلي غير النفطي، وتوفير فرص العمل، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي، وتعزيز الأمن الغذائي في السلطنة، وتوجه وزارة الزراعة والثروة السمكية في إعداد خارطة استثمارية للقطاع الزراعي، ودور القطاع الخاص في دعم ومساندة المزارعين ومربي الثروة الحيوانية والمرأة الريفية، وأهمية الجمعيات الزراعية ومن ذلك إشهار الجمعية الزراعية العمانية بالداخلية والجمعية العمانية لمزارعي الرمان بالجبل الأخضر. ونوه إلى التحديات التي تواجه القطاع الزراعي وتتمثل في ندرة المياه وانخفاض كفاءة أساليب الري على مستوى الحيازات وخصوصا مزارع النخيل والفاكهة التي تشكل نحو 60 % من إجمالي المساحة المزروعة، وكذلك صغر حجم الحيازات الزراعية، واتساع الزحف العمراني والتجاري على حساب الأراضي الصالحة للزراعة، وقلة القوى العاملة الشابة العمانية، وضعف الإدارة المزرعية، والتسويق، والتملح، وتعرض المحاصيل الرئيسة للآفات والأمراض الزراعية، والاستخدام غير الأمن للمبيدات، وعزوف القطاع الخاص عن الاستثمار في المشاريع الزراعية والحيوانية، وتدني إنتاجية المراعي الطبيعية، وبرغم التحديات هناك فرص وحلول متاحة نذكر منها امتلاك السلطنة مقومات تحقيق الاكتفاء الذاتي من الخضروات والتمور، ومجموعة واعدة من الفاكهة، وإمكانية قيام صناعات تحويلية غذائية مكملة تستند على الإنتاج المحلي، وتوفر مصادر غير تقليدية من المياه بالإمكان استغلالها لزيادة الإنتاج، والتنوع المناخي الذي يوفر بيئات زراعية تصلح لزراعة الخضروات والفاكهة كرمان الجبل الأخضر، وحاصلات الثوم والبصل المحلي والقمح والشعير، وجودة منتج العسل العماني، ووجود سلالات ماعز تتسم بصفات إنتاجية متميزة ومنها ماعز الجبل الأخضر.

مقومات زراعية وموارد طبيعية

وقال المهندس سلطان الشيباني في كلمته بأن محافظة الداخلية تتنوع بها مقومات زراعية وموارد طبيعية، ووفقا لتقديرات 2017م تمثل مساحة الحاصلات الزراعية بمحافظة الداخلية بما فيها النخيل 8% من المساحات المزروعة بالسلطنة بمساحة 18800 فدان بلغ الإنتاج الكلي منها 167000 طن ويمثل 6% من الإنتاج الكلي للسلطنة، وبلغت أعداد النخيل بالمحافظة 1.2 مليون نخلة منتجة تحتل مساحة 9485 فدانا وبإنتاج بلغ 64316 طنا من التمور العام الماضي، ووصل إنتاج القمح المحلي الموسم الماضي 2017/‏‏2018م إلى 983 طنا تمت زراعته بمساحة 662 فدانا بمختلف ولايات المحافظة حقق عائدا اقتصاديا لمزارعي القمح وصل الى نصف مليون ريال عماني، ويجري حاليا توزيع ما يقارب 26 طنا من تقاوي القمح لزراعتها لهذا الموسم، وفي الجبل الأخضر نجد زراعة الرمان حيث وصلت قيمته التسويقية هذا العام 2018م إلى ما يقارب 2.5 مليون ريال عماني لعدد 27000 شجرة رمان، وكذلك أدخلت الوزارة شجرة الزيتون وجادت بثمارها وزيتها حيث بلغت كمية الإنتاج العام الماضي 5.5 طن من الزيت وصلت قيمته التسويقية الى ما يقارب الربع مليون ريال عماني، وكذلك زراعة أشجار الورد وقد وصل العائد الاقتصادي من بيع ماء الورد العام الماضي الى 23000 ريال عماني، ناهيكم عن حاصلات الثوم والبصل والرمان والزيتون وغيرها من الحاصلات في جبل شمس بولاية الحمراء . وأما من ناحية الموارد الحيوانية والمراعي فوفقا لتقديرات 2017م يوجد ما يقارب 329000 رأس من المعز والضأن والبقر والإبل، وقد بلغ الإنتاج المحلي من اللحوم الحمراء 44.64 طن ولحوم الدواجن 111.00 طن والحليب الطازج 69.00 طن وبيض المائدة 397 مليون بيضة، وتزخر محافظة الداخلية بمراع طبيعية حيث تم اعتماد 14 موقعا رعويا ويجري متابعة 71 موقعا آخر ليصل العدد الى 85 موقعا رعويا بمختلف ولايات المحافظة . والعسل العماني له حضوره البارز في محافظة الداخلية حيث بلغ الإنتاج العام الماضي اكثر من 55 طنا من العسل لأكثر من 14000 خلية نحل لعدد 1256 من مربي النحل المسجلين. إلى جانب الخدمات التي تقدمها المديرية العامة للزراعة والثروة الحيوانية بمحافظة الداخلية ودوائر التنمية الزراعية والعيادات البيطرية الثابتة والمتنقلة ومرافقها بولايات المحافظة من برامج ومشاريع منها التحصين الوطني حيث تم العام الماضي إعطاء 433953 جرعة تحصينية ضد الأمراض الوبائية، وتم علاج ما يقارب 201272 حالة حيوان، ووصل عدد المشتركين بوحدة التلقيح الاصطناعي للأبقار الى 1224 مشتركا من مربي الثروة الحيوانية هذا العام، كذلك مكافحة الآفات الزراعية مثل دوباس النخيل وسوسة النخيل الحمراء وفراشة ثمار الرمان وبرامج الزراعات المحمية حيث وصل عدد المحميات بأنواعها الى 1221 وحدة لإنتاج حاصلات الخضر، كما يتم حاليا توزيع 5441 فسيلة نسيجية و31785 من الشتلات المحسنة، وغيرها من البرامج الزراعية والحيوانية.

