لبنان: الاشتباك السياسي يحتدم وكلمة الفصل للحريري اليوم بتشكيل الحكومة

بيروت -عمان -حسين عبدالله :-
يترقب الوسط السياسي اللبناني اليوم المؤتمر الصحفي لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري والمواقف التي سيطلقها على خلفية الرد على المواقف التي اطلقها أمين عام حسن نصر الله قبل أيام وهاجم فيها الرئيس الحريري والنائب السابق وليد جنبلاط وحزب القوات اللبنانية وتأكيد نصر الله أن لا تشكيل للحكومة اذا ما بقيت عقدة ما يعرف بنواب «سنة 8 آذار»قائمة.

والمواقف التصعيدية التي اطلقها نصر الله دلت على ان الاشتباك السياسي على خلفية تشكيل الحكومة وصل حدا خطيرا وقد يترك انعكاسات سلبية على الأرض.
وقالت مصادر مقربة من الرئيس سعد الحريري إن الحريري سيرد على نصر الله مراعيا الأوضاع في لبنان التي لا تحتمل أية خطوات عملية تصعيدية بحيث يبقى السجال كلاميا.
وأكد عضو كتلة «المستقبل» النائب محمد الحجار أن «الأجواء السياسية متوترة بعد خطاب الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله السبت الماضي بشأن الحكومة بسبب النبرة التي استخدمها والمنطق الذي تحد فيه خاصة بعدما قال أنه هو من يقرر واتبعوا ما أقوله وإلا لا حكومة والناس سمعوا ذلك والجميع مستاء من هذا الخطاب». وفي تصريح لفت الحجار إلى أنه «بغياب حكومة مكتملة الصلاحيات، لا يستقيم سلسلة العمل التشريعي رغم ان دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري دستورية ولا شك فيها والمجلس سيد نفسه والقوانين». وعن المؤتمر الصحفي الذي سيعقده رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري اليوم، أشار الحجار إلى أن «لا أحد يعرف ماذا سيقوله الحريري وكلمة اليوم سيكون كلمة الفصل بما يخص تشكيل الحكومة وكل الخيارات مفتوحة امامه».
من جهته غرد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط عبر حسابه على «تويتر» قائلاً: «اتت الحرب ثم تسوية الطائف بدستور لا يطبق. وبالامس انتهى الطائف. أتساءل ما هو معنى حكومة الوحدة الوطنية». وأكّد الرئيس نجيب ميقاتي أنّ «الحكومة الجديدة ستتشكل عاجلاً أم آجلاً، وأنّ الحقّ في تشكيل الحكومة يعود دستورياً للرئيس المكلف بالتشاور مع رئيس الجمهورية». وفي تصريح من مجلس النواب، اعتبر أنّ «رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري هو من يختار فريق العمل الحكومي». وتمنّى «عدم التداول بتسميات كعقد سنية وشيعية وغيرها»، معتبراً أنّ «الحكومة ستتشكل عاجلاً أم آجلاً». وإذ عبّر عن احترامه لمطالب الجميع بما فيها مطالب «اللقاء التشاوري للنواب السنة»، فإنّه أكّد أنّ «الحقّ بتشكيل الحكومة يعود للرئيس المكلّف بالتشاور مع رئيس الجمهورية، وأنا ضدّ مصادرة صلاحيات رئيس الحكومة المكلّف». لافتاً في الوقت نفسه إلى أنّ «الوطن بخطر وعلينا أن نتعالى عن كلّ شيء من أجل تشكيل الحكومة ويجب ضبط النفس واللسان لكي تمرّ هذه المرحلة بخير وسلامة.