13 متنافسا في التصفيات النهائية لمسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم بمعهد العلوم الإسلامية اليوم

الكيومي: المتأهلون يتمتعون بقدرات في الحفظ والتجويد –
كتب- سيف بن سالم الفضيلي –

تستمع لجنة التصفيات النهائية لمسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم المكونة من كفاءات ذات خبرة عالية لـ13 متسابقا من الجنسين في جميع مستويات المسابقة في اليوم الثالث للتصفيات، وذلك بالقاعة متعددة الأغراض بمعهد العلوم الإسلامية المجاور لجامع السلطان قابوس الأكبر ببوشر. وأكد علي بن عبدالله الصقري مدير المسابقة بمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم أنه من البشائر لهذه المسابقة المباركة تأهل متسابقين من نزلاء السجن المركزي بسمائل في المستوى الأول (حفظ القرآن الكريم كاملا)، مشيدا بما أظهره المتأهلون منهم من حماس كبير واستعداد لخوض غمار المنافسة.
ودعا إلى ضرورة مشاركة نزلاء السجن المركزي في المسابقة لما يحققه منهجها من راحة للضمير واستغلالا للوقت مما ينعكس إيجابا على حسن التعامل مع المعنيين بإدارة السجن المركزي.
من ناحيته، قال الدكتور طالب بن عيسى الكيومي عضو لجنة التقييم النهائي لمسابقة السلطان قابوس لحفظ القرآن الكريم: الفارق بين مستويات اليوم الأول والثاني أن اليوم الأول كان المتسابقون من نزلاء السجن المركزي، فهؤلاء ليس لديهم مدرس أو موجه وإنما اعتمادهم الكلي كان على النفس، حفظوا بأنفسهم وجودوا القرآن الكريم كذلك بأنفسهم، وكانوا منافسين بقوة.
خلال الاستماع لهم نقول: إن مستواهم كان جيدا ولا بأس به، على قدر اجتهادهم بأنفسهم، بخلاف المتسابقين الذي كانوا بالأمس فهؤلاء قد التحقوا بالمسابقة، وتأهلوا إلى النهائيات، وهم تحت إرشادات وتوجيهات من قبل الموجهين المختصين الذين يوجهونهم.
لذلك نقول -الحمد لله- الأمور طيبة وتبشر بالخير والذين تأهلوا لديهم قدرات من ناحية الحفظ والتجويد يستحقون.
وحول الأعمار والمقارنة في المستويات أوضح الكيومي أن الأعمار متفاوتة والمقياس ليس في العمر وإنما في قوة الحفظ وهي تتأتى على الحافظ بنفسه، بعض الناس ربما عمره كبير لكنه لا يردد المحفوظ بشكل كبير جدا بحيث يخرج بحفظ نوع ما فيه نوع من الضعف، وهذه الأعمار في حقيقتها لا تؤثر في المستوى العام أكانت في الحفظ أو التجويد.
وأضاف: سمعنا لأطفال منهم من حفظ ستة أجزاء ومنهم من حفظ جزأين ومع ذلك هم صغار لكن التجويد -ما شاء الله- ممتاز جدا والحفظ قوي جدا.
وحول تقييمه للمسابقة والمتسابقين نظرًا لوجوده في لجنة التحكيم بالمسابقة منذ مدة قال الكيومي: التقييم يختص بأعداد المتسابقين الملحوظ في مسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم كلما جاءت سنة ازدادت الأعداد بخلاف السنوات الماضية لو جئنا قبل سنتين مثلا نجد أن الأعداد أقل مما عليه الآن، والآن تغيرت وأصبحت في ازدياد، وهذا يدل دلالة واضحة أن المسابقة تسير في مسارها الصحيح من حيث الإعلام، ومن حيث رغبة الناس في حفظ كتاب الله تعالى وشوقهم إلى دخول هذه المسابقة، يدخلون، وهم في شغف وشوق من أجل أن يكونوا من المتنافسين وهذا يبشر بالخير.
وحول تفاعل أولياء الأمور قال: متجاوبون ولهم حضور جيد حيث ترى ولي الأمر يأتي هو وزوجه والبعض يأتي هو وأطفاله والبعض يأتي هو وزملاؤه فهذا شيء جميل جدا لو لم يكن أولياء الأمور غير مهتمين بهذا الأمر لما تأهل أولادهم.
قبل قليل كل متسابق جاء معه ولي أمر أكان والده أو أخاه أو ما شابه ذلك فهذا دليل على أن الجميع سعيد بهذه المسابقة، المتسابق بنفسه سعيد وأهله كذلك سعيدون جدا بترشحه لذلك يحرصون على رؤيته في المسابقة.
وعن النصيحة التي يرغب في تقديمها للمتسابقين قال: أهنئ المتسابقين على هذا الإنجاز العظيم بحيث يتأهل القارئ في أي مستوى من المستويات بأن يكون من المتأهلين في هذه المسابقة التي تشمل جميع أنحاء السلطنة فهو أولا شرف له بأن يتشرف بحفظ كتاب الله تعالى، ويكون من الفائزين ومن المتأهلين، ولكن أنصح الجميع بمراجعة المحفوظ بشكل دائم ومستمر وبعرض هذا المحفوظ على متخصصين في التجويد بحيث يصححون لهم بعض الأخطاء التي يقعون فيها وهم لا يدركون إذا قرأوا بأنفسهم وإنما سيعلمون إذا عرضوا تلاوتهم أمام مختصين سيوجهونهم التوجيه الصحيح.
وحول وجود متخصصين يساعدون نزلاء السجن من المتسابقين في التجويد والحفظ قال الكيومي: إن ما لمسناه في السجن المركزي مع الإخوة الذين يشرفون على النزلاء قالوا: إن أعداد النزلاء في الدخول في هذه المسابقة تتزايد عاما بعد عام، وبشكل كبير، ولا أذكر الرقم الذي ذكروه لنا لكن هم فوق الثلاثين نزيلا هم يشاركون في حفظ كتاب الله، إذن هذا العدد الكبير لا بد أن يكون تحت إشراف وإدارة أناس مختصين وإلا هم سيقعون في كثير من الأخطاء، هم يجتهدون بأنفسهم جزاهم الله خيرا لكن سيقعون في أخطاء لا بد من تصحيحها ولا بد أن تصحح من مختصين، وأنا أؤكد على هذا الأمر أنه لا بد من مشرفين بإشراف دائم على النزلاء من حيث توجيههم إلى الحفظ وإلى التجويد كذلك.
وفي لقاء مع أحد أولياء أمور المتسابقين «عوض بن سالم الكلباني من ولاية ضنك» والد المتسابق (سامي – 8 سنوات) المنافس في التصفيات النهائية في المستوى السادس للمسابقة المباركة حفظ جزءين قال: المسابقة مميزة حيث إنني شهدت المسابقة في مواسم عدة قبل هذا الموسم وهي في تجدد وتميز واللجنة ذات مصداقية كبيرة، وثمّن جهد اللجنة في تطوافها على جميع المحافظات منذ المراحل الأولى.
وأبدى الكلباني ملاحظة حول عدم وجود جهاز إلكتروني كان يوضع في الموسم السابق أمام المتسابق ويظهر السؤال أمامه إلكترونيا.
أما بالنسبة عن مشاركة ابنه في المسابقة وما هو البرنامج الذي وضعه له لحفظ كتاب الله قال الكلباني: الحمد لله، أقوم وزوجتي بتحفيظ ابننا سامي مستثمرين الأوقات التي تفوح روحانية وبشرا، ومن بين تلك الأوقات استثمرنا وقت شهر رمضان المبارك والأوقات التي بعد الصلوات المفروضة، وتمكن بفضل الله تعالى من حفظ جزأين من القرآن الكريم.
وأشار إلى أن ولده لديه رغبة في الحفظ فقد اتخذ من أخيه الأكبر منه قدوة في الحفظ وقد شارك في المسابقة الموسم الماضي وهو الآن يعمل على حفظ 6 أجزاء للمشاركة في المسابقة المباركة في نسختها القادمة.