سقوط قتلى وجرحى مدنيين بغارة للتحالف الدولي في دير الزور

البرلمان الأوروبي يطالب بالتحقيق حول أسلحة «داعش» –

دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات:

ذكرت مصادر أهلية لوكالة «سانا» الرسمية السورية أن أكثر من 60 مدنيا سقطوا بين قتيل وجريح نتيجة غارة طيران التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة على قرية الشعفة في ريف دير الزور. وأضافت المصادر أن غارات التحالف المستمرة على قرى وبلدات في ريف دير الزور الجنوبي الشرقي تسببت بـ «تشريد وتهجير مئات المدنيين الذين أصبحوا دون مأوى نتيجة تدمير منازلهم»، حسبما نقلت «سانا».
وأفاد المرصد السوري المعارض انتشال ما لا يقل عن 28 جثة على خلفية مجزرة جديدة نفذتها طائرات التحالف الدولي باستهدافها بلدة الشعفة الخاضعة لسيطرة تنظيم «داعش» بريف دير الزور الشرقي، بينهم 22 من عوائل التنظيم ومن ضمنهم 8 مواطنات و9 أطفال دون سن الـ 18 وذلك جراء القصف الجوي من قبل طائرات التحالف الدولي ليل الأحد على منازل لعوائل تنظيم «داعش» في بلدة الشعفة عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، ليرتفع إلى 72 بينهم 31 طفلاً دون سن الـ 18 و24 مواطنة، ومن ضمن المقتولين 28 من الجنسية السورية بينهم 14 طفلا و11 مواطنة، أما الباقون فغالبيتهم من الجنسية العراقية من عوائل عناصر في تنظيم «داعش»، ممن قتلوا في بلدتي هجين والشعفة خلال 3 جولات من الاستهداف من قبل التحالف الدولي خلال يومي الخميس والجمعة فيما لا يزال العدد مرشحا للارتفاع لوجود جرحى بجراح متفاوتة بالإضافة لوجود مفقودين ومعلومات عن شهداء آخرين. وبذلك يرتفع عدد الذين قضوا إلى 154 مدنيا على الأقل، بينهم 52 طفلاً و36 مواطنة قتلوا في الجيب الأخير لتنظيم «داعش»، من ضمنهم طفلتان قتلوا في القصف من قبل قوات سوريا وفي السياق طال القصف الصاروخي من قبل الوحدات العسكرية السورية أماكن في قرية البوبدران الخاضعة لسيطرة تنظيم «داعش» في الجيب الأخير له بريف دير الزور الشرقي، في حين تتواصل عمليات القصف الصاروخي والجوي على الجيب الأخير المتبقي لتنظيم «داعش» عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات بريف دير الزور الشرقي، حيث تواصل طائرات التحالف الدولي تحليقها في سماء المنطقة بالتزامن مع استهدافها لمواقع ومناطق التنظيم، في الوقت الذي تستهدف فيه قوات سوريا الديمقراطية بقذائف المدفعية والهاون أماكن سيطرة التنظيم في المنطقة، فيما لم تبدأ القوات البرية لـ (قسد) بتفيذ أي هجوم بري حتى اللحظة حسب المرصد المعارض.
وأحبطت وحدات من الجيش السوري محاولات تسلل مجموعات إرهابية باتجاه النقاط العسكرية المنتشرة في عدد من القرى والبلدات بريفي حماة وإدلب.
وذكرت (سانا) أن وحدات الجيش المتمركزة في معسكر بريديج بريف محردة الشمالي الغربي قصفت بالمدفعية الثقيلة مجموعات إرهابية متسللة من قرية الجنابرة باتجاه إحدى نقاطها بالريف الشمالي وأوقعت غالبية أفرادها بين قتيل ومصاب. وتشهد المنطقة منزوعة السلاح ومناطق الهدنة التركية – الروسية المطبقة في حلب وحماة وإدلب واللاذقية، اشتباكات عنيفة شرق إدلب، على محور الكتيبة المهجورة، حيث تتصدى الوحدات السورية لخروقات الفصائل المسلحة ومحاولات التي يقوم بها المسلحون هناك.
وأفاد قائد شرطة محافظة حمص عن إصابة 6 مدنيين نتيجة انفجار قنبلة داخل حافلة لنقل الركاب في شارع الستين في منطقة الزهراء بحمص.
وفي السياق السياسي، أشار الرئيس السوري بشار الأسد إلى إجماع بلاده وإيران على أن واشنطن صارت تحاول عبر السبل السياسية تحقيق ما فشلت في تحقيقه طوال الحرب في سوريا. وجاء تصريح الأسد خلال استقباله حسين جابري أنصاري مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية. فيما اعتبر نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، أن مشاركة الأكراد في عملية السلام السورية، سيسمح بتجنب بروز الميول الانفصالية لديهم. وقال بوغدانوف، الذي يشغل منصب المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا: «السؤال الذي وقف دائما أمامنا، وأمام الأكراد أنفسهم وأمام كل المشاركين في العملية السياسية: كيف سيتم تمثيل مصالح الأكراد ومن سيقوم بذلك؟ عندما يدور الحديث عن العملية السياسية ووضع الخطوط العريضة لمشروع الدستور، فمن المنطقي والصحيح، أن يشارك ممثلو الأكراد في هذا العمل. لا يجوز تنفيرهم لأن ذلك يشجع المزاج الانفصالي بينهم. هذا موقفنا منذ البداية».
وقال بوغدانوف على هامش المؤتمر الدولي الخاص بليبيا في باليرمو امس: «مما يزيد الوضع تعقيدا، عدم وجود موقف موحد بين الأكراد ووجود فصائل مختلفة التوجهات بينهم. من ناحية أخرى ، طالب عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي بفتح تحقيق حول كيفية وصول كميات ضخمة من الأسلحة المصنعة في الاتحاد الأوروبي إلى أيدي الإرهابيين في سوريا والعراق ولا سيما تنظيم «داعش» الإرهابي».
وجاء في مشروع قرار أعده عدد من اعضاء البرلمان وسيعرض في وقت لاحق من الأسبوع أمام الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ ونقلت نوفوستي مقتطفات منه «إن بعض الدول الأوروبية ومن بينها بلغاريا ورومانيا لم تتقيد بالقوانين والموقف الموحد للاتحاد بشأن نقل الأسلحة والذي يمنع مستلم السلاح من إعادة تسليمه إلى طرف ثالث».