6 قتلى وعشرات الجرحى في تفجير انتحاري تبناه «داعش» في كابول

الهجوم استهدف تظاهرة خرجت للاحتجاج على هجمات طالبان –
كابول، (أ ف ب): قُتل ستة أشخاص على الأقل في تفجير انتحاري تبنّاه تنظيم داعش في كابول أمس قرب موقع تظاهرة خرجت للاحتجاج على هجمات طالبان ضد أقليّة الهزارة في أفغانستان.

والهجوم هو الأخير في إطار موجة العنف التي تعيشها أفغانستان في وقت يزداد الضغط على قوات الأمن الحكومية التي سقط عدد قياسي من الضحايا في صفوفها.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية نجيب دانيش: إن 20 شخصا أصيبوا في الاعتداء الذي وقع أمام مدرسة ثانوية وسط كابول.
وأشارت تقارير أولية إلى أن معظم الضحايا هم عناصر أمن. لكن دانيش قال: إن غالبية الضحايا هم من المدنيين، معظمهم نساء.
وأظهرت صورة انتشرت عبر تطبيق “واتساب” للرسائل النصية عدة جثث ممددة على الأرض.
وأوضح نائب الناطق باسم وزارة الداخلية نصرت رحيمي أن “الانتحاري الراجل أراد استهداف المتظاهرين لكن تم توقيفه عند نقطة تفتيش أمنية على بعد مئتي متر عن الموقع”. وأفاد شرطي في الموقع أنه شاهد بين 10 و15 ضحية على الأرض إضافة إلى أشلاء.
وانتشر عناصر الأمن بشكل أكثر كثافة من العادة في وسط كابول لتأمين التظاهرة التي بدأت ليلة امس واستمرت حتى أمس.
وقال شاهد عيان يدعى قيس نوابي لوكالة فرانس برس “وقع الانفجار الضخم قرب مدرسة استقلال الثانوية في مكان قريب جدا من موقع تجمع المتظاهرين”.
من جهتها، أفادت وكالة أعماق في بيان نقلته حسابات متطرفة على تطبيق تلغرام “هجوم استشهادي بسترة ناسفة يضرب تجمعا للشيعة قرب قصر الرئاسة” في كابول.
ووقع الاعتداء على بعد عدة مئات الأمتار عن “المنطقة الخضراء” المحصنة في العاصمة والقريبة من القصر الرئاسي وأحد أفخم فنادق المدينة.
ويتبنى تنظيم داعش بشكل دوري اعتداءات وتفجيرات انتحارية في أفغانستان، استهدف آخرها نهاية الشهر الماضي حافلة تقل موظفين حكوميين بالقرب من سجن كابول الرئيسي وتسبب بمقتل سبعة أشخاص.
وخرج متظاهرون بينهم طلاب جامعيون، إلى شوارع كابول للمطالبة بنشر تعزيزات في المناطق التي يشكّل الهزارة غالبية سكّانها في ولاية غزنة والتي تعرضت إلى هجمات من قبل طالبان.
وفي ولاية فرح غربا، أسفر هجوم شنته طالبان في منطقة خاك سفيد ليلا عن مقتل 40 شرطيا ومدنيا، وفق ما أفاد عضو المجلس المحلي للولاية داد الله قانه وكالة فرانس برس.
وقال: “أضرموا النيران في منازل أفراد الشرطة المحلية وقتلوا النساء والأطفال وعناصر الشرطة”. بدوره، أكد الناطق باسم شرطة الولاية مهيب الله مهيب الهجوم لكنه أشار إلى أن لا معلومات لديه بشأن عدد الضحايا.
ويأتي تفجير كابول في وقت تكثف قوات الأمن الأفغانية عملياتها البريّة والجويّة في منطقتي جاغوري ومالستان حيث يخوض مقاتلون مؤيدون للحكومة من أقليّة الهزارة معارك ضد عناصر طالبان إلى جانب القوات الأفغانية.
ولا يزال القتال مستمرا في المنطقة منذ الأربعاء، ما يعزز المخاوف من أن يكون العنف بخلفية عرقية أو مذهبية حيث أن الهزارة أقليّة عرقية ينتمي معظم أفرادها إلى الطائفة الشيعية.
واتُّهم عناصر طالبان، بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان ضد المجموعة أثناء فترة حكمهم (1996-2001).
وقال أحد المتظاهرين ويدعى آصف اشنة في بث حي عبر (فيسبوك) “لا معلومات لدينا عن الأشخاص الذين يعيشون هناك” في جاغوري ومالستان، مضيفا “إذا كانت مهمة الحكومة تتمثل بحماية الأشخاص هناك فلماذا لم يتخذوا أي اجراءات خلال الأسبوع الفائت؟”.
ومن جهته، قال المتظاهر اسحق أنيس لوكالة فرانس برس إن على قوات الأمن أن تنتشر بشكل دائم في جاغوري ومالستان لمنع وقوع “مزيد من الهجمات ضدّ شعب الهزارة”.
ولطالما انتقد أفراد الهزارة الحكومة لفشلها في حمايتهم من الهجمات التي تشنها طالبان وتنظيم داعش ضدهم، حتى أن البعض اعتبر أن التجاهل متعمّد.
ويتزامن تصاعد العنف مع عودة المبعوث الأمريكي زلماي خليل زاد إلى المنطقة في إطار الجهود الرامية لإقناع طالبان بإنهاء الحرب المستمرة منذ 17 عاما.
والتقى خليل زاد مع الرئيس الأفغاني أشرف غني السبت. وسيزور سفير واشنطن السابق لدى كابول باكستان والإمارات وقطر