مجلس الدولة يوافق على مقترح لدراسة «تطوير اللائحة التنظيمية للمؤسسات التدريبية الخاصة»

أعلن عن افتتاح دور انعقاده السنوي الرابع من الفترة السادسة –
حضر الجلسة: خالد بن راشد العدوي –

بناء على الأوامر السامية لجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- أعلن مجلس الدولة أمس الاثنين افتتاح دور انعقاده السنوي الرابع من الفترة السادسة للمجلس، برئاسة معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس المجلس، وسعادة الدكتور خالد بن سالم السعيدي الأمين العام، وكافة الأعضاء.
وأشاد رئيس المجلس بالنجاح الباهر لقوات السلطان المسلحة وكافة الجهات العسكرية والأمنية والمدنية، وبمشاركة القوات المسلحة الملكية البريطانية في تمريني (الشموخ 2) و(السيف السريع 3) اللذين أقيما خلال الفترة من الأول من أكتوبر الماضي حتى الثالث من شهر نوفمبر الجاري، واللذين أثبتا جاهزية هذه القوات وكفاءتها العسكرية والتنظيمية، وأنها اليد الأخرى في تنمية هذا الوطن وتقدمه وحماية مكتسباته إلى جانب قطاعات الدولة الأخرى.

وأشار معاليه إلى الفعاليات والأنشطة التي قام بها المجلس في الأدوار الماضية، مثمنا التعاون والتنسيق الذي لقيه المجلس من مجلس الوزراء وسائر الجهات الأخرى في الدولة.
ودعا في ختام كلمته لتحقيق أهداف المجلس والمساهمة في دعم مسيرة التنمية في البلاد في ظل القيادة الحكيمة لجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه-.

لائحة تنظيمية للتدريب

عقب ذلك باشر المجلس في مناقشة موضوعات الجلسة، حيث وافق المجلس بعد المناقشة على المقترح الذي ترغب لجنة التعليم والبحوث في دراسته حول «تطوير اللائحة التنظيمية للمؤسسات التدريبية الخاصة». وأوردت اللجنة عدة مبررات للدراسة منها: الحاجة إلى تنمية الكفاءات المتخصصة المسؤولة عن إجراءات الترخيص للمؤسسات التدريبية الخاصة، وأهمية تعزيز فعالية وكفاءة منظومة التقييم من أجل مواكبة التطورات الجديدة في ظل الالتفات إلى التخصصية الدقيقة في التدريب، والحاجة إلى وجود إجراءات واضحة في اعتماد الشهادات والخبرات التدريبية للمدربين، وضرورة شمولية متطلبات معايير الجودة بالنسبة لتصنيف هذه المؤسسات.

مراجعة التشريعات

وتهدف الدراسة إلى مراجعة التشريعات ذات العلاقة بتنظيم المؤسسات التدريبية الخاصة، وتشخيص الواقع الحالي المتعلق بآليات تسجيلها وترخيصها، ومراجعة إجراءات تقييم خدماتها قبل الترخيص وبعده، بالإضافة إلى اقتراح التوصيات المناسبة لتطوير اللائحة التنظيمية لهذه المؤسسات.
وقد سجل أغلب الأعضاء المكرمين ملاحظاتهم في دراسة «تطوير اللائحة التنظيمية للمؤسسات التدريبية الخاصة»، حول بعض التغييرات الشكلية المتعلقة بإعادة صياغة بعض الأهداف والمبررات التي يتضمنها المقترح، وكذلك ملاحظات في المضمون خاصة المتعلقة باستخدام كلمات وألفاظ مثل التشريعات القانونية، وأن تكون مصاغة بشكل دقيق.
وفي مداولات أخرى من الجلسة حول المقترح طالت النقاشات إلى موضوع الهيئات والشركات التي تعتمد على الشهادات في توظيف القوى البشرية، وبعضها الآخر الذي يركز على عامل الخبرة دون النظر إلى الشهادة بعين الاعتبار، ما مواصفات البرامج والمعاهد المخولة بتقديم البرامج التدريبية؟، وهل هناك كوادر معتمدة لتقديم تلك البرامج؟
وعلق المكرم الشيخ محمد بن عبدالله الحارثي رئيس لجنة التعليم والبحوث على أن هذه المقترحات جديرة بالأهمية، مشيرا إلى أن تلك المقترحات ستكون محل الاهتمام.

تشكيل لجنتين خاصتين

كما وافق المجلس على مقترح بتشكيل لجنتين خاصتين بشأن دراسة «تعزيز الاستفادة من القوى البشرية في القطاع العام» المقدم من المكرم الدكتور حسن بن علي بن محمد المدحاني والمكرم الدكتور الخطاب بن غالب بن علي الهنائي ومقترح دراسة إصدار قانون «لتنظيم استخدام التكنولوجيا الحيوية ومنتجاتها وحماية البيانات الوراثية في السلطنة» المقدم من المكرمة الدكتورة وفاء بنت سالم بن علي الحراصية.

الاستفادة من القوى البشرية

وفي مقترح دراسة «تعزيز الاستفادة من القوى البشرية في القطاع العام» استعرض المكرم الدكتور حسن بن علي المدحاني الأهداف والمبررات؛ حيث أشار إلى أن مقترح الدراسة يهدف إلى اقتراح أفضل الطرق والوسائل والمبادرات للاستفادة المثلى من القوى العاملة في هذا القطاع، والعمل على تطويرها بالصورة المناسبة وتحويلها إلى قوى عاملة منتجة، وتحليل الأدوار والمهام التي تقوم بها الجهات الحكومية المختلفة (دراسة قياس الإنتاجية) ومقارنتها بالواقع الفعلي القائم للموارد البشرية في الدوائر وتحديد مواطن النقص والفائض ومعالجتها من خلال إعادة التوزيع، والمواءمة بين متطلبات التحول الرقمي والحكومة الإلكترونية، والتحولات المحتملة في طبيعية الوظائف نتيجة للثورة الصناعية الرابعة، وأهمية وضع الاستراتيجيات والسياسات الملائمة لإعادة تدريب وتأهيل العاملين حسب متطلبات الفترة القادمة.

تأييد وإقرار

واستعرض بعض أعضاء المجلس بعض رؤيتهم وملاحظاتهم على مقترح الدراسة سواء المتعلقة بالجوانب الشكلية والموضوعية، وقد أيد الأعضاء ضرورة العمل في هذه الدراسة والخروج بنتائج ورؤى وأفكار، وعرج بعضهم على أهمية هذه الدراسة مؤكدين أنها ستخدم قطاعات الدولة بقوى وطنية مؤهلة ومتخصصة، كما تطرق بعض الأعضاء إلى أهمية تعديل عنوان الدراسة إلى تطوير آليات استثمار القوى العاملة في القطاع العام.
وناشد آخرون بأهمية الاستفادة من خبرات وتجارب الشركات والهيئات الخاصة المعنية بالتطوير واستثمار القوى العاملة.

التكنولوجيا الحيوية

أما بالنسبة لمقـــــترح دراسة إصدار قانون «لتنظيم استخدام التكنولوجيا الحيوية ومنتجاتها وحماية البيانات الوراثية في السلطنة، فقد استعرضت المكرمة الدكتورة وفاء بنت سالم بن علي الحراصية مبررات الدراسة أبرزها عدم وجود قانون خاص بالسلامة الحيوية بالسلطنة لضمان مستوى آمن لصحة الإنسان والحيوان والنبات والبيئة، وعدم وجود جهة محددة مسؤولة عن مراقبة تطبيقات ومنتجات التكنولوجيا الحيوية، وندرة الكفاءات المتخصصة للقيام بإجراءات الفحص والمراقبة لاستخدامات التكنولوجيا الحيوية بالسلطنة، وأهمية هذا المجال الحيوي لتقدم علوم الحياة والعلم الجنائي والطب وتطبيقاتها، وغياب التشريعات المنظمة لجمع العينات البيولوجية وحفظها واستخداماتها وتخزينها والتخلص منها، إلى جانب ضعف الوعي البيئي العام بالأخطار الناتجة عن إساءة استخدام التكنولوجيا الحيوية.
وقالت: «تهدف الدراسة إلى توفير الحماية القانونية للبيانات الوراثية لأفراد المجتمع، ومراجعة التشريعات ذات العلاقة بالبحوث والتطبيقات في مجال التكنولوجيا الحيوية ومنتجاتها بالسلطنة، وتشخيص الواقع الحالي للإجراءات الحكومية المتعلقة بقواعد الأمان الحيوي ذات الصلة بإدخال وإخراج ونقل وإنتاج وتداول واستخدام الكائنات الحية المعدلة وراثياً ومنتجاتها، ودراسة ضوابط الأمان الحيوي المعتمدة في السلطنة بالنسبة للأفراد والبيئة التي تنتهجها المؤسسات والشركات العاملة في مجال الهندسة الوراثية». وأيد أعضاء المجلس بضرورة المضي قدما في مشروع الدراسة، مشددين على أهميتها في ظل الأخذ بكافة المحاذير الأخلاقية والقانونية والدولية التي قد تضر أو تتعارض مع المصالح العامة أو الخاصة، لا سيما أن هناك لوائح تنظم هذا الجانب، وتشدد عليه. فيما قدم أحد الأعضاء بضرورة استخدام لفظ التقنية الحيوية بدلا من التكنولوجيا كمصطلح أصبح يتداول عالميا وأشمل من المصطلح المسجل حاليا.

قانون الضريبة

وتطرقت الجلسة العادية الأولى من دور الانعقاد السنوي الرابع إلى مناقشة المواد محل التباين في مشروع «قانون الضريبة على السلع الانتقائية» المحال من مجلس الوزراء وتقرير اللجنة المشتركة بشأنها.

جلسة مشتركة

وتعقد اليوم الثلاثاء جلسة مشتركة بين مجلسي الدولة والشورى برئاسة معالي الدكتور رئيس مجلس الدولة، لمناقشة المواد محل الاختلاف بين المجلسين حول مشروع «قانون الضريبة على السلع الانتقائية» المحال من مجلس الوزراء. واطلع المجلس في ختام أعمال الجلسة على العديد من الرسائل والردود الواردة من عدد من الجهات، بالإضافة إلى الاطلاع على مجموعة من التقارير منها : تقرير الأمانة العامة وتقرير عن اجتماع مكتب المجلس مع المكرمين رؤساء اللجان الدائمة، وتقرير حول مشاركة وفد مجلسي الدولة والشورى في أعمال الاجتماع السنوي السادس لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات العربية المنعقد خلال الفترة 11-12 من يوليو 2018م، وتقرير الأمانة العامة المساعدة لشؤون الجلسات واللجان خلال دور الانعقاد السنوي الثالث من الفترة السادسة، وتقرير حول أنشطة لجنة التعليم والبحوث خلال دور الانعقاد السنوي الثالث من الفترة السادسة، بالإضافة إلى الموضوعات المقدمة من الأمانة العامة المساعدة لشؤون مركز المعلومات والبحوث، وأبدى بعض الأعضاء رؤيتهم وملاحظاتهم.

 

أمين عام المجلس: قانون القيمة المضافة مؤجل من قبل الحكومة ولم يحل للمجالس ويتطلب مزيدا من الدراسات

«عمان» – قال سعادة الدكتور خالد بن سالم السعيدي أمين عام مجلس الدولة «قانون القيمة المضافة كمشروع قانون مؤجل من قبل الحكومة، ولم يحل خلال هذه الفترة على المجالس، وهناك المزيد من الدراسات حول هذا الموضوع، نظرا لحساسيته وأهميته في الاقتصاد الوطني وللمواطن بشكل عام».
وأكد أن مجلس الدولة لم ينظر هذا المشروع في هذه الفترة، بينما ينظر الآن إلى السلع الانتقائية المضرة بصحة الإنسان، ومن المؤمل أن تنظر الجلسة المشتركة اليوم إلى ثلاث مواد التباين بين مجلس الدولة ومجلس الشورى إضافة إلى مادتين جديدتين اقترحهم مجلس الدولة. وعلق سعادته على أن مجلس الدولة يضطلع خلال دور الانعقاد السنوي الرابع من الفترة الساسة بدراسة العديد من مشاريع القوانين والتشريعات استكمالا لما بدأه في الأدوار الماضية، مشيرا إلى أن الجانب الاقتصادي حاضر في كل مفردات جلسات المجلس. وثمن سعادته الجهود التي تبذلها الحكومة في عمليات تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد، ويقوم المجلس بتعزيز تلك الجهود بالعديد من الدراسات والبحوث والأفكار التي يرفد بها الحكومة بين فترة وأخرى إلى جانب التعليم، فهو حاضر في جميع الميادين والجلسات تحت قبة المجلس وتطويره على ضوء استراتيجية وفلسفة التعليم وما يتطلبه من تطوير مواكبة للثورة الصناعية الرابعة، فضلا عن تطوير الموارد البشرية لتتناسب مع المرحلة المقبلة.