فعاليات الندوة

بعد ذلك بدأت فعاليات الندوة حيث جاءت ورقة العمل الأولى حول دور صندوق الرفد في دعم استخدام التقنيات الحديثة في المجالات الزراعية ألقاها عبدالله بن سليمان الشكيلي مدير صندوق الرفد بنزوى، تحدث فيها عن البرامج التمويلية حيث تشمل الحزمة الأولى برامج مورد، وتأسيس، وريادة، وتعزيز، والمرأة الريفية، أما الحزمة الثانية فتشمل تمويل التوكيلات التجارية، والمشاريع الصناعية، والمشاريع السياحية، وتمويل الباعة المتجولين، كما تتضمن خدمات صندوق الرفد دعم وتطوير المشاريع من خلال فريق متخصص في مجال المساندة وتطوير الأعمال العديد من خدمات دعم رواد الأعمال المستفيدين من الدعم التمويلي، وذلك من خلال تنفيذ زيارات متابعة ميدانية بواقع (٦‎) زيارات للمشروع الواحد خلال العام الواحد ولمدة ثلاث سنوات الأولى من عمر المشروع، ويتم خلال الزيارات التركيز على مساندة أصحاب المشاريع وتطوير المشاريع. بعد ذلك تحدث المهندس سعيد بن سالم الجامودي رئيس قسم الإرشاد والإنتاج النباتي في ورقة العمل الثانية حول المشاريع الزراعية والحيوانية ومشاريع الاستزراع السمكي الرائدة بمحافظة الداخلية، ومن أهمها مشاريع إنتاج حاصلات الخضر داخل البيوت المحمية بنظام الزراعة المائية المفتوح بولاية منح، ومشروع إنتاج حاصلات الخضر داخل البيوت المحمية ومظلات الخضر بولايات نزوى والحمراء وبهلا وأدم ، ومشروع استخلاص وتعبئة زيت الزيتون بنيابة الجبل الأخضر، ومشروع تصنيع وتسويق التمور بقرية فرق بنزوى، ومشاريع تربية الدجاج اللاحم بعدد من ولايات المحافظة، ومشروع تفقيس بيض الدواجن بقرية طوي النص بولاية بهلا، ومشروع تربية وإكثار نحل العسل بقرية الخوبي بولاية بدبد وفي قرية اليمن بولاية إزكي وبقرية الفيقين بولاية منح، ومشروع استزراع سمكي بقرية المحيول بولاية منح. ثم استعرض كل من ناصر بن سعيد بن سالم العامري وعالية بنت عبدالله النبهانية صاحبة مشاريع الروائع الشامخة قصة نجاحهما في المشاريع الممولة من صندوق الرفد، حيث لدى عالية النبهانية مشروع تربية وبيع الدواجن الحية وتحمل العلامة التجارية الروائع للدواجن. وفي ختام الندوة تم الإجابة على أسئلة واستفسارات الحضور.