شهيدان في غارات إسرائيلية على غزة و«حماس» ترد بإطلاق الصواريخ

جيش الاحتلال يقرر الدفع بمزيد من القوات على حدود القطاع –
رام الله – غزة – (عمان) – (أ ف ب) –

أعلنت كتائب عز الدين القسام، الذراع المسلحة لحركة حماس، امس مسؤوليتها عن إطلاق صواريخ من قطاع غزة على جنوب اسرائيل.
وذكرت في بيان أن «الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة تعلن عن بدء قصف مواقع ومغتصبات (مستوطنات) العدو بعشرات الصواريخ… ردا على جريمة الامس»، في إشارة الى العملية العسكرية الإسرائيلية ليل الاحد الاثنين في قطاع غزة والتي أسفرت عن استشهاد سبعة فلسطينيين أحدهم قائد محلي في القسام.
ودوت صفارات الإنذار في العديد من البلدات الإسرائيلية المحاذية للقطاع الذي يخضع لحصار إسرائيلي.
ولاحقا، قال الجيش الإسرائيلي ان «المقاتلات بدأت ضرب أهداف في قطاع غزة»،
وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن استشهاد مدنيين اثين وجرح آخر، جراء الغارات الإسرائيلية.
من جهته، تحدث الناطق باسم الجيش الإسرائيلي اللفنتانت كولونيل جوناثان كونريكوس عن إطلاق «عدد كبير» من الصواريخ من قطاع غزة بتجاه جنوب إسرائيل.
وبدأ هذا التصعيد الجديد عصرا مع تعرض حافلة إسرائيلية لإصابة مباشرة بصاروخ اطلق من قطاع غزة.
من جهة ثانية أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية بقطاع غزة أمس، عن ارتفاع عدد الشهداء جراء هجوم إسرائيلي وقع قرب الحدود الشرقية لمدينة خان يونس، جنوبي القطاع، إلى سبعة.
وقال أشرف القدرة، الناطق باسم الوزارة، في بيان صحفي وصل «عُمان» نسخة منه: إن «سبعة فلسطينيين استشهدوا وأصيب سبعة آخرون، جراء استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لمجموعة شرق مدينة خان يونس».
وأضاف القدرة: إن الشهداء هم: «نور الدين محمد سلامة بركة (37 عاما)، ومحمد ماجد موسى القرّا ( 23 عاما) وعلاء الدين محمد قويدر (22 عاما)، ومصطفى حسن أبو عودة (21 عام)، ومحمود عطا الله مصبح (25 عاما)، بالإضافة إلى علاء نصر الله عبدالله فسيفس (19 عاما)، وعمر ناجي مسلم أبو خاطر (21 عاما)، كما أعلن القدرة أن وزارته أعلنت حالة الاستنفار لكافة طواقمها.
وأكدت مصادر مطلعة أن الشهداء جميعهم من كتائب القسام، وأن بركة قيادي ميداني كبير في الكتائب.
وتصدى رجال المقاومة الفلسطينية الليلة قبل الماضية لقوة إسرائيلية أطلقت النار عليها شرق خان يونس حيث تدخلت طائرات الاحتلال لتوفير الحماية للقوة.
ولم تتضح تفاصيل الحادث الذي وقع قرب الحدود بين غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، إلا أن «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، قالت: إن قوة إسرائيلية خاصة تسللت إلى قطاع غزة واغتالت أحد قادتها.
وأوضحت «القسام» في بيان مقتضب أن «القوة الإسرائيلية تسللت في سيارة مدنية إلى منطقة بعمق 3 كيلومترات شرقي مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، وقامت باغتيال القائد القسامي نور بركة».
وأضاف البيان: «بعد اكتشاف تسلل القوة قام عناصر الكتائب بمطاردتها والتعامل معها».
وأشارت «القسام» إلى أن الطيران الحربي الإسرائيلي قام بعمليات قصفٍ لجنوبي قطاع غزة للتغطية على انسحاب القوة ما أدى إلى استشهاد عددٍ من الفلسطينيين.
وقرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قطع زيارته إلى باريس حيث حضر الذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى.
وقال مكتب نتانياهو في بيان «نظرًا للحوادث في الجنوب، قرر رئيس الوزراء قطع زيارته إلى باريس والعودة إلى إسرائيل». وكان يفترض أن يلتقي نتانياهو الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس.
أما جيش الاحتلال، فقال في تعقيبه على الحادث: إن قواته نفذت عملية أمنية في قطاع غزة، وأن اشتباكات اندلعت على إثرها، وشن عشرات الغارات على القطاع.
وقال الجيش: إن «ضابطا في القوات الخاصة قتل وأصيب آخر بجروح طفيفة»، موضحا أن الضابط الذي قتل كان برتبة لفتنانت كولونيل، وقد عرف عنه بالحرف الأول من اسمه «ميم».
وأكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي جوناتان كونريكوس بعيد ذلك أن كل الجنود المشاركين في العملية عادوا إلى إسرائيل.
وكتب على تويتر أن «كل الجنود عادوا إلى إسرائيل، دوّت صفارات الإنذار في جنوب إسرائيل». وقال الجيش الإسرائيلي: إنه بعد تبادل إطلاق النار «أطلق 17 صاروخا من قطاع غزة على إسرائيل».
وأضاف: إن نظام الدفاع المضاد للصواريخ تمكن من اعتراض ثلاثة منها، لكنه لم يذكر أي تفاصيل عن الصواريخ الأخرى.
وقد قرر جيش الاحتلال خلال جلسة تقييمية للوضع الأمني مع قطاع غزة زيادة عدد الجنود على الجبهة الجنوبية في أعقاب الأحداث التي اندلعت الليلة قبل الماضية وأسفرت عن استشهاد سبعة فلسطينيين ومقتل ضابط إسرائيلي.
وجاء القرار بزيادة عدد الجنود عقب اجتماع رئيس أركان جيش الاحتلال، غادي إيزنكوت، ومدير جهاز الأمن العام، نداف أرغامان، بمشاركة كبار ضباط الجيش، وقال جيش الاحتلال: إن قواته رفعت حالة التأهب القصوى في صفوفها وأنها مستعدة لأي تطور ميداني. وأضاف إيزنكوت: «إن العملية التي نفذتها قوات خاصة في قلب مدينة خان يونس، ذات أهمية قصوى لأمن إسرائيل».
وفي السياق ذاته أعرب القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان بأن الحركة لا تسعى إلى خوض الحرب مع إسرائيل لكنها مستعدة لخوضها في حال فرضت عليها».
يأتي ذلك بينما كان يبدو أن الوضع في غزة يستقر بعد أشهر من المواجهات العنيفة بين الفلسطينيين والجنود الإسرائيليين بالقرب من السياج الذي يفصل بين القطاع وإسرائيل. وفي هذا الإطار سمحت إسرائيل لقطر بتسليم غزة 15 مليون دولار من أجل دفع رواتب الموظفين في القطاع. وبرر نتانياهو هذا القرار مساء السبت، مؤكدا أنه قد يساهم في إعادة الهدوء، وقال قبل أن يتوجه إلى باريس «أفعل ما بوسعي بالتنسيق مع أجهزة الأمن لإعادة الهدوء إلى بلدات الجنوب، إنما كذلك لمنع وقوع أزمة إنسانية». وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي في مؤتمر صحفي في باريس «لن أتراجع أمام حرب ضرورية لكنني أريد أن أتجنبها إذا لم تكن ضرورية».