السبت القادم .. انطلاقة سباق ماراثون عمان الصحراوي في بدية

بمشاركة 120 متسابقا من 23 دولة بينهم 35 من السلطنة –

كتب – حمد الريامي –

كشفت يوم أمس اللجنة المنظمة لسباق ماراثون عمان الصحراوي الدولي السادس لعام 2018 التفاصيل الخاصة بالسباق الذي سينطلق يوم السبت القادم وتختتم مراحل السباق يوم 22 نوفمبر الجاري بمشاركة 120 مشاركا من 23 دولة بينهم 35 متسابقا من السلطنة وذلك لمسافة تصل إلى 165 كيلو مترا في 6 مراحل متنوعة تمتد من قرية الواصل بولاية بدية وتنتهي في منطقة قحيد على بحر العرب بولاية جعلان بني بو حسن وهو من اهم السباقات تحت إشراف جمعية سباقات المرتفعات الدولية وجاء اختيار هذا التوقيت مع البدايات الأولى للماراثونات العالمية بالإضافة مع بداية فصل الشتاء بالسلطنة من حيث اعتدال درجة الحرارة.

حفل الختام

وأكد سعيد بن محمد الحجري المشرف العام للماراثون في اللقاء الصحفي الذي عقد صباح امس بفندق كراون بلازا بمركز عمان الدولي للمعارف بمنطقة العرفان بولاية السيب بحضور عدد من ممثلي وسائل الإعلام ورشيد المرابطي الفائز بلقب السباق الماضي أن انطلاقة السباق تأتي مع غمرة احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الثامن والأربعين المجيد وذلك تحت رعاية سعادة الدكتور محمد بن سعيد الحجري عضو مجلس الشورى ممثل ولاية بدية في مخيم المها السياحي بالولاية والذي سيعطي إشارة الانطلاقة بحضور عدد من المسؤولين والمشايخ والرشداء والجماهير المحبة لهذه الرياضة.
على أن يكون حفل الختام وتوزيع الجوائز مساء يوم 23 نوفمبر الجاري تحت رعاية صاحب السمو السيد تيمور بن أسعد بن طارق آل سعيد في مخيم المها السياحي بولاية بدية وهي جوائز جيدة مقارنة بجوائز السباقات العالمية.

165 كيلو مترا

وفصل الحجري مراحل السباق الستة حيث تشمل المرحلة الأولى من الماراثون والتي تقام السبت القادم خوض مسافة 25 كم من قرية الواصل بولاية بدية، وفي اليوم الثاني ينطلق المشاركون إلى المرحلة الثانية بمسافة 20 كم ومن المتوقع أن تكون المرحلة الثالثة والتي تقام يوم 19 نوفمبر وتمتد لمسافة 28 كم بمثابة نقطة حاسمة بالنسبة للعدائين.
ومن خلال مراحل السباق اليومية وسط أشعة الشمس ودرجات الحرارة المرتفعة نسبياً، ستكون هنالك أيضاً مراحل أخرى في وقت المساء، حيث سيقطع العداؤون هذه المرحلة وسط هدوء وخصوصية الصحراء وتحت أضواء ملايين من النجوم الخافتة بعد غروب الشمس. أما في منافسات اليوم الرابع فسيخوض المشاركون مسافة 27 كم وفي اليوم الخامس سيكون التحدي الكبير للجميع من خلال قطع المرحلة الليلية لمسافة 42 كم وهي مرحلة التشويق والإثارة، فيما ستكون المرحلة السادسة والأخيرة لمسافة 23 كم، حيث سيقطع المتسابقون مسافة 1500 متر صعوداً والتي سيكون فيها خط النهاية بمنطقة قحيد بولاية جعلان بني بوحسن.
وأضاف في حديثة بان عدد المشاركين في هذا السباق يصل الى 120 متسابقا منهم 35 متسابقا من السلطنة يمثلون 23 دولة من أوروبا وأمريكا وقارة آسيا وقارة إفريقيا بزيادة عن العام الماضي بالإضافة الى عدد من المتسابقين العرب حيث كان المتوقع أن يشارك 200 متسابق إلا أن البعض انسحب في الأيام الأخيرة لبعض ظروفهم الصحية والخاصة إلا أن السباق يصنف من أصعب السباقات على مستوى العالم ويحظى بتغطية إعلامية ومتابعة كبيرة من شبكات التواصل الإعلامي.

مراحل متنوعة

وقال المشرف العام لسباق ماراثون عمان الصحراوي الدولي السادس لعام 2018 إن اختيار المراحل الستة لمسير المارثون وتصميم المسارات استغرق قرابة 4 أشهر وذلك لاختيار جماليات المكان وتنوعها التي فيها الإثارة والتحدي والتشويق حيث تمر على كثبان رملية عالية بها الارتفاعات والمنحدرات الكبيرة وكذلك المسافات المتعرجة في وسط الرمال التي تحتاج إلى درجة عالية من اللياقة والمهارة الفنية الكبيرة التي تتطلب كيفية اجتياز هذه المراحل بكل نجاح وان كنا نتوقع الانسحابات لظروف الإجهاد والإصابات وهي طبيعية مع حجم المنافسة وطول مسافة مراحل السباق. ويتطلب ماراثون عُمان الصحراوي من جميع المتسابقين لياقة بدينة عالية طوال فترة الحدث، مع الاستعداد التام للسباق من ناحية توفير جميع المعدات والأدوات الضرورية للسباق، فيما سيقوم المنظمون بتوفير مياه الشرب ونقاط التغذية عند كل نقطة وصول والتي تكون كل 10 كيلومترات على طول المسار.
محلية ودولية

وأكد الحجري سعداء جدا بتنظيم هذا الحدث الرياضي الهام والذي يستقطب المتسابقين من مختلف دول العالم والذي يعمل بشكل كبير على المساهمة في إبراز دور السياحة الرياضية في رفد الاقتصاد الوطني». وأضاف: بفضل عملنا الدؤوب مع المجتمع المحلي والشركاء الدوليين والدعم الذي حصلنا عليه من المؤسسات المحلية والوطنية، تمكنا من إبراز مكنونات الطبيعة الصحراوية الرائعة والساحرة بكثبانها الرملية الناعمة للعدائين والمغامرين المشاركين، وتعريفهم عن كثب على جمال البيئة الصحراوية البكر وكرم الضيافة العُمانية.
ومن بين أبرز الأسماء هذا العام العداء العماني سامي السعيدي الحائز على المركز الثاني في نسخة العام الماضي وموسى البلوشي الحائز على المركز الرابع. علاوة على ذلك سيشارك العداء المغربي العالمي رشيد المرابطي الذي يعدّ العداء الأول على مستوى المملكة المغربية، وكذلك محمد المرابطي، والأوكراني إيفجيني جاليفا الشهير في مسافة 200 كم، والمغربية عزيزة الراجي التي تعد من بين أفضل 10 عداءات عالميا.

فعاليات متنوعة

وكشف سعيد الحجري في حديثه بان مراحل السباق الستة سوف تشهد عددا من الفعاليات التراثية المصاحبة منها الفنون الشعبية وسباقات عرضة الخيل والجمال بالإضافة الى عرض بعض الحرف التقليدية وخاصة التي تخص البادية وهو من أجل التعريف بما تمتلكه السلطنة من جوانب تراثية متميزة لا يزال المواطن العماني محافظا عليها وخاصة الشباب وهي غالبا ما تحظى بمتابعة وإعجاب كبير من قبل المشاركين في السباق والحاضرين لهذه الفعاليات.
سباقات إضافية

وكشف سعيد الحجري في حديثه بان التوجه خلال العام القادم إقامة سباقات الأول يكون تحضيريا للمبتدئين لمسافة 50 كيلو مترا لتجربة السباقات الصحراوية والثاني لمسافة 165 كيلو مترا ضد الساعة يكون متواصلا دون توقف خلال 48 ساعة وكل ذلك لنشر ثقافة هذه السباقات على مستوى السلطنة حيث نسعى في عام 2020 الوصول الى 200 مشارك والاستفادة من تجربة المغرب التي وصلت الى 1000 مشارك بعد 30 سنة من إقامة هذه السباقات خاصة وان العدائيين الأوروبيين لا ينظرون الى حجم وقيمة الجائزة بقدر ما يسعون إلى تجربة أماكن جديدة فيها الإثارة والمتعة وخاصة في الأماكن الصحراوية المفتوحة حيث يكون طموحنا متواصلا لتكون سباقات رسمية دولية معتمدة مع العمل على التسويق والرعاية واستقطاب المزيد من الشركات الراعية.

المحافظة على اللقب

أوضح المتسابق المغربي محمد المرابطي بطلا للنسخة الخامسة من ماراثون عمان الصحراوي بان طموح مشاركته في هذا السباق هو المحافظة على هذا اللقب بالرغم من المنافسة المتوقعة من قبل المتسابقين من مختلف دول العالم بعدما حظي هذا السباق بأهمية كبيرة نظرا للتنظيم والإعداد الجيد والتضاريس الجيدة وتنوع المسارات وأصبح الجميع يتحدث عنه من خلال السباقات العالمية التي تقام في مختلف دول العالم.
وأشار المرابطي إلى أن الأجواء الجميلة التي تتمتع بها السلطنة خلال هذه الفترة مع المكان الجميل للسباق وسط الكثبان الرملية ذات المسارات الممتعة تجد التنافس كبيرا ووجود المتسابقين الأوروبيين يعطي الماراثون الزخم الإعلامي والمتابعة الجماهيرية على شبكات التواصل الاجتماعي وهذا ما يستمتع بها المتسابقون خاصة في المرحلة الليلية وهي الخامسة بها المغامرة والتحدي والتشويق أيضا وهذه طبيعة هذه السباقات الجميلة، لذلك أتمنى أن يستمر هذا السباق وأن نرى أسماء عمانية قوية لها ثقلها في المنافسة في جميع المراحل.