« شل» و«البيئة» يدشنان كتاب «بر الحكمان .. جنة الطيور الساحلية في عُمان»

دشنت شركة شل للتنمية عُمان بالتعاون مع وزارة البيئة والشؤون المناخية ومنظمة الأراضي الرطبة العالمية كتاب بعنوان «بر الحكمان: جنة الطيور الساحلية في عُمان» ضمن احتفالاتها بالعيد الوطني الثامن والأربعين المجيد تحت رعاية معالي محمد بن سالم التوبي، وزير البيئة والشؤون المناخية.
وجاء هذا الإصدار بهدف إبراز التنوع الحيوي الذي تزخر به محمية الأراضي الرطبة بمحافظة الوسطى وللاحتفاء بالمنجزات التي تحققت منذ بداية مسيرة النهضة المباركة في جميع المجالات بما فيها المجال البيئي وخصوصا في ما يتعلق بالأبحاث والدراسات في محمية الأراضي الرطبة بمحافظة الوسطى- بر الحكمان.
وتتميز محافظة الوسطى بسلسلة من الشواطئ المتنوعة في طبيعتها وسماتها حيث تضم محافظة الوسطى أربع ولايات: هيماء، والدقم، ومحوت، والجازر كما أن المناخ المتغير للمحافظة يجعل منها وجهة سياحية تستقطب العديد من الزائرين طوال العام.
محمية الأراضي الرطبة:
تقع محمية الأراضي الرطبة ضمن دائرة اختصاص ولاية محوت بمحافظة الوسطى، في حين يقع جزء منها في ولاية جعلان بني بو علي بمحافظة جنوب الشرقية وتم إعلان محمية الأراضي الرطبة محمية طبيعية بموجب المرسوم السلطاني رقم 51/‏‏2014.
تبلغ المساحة الإجمالية للمحمية 2621 كيلومترا مربعا (منطقة اليابسة 1400 كيلومتر مربع، ومنطقة البحر 1222 كيلومترا مربعا).
وتشكل شبه جزيرة بر الحكمان الجزء الأكبر من محمية الأراضي الرطبة بمحافظة الوسطى، بمساحة تبلغ حوالي 900 كيلومتر مربع.
تستوفي بر الحكمان جميع المعايير التسعة تقريبا ليتم تصنيفها ضمن مناطق الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية بموجب اتفاقية «رامسار» الدولية. تقوم الحكومة حاليا بتوثيق أهمية الموقع لتقديمه رسميا إلى الأمانة العامة المسؤولة عن اتفاقية رامسار.
أهمية المحمية
تتمتع المحمية بأهمية وطنية وإقليمية وعالمية، وُتعد واحدة من أهم المناطق المحمية في السلطنة ومركزا حيويا للتنوع البيولوجي من حيث عدد وتوزيع الكثير من أنواع الطيور بها وتُصنف كواحدة من أفضل المواقع للطيور المائية المهاجرة في شبه الجزيرة العربية خلال فصل الشتاء في الشمال، فضلا عن كونها منطقة لتكاثر العديد من أنواع الطيور الأخرى كما تعد المحمية الموقع الرئيسي من حيث الأهمية الدولية للطيور المائية المهاجرة خلال فصل الشتاء باعتبارها الطريق الذي تقصده جميع أنواع الطيور المهاجرة في أنحاء شرق أفريقيا وغرب آسيا، مع تسجيل أكثر من نصف مليون طائر مائي بها في فبراير 2017م وتعد منطقة مهمة للطيور البحرية المهاجرة، حيث يعيش بعضها في المنطقة المحيطة بها.
وتعد هذه المحمية أيضا أحد المواقع المهمة لتفريخ أنواع كثيرة من الأسماك والكائنات البحرية الأخرى، إلى جانب كونها منطقة تعشيش للسلاحف، ومنطقة تتغذى منها الحيتان والثدييات البحرية الأخرى.
وأُجري هذا المسح بالشراكة مع وزارة البيئة والشؤون المناخية، وبتنظيمٍ ودعمٍ من المنظمة الدولية للأراضي الرطبة، وبالتعاون مع علماء متخصصين في مجال الطيور من الجامعات العمانية والهولندية، بالإضافة إلى موظفي الوزارة وغيرهم ونُفذ خلال فترة هجرة الطيور في فصل الربيع من العام الجاري 2018م، أثناء فترة قضاء العديد من الطيور فصل الشتاء في الشمال على طول الساحل الشرقي لأفريقيا وصولا إلى جنوب إفريقيا.
إذ أظهر المسح أن أكثر من 300000 طائر من حوالي 80 نوعا مختلفا قد اتخذت السهول الطينية والشعاب المرجانية وما يرتبط بها من الأراضي الرطبة على ساحل عُمان موطنا للراحة والتغذية لها أثناء هجرتها السنوية.