«زينة البحار» تغادر ميناء كوتشين الهندي بعد مشاركتها بالذكرى العاشرة للندوة البحرية في المحيط الهندي

بتوجيهات سامية –
تغادر صباح اليوم السفينة السلطانية «زينة البحار» ميناء كوتشين بالجمهورية الهندية متوجهة إلى ميناء السلطان قابوس بمطرح وذلك بعد مشاركتها في الاحتفال بالذكرى العاشرة للندوة البحرية في المحيط الهندي «IONS» الذي نظمته البحرية الهندية بكوتشين بجمهورية الهند، حيث جاءت هذه المشاركة بناءً على التوجيهات السامية لجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظّم ــ حفظه الله ورعاه ــ.

وتخليدا للذكرى العاشرة للندوة ترافق السفينة السلطانية «زينة البحار» لدى مغادرتها ميناء كوتشين بالجمهورية الهندية إلى ميناء السلطان قابوس بمطرح، سفينتان شراعيتان تابعتان للبحرية الهندية «Tarangini» و«Sudharsini» وعلى متنهما طاقم بحري دولي، وذلك إحياءً لخطوط الملاحة البحرية القديمة وطرق التوابل من السواحل الملبارية إلى سواحل الخليج العربي، إضافة إلى نشر الثقافة العربية الهندية التي ساعدت على ازدهار المنطقة، حيث من المتوقع وصول هذه السفن في نهاية الشهر الجاري .
وبعد مرور عشر سنوات من إقامة هذه المبادرة التطوعية التي تعمل على دعم المزيد من التعاون البحري الملاحي بين الدول المطلة على المحيط الهندي وبعض الدول الكبرى التي لها باع طويل في الجانب البحري أقيمت صباح أمس الثلاثاء الندوة العاشرة التي استضافتها البحرية الهندية بكوتشين بجمهورية الهند بحضور معالي نيرمالا سيتارمان وزيرة الدفاع الهندي وعدد من كبار الضباط ممثلي دول الأعضاء، حيث تم خلال الندوة بحث الأمور البحرية ذات العلاقة المشتركة بين الدول المشاركة، كما تم تبادل المعلومات بين المهنيين الملاحيين التي بدورها تعمل على دعم المزيد من التعاون الملاحي فيما بينها.
تجدر الإشارة إلى أن الندوة البحرية للمحيط الهندي «IONS» تقيمها الدول المطلة عليه بالإضافة إلى عدد من الدول الكبرى المهتمة بهذا الجانب، وتضم حالياً «32» دولة من بينها سلطنة عُمان.
وتشارك السلطنة في الندوة بالسفينة السلطانية «زينة البحار» وهي سفينة خشبية شراعية من نوع «البغلة» تم بناؤها في مدينة صلالة العمانية ودشنت للمرة الأولى في مارس 1988م، وقد قامت بزيارة العديد من الموانئ العربية والآسيوية والأوروبية، بالإضافة إلى مشاركتها في مجموعة من المحافل الدولية، بهدف تعزيز أواصر الصداقة والمحبة التي تربط السلطنة بتلك الدول، وتجسّد دور تاريخ عُمان البحري الذي لعب خلاله الرواد العُمانيون دورا مهما في التواصل ونقل الحضارات والثقافات بين الشعوب.