شفافية: منجزات

محمد بن أحمد الشيزاوي –
shfafiah@yahoo.com –

(1)
مطار مسقط الدولي الجديد الذي تم افتتاحه رسميا هذا الأسبوع هو واحد من منجزات النهضة الحديثة التي انطلقت قبل 48 عاما حين كان العمانيون يبحثون عن أحلامهم وطموحاتهم خارج الوطن، وعندما هبط جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – على أرض مطار بيت الفلج في يوليو من عام 1970 رأى العمانيون أن أحلامهم ورؤاهم وطموحاتهم لا تتحقق إلا في هذا الوطن العزيز؛ فعادوا من أصقاع الأرض ليسهموا في بناء الوطن الذي يظلهم جميعا.
(2)
منذ ذلك التاريخ شهدت عُمان كثيرا من المنجزات، واليوم إذ تحتفل السلطنة بافتتاح مطار مسقط الدولي الجديد وعدد من المشروعات الأخرى فإنها تؤكد النهج الذي سارت عليه التنمية في ملامستها للأحلام والرؤى التي كانت تراود الأجيال التي سبقتنا. موانئ ومطارات ومستشفيات ومدارس وطرق معبدة ومشروعات كثيرة متوزعة في مختلف ربوع هذا الوطن تشهد على التنمية وتؤكد صلاتها الوثيقة بالإنسان وتستمد جذورها من الحضارة العمانية التي عمّقت حضورها على هذه الأرض منذ آلاف السنين.
(3)
مطار مسقط الجديد ليس مجرد مبنى للرحلات القادمة والمغادرة وإنما هو صرح حضاري يُلخّص ما حققته السلطنة من نهضة تنموية على مدى السنوات الـ 48 الماضية، كما أنه يفتح الأبواب للمستقبل الذي سوف يشهد – بإذن الله – نموا في الحركة السياحية وزيادة في أعداد القادمين إلى السلطنة ليتعرفوا على هذه الأرض الطيبة المحبة للسلام والعاملة على استقراره في المنطقة، وليتعرفوا على ما شيّدته النهضة الحديثة من صروح حضارية وما يقدمه العمانيون من دروس في الحكمة والسماحة والكرم.
(4)
تطور قطاع المطارات في عُمان من مطار بيت الفلج الذي أُنشئ في عام 1929 لأهداف متواضعة؛ إلى مطار السيب الذي افتتح في عام 1973 ليواكب النهضة الحديثة؛ إلى تغيير اسم المطار إلى مطار مسقط الدولي في شهر فبراير من عام 2008؛ إلى تشييد مطارات أخرى في صلالة وصحار والدقم؛ إلى افتتاح مطار مسقط الدولي الجديد؛ كلها محطات مهمة تؤكد الأهمية الاقتصادية لقطاع المطارات الذي يشهد نموا متزايدا في أعداد المسافرين والرحلات القادمة والمغادرة وحركة الشحن الجوي.
(5)
مطار مسقط الدولي الجديد والمطارات الأخرى في صلالة وصحار والدقم هي بوابات تجارية وصناعية وسياحية علينا استغلالها بشكل أكبر لتحقيق عوائد اقتصادية تنسجم مع طموحات النهضة الحديثة التي أسسها جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم في عام 1970 لحياة أفضل لجميع العمانيين وهو الوعد الذي أطلقه جلالة السلطان في 23 يوليو 1970 عندما قال: «سأعمل بأسرع ما يمكن لجعلكم تعيشون سعداء لمستقبل أفضل»، وأوفى به – حفظه الله ورعاه – على مدى سنوات النهضة المباركة.