السلطنة تحيي الذكرى السادسة لخلوها من مرض التراخوما

0.04% لدى الأطفال الأقل من 10 سنوات في2017 –
احتفلت السلطنة ممثلة بوزارة الصحة مساء أمس بالذكرى السنوية السادسة لخلوها من مرض التراخوما برعاية معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة بحضور سعادة الدكتورة أكجيمال ماجتيموفا ممثلة منظمة الصحة العالمية بالسلطنة وذلك بفندق جراند حياة بالقرم.

حيث اعترفت منظمة الصحة العالمية بخلو السلطنة من مرض التراخوما في شهر نوفمبر عام 2012 لتكون أول دولة في العالم يتم الاعتراف بخلوها من هذا المرض.
وألقى الدكتور سعيد بن حارب اللمكي مدير عام الرعاية الصحية الأولية بالوزارة كلمة ترحيبية قال فيها: «قامت السلطنة بعمل العديد من البحوث والدراسات التي تعطي دلالات علمية عن مستوى انتشار المرض في المجتمع؛ فمن خلال المسح الذي قامت به وزارة الصحة في عام 1997م كانت نسبة التراخوما 2.2% ونسبة التواء الشعرة 1%. وفي مسح آخر تم إجراؤه عام 2009م كان معدل الإصابة بالتواء الشعرة هو 1 لكل 1000 من السكان. أما في عام 2017م كانت نسبة التراخوما لدى الأطفال الأقل من 10 سنوات 0.04%».
وأضاف الدكتور سعيد اللمكي: «من خلال استراتيجية SAFE التي أعلنت عنها منظمة الصحة العالمية، وطبقتها السلطنة كباقي دول العالم؛ تمت السيطرة على انتشار المرض والوصول به لأدنى المستويات أي أقل من المستويات التي حددتها منظمة الصحة العالمية. كذلك تم إدخال مرض التراخوما من ضمن أمراض الترصد الوبائي حيث يتم التبليغ عن الحالات ومعالجتها فورا. ومع تطور الأنظمة تم تفعيل نظام التبليغ الإلكتروني التابع لدائرة الأمراض المعدية بالمديرية العامة لمراقبة ومكافحة الأمراض التي ترصد الأمراض وتتخذ الإجراءات اللازمة من اجل علاجها».
وأكد اللمكي بأن الجهات الحكومية وغير الحكومية بالسلطنة لعبت دورا مهما وبارزا في المساهمة بانخفاض هذا المرض وكان لأفراد المجتمع بشكل عام دور فاعل وتعاون مثمر في تحقيق هذا الإنجاز، وتقدم الوزارة شكرها وتقديرها للكوادر الطبية والطبية المساعدة العاملين بالبرنامج الوطني لرعاية صحة العين والأذن الذين عملوا بكل تفان في تدريب الكوادر في الرعاية الصحية الأولية والصحة المدرسية الذي كان له الأثر في القضاء على التراخوما.
وكانت السلطنة قد قطعت شوطا كبيرا في التخلص من مسببات مرض التراخوما حسب معايير منظمة الصحة العالمية؛ حيث كان (برنامج مكافحة التراخوما) إحدى الركائز الأساسية بوزارة الصحة الذي ابتدأ فعليا منذ عام 1982م. ومن خلال التقارير والدراسات التي أُجريت منذ ذلك الحين إلى الآن؛ فقد كانت نسبة الإصابة بالتراخوما في عام 1980 تقارب من 70-80%، فانخفضت النسبة إلى 39% في عام 1984م. وكانت نسبة التواء الشعرة في العام نفسه 9%. أما في عام 1991 فقد انخفضت الإصابة بالمرض إلى 15%. وقد تم إدراج استراتيجية SAFE التي تبنتها منظمة الصحة العالمية من اجل القضاء على مرض التراخوما وهي تعنى بجراحة لتصحيح مراحل متقدمة من المرض في الجفن العلوي، والمضادات الحيوية لعلاج العدوى النشطة، وذلك باستخدام دواء (أزيثروميسين) للمصابين بالمرض والمحيطين بهم.
كما أصدرت الوزارة الدليل الإرشادي عن رعاية صحة العين عام 1995م ويتضمن فقرة كاملة عن الاهتمام بكيفية الوقاية والعلاج عن مرض التراخوما ثم تلاه إصدار آخر عام 2000م.
وفي عام 2005م قدمت السلطنة برنامجا متكاملا نموذجيا لبرنامج مكافحة التراخوما في الاجتماع ذي الاختصاص الذي عقد في جنيف وقد نال هذا البرنامج استحسان الجميع واستنسخت بعض الدول هذا البرنامج.
كذلك تم إدخال برنامج مكافحة التراخوما ضمن مجال صحة العين في الخطط الخمسية لوزارة الصحة، وكان لوزارة التربية والتعليم دور فعال في توفير الجو المناسب والجيد في المدارس لما يخص دورها في متابعة الحالات التي تحتاج إلى علاج وكذلك توفير المياه الصالحة للشرب والبيئة النظيفة والتثقيف الصحي بالإضافة إلى الدور الفعال الذي قامت به وزارة البلديات الإقليمية وبلدية مسقط في المحافظة على بيئة نظيفة خالية من المخلفات.
جاء الاحتفال بالذكرى السنوية السادسة لخلو السلطنة من مرض التراخوما ضمن اجتماع لجنة خبراء التراخوما العالمية، واجتماع تحالف منطقة الشرق الأوسط لمكافحة التراخوما التاسع عشر اللذين تستضيفهما السلطنة خلال الفترة من 11-14 من نوفمبر الحالي ويهدف الاجتماعان إلى مناقشة التحديات الإقليمية والعالمية فيما يخص مرض التراخوما، وعرض المواضيع المستجدة وتبادل الخبرات العالمية في مجال مكافحة هذا المرض، كذلك توفير الدعم اللازم من قبل الداعمين لبرنامج مكافحة التراخوما للدول الأعضاء التي ما زالت تعمل جاهدةً في القضاء على التراخوما بالإضافة إلى عرض نجاح السلطنة كنموذج يحتذى به في مجال مكافحة التراخوما.

 

استلم معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة شهادة خلو السلطنة من مرض التراخوما التي يمنحها تحالف منطقة الشرق الأوسط لمكافحة التراخوما بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية لمكافحة العمى (IAPB) وذلك خلال الاحتفال بالذكرى السادسة لخلو السلطنة من مرض التراخوما الذي أقيم مساء أمس بفندق جراند حياة بالقرم.
وتمنح هذه الشهادة للدول التي تحقق المعايير التي وضعتها المنظمة للقضاء على التراخوما. وكانت السلطنة أول دولة تقدم ملفها لمنظمة الصحة العالمية، وعرضت تقريرها عام 2012م. وجاء اعتراف منظمة الصحة العالمية في نوفمبر من العام ذاته بخلو السلطنة من مرض التراخوما لتكون أول دولة في العالم يتم الاعتراف بخلوها من هذا المرض وإنها نموذج يجب أن تحتذي به بقية دول العالم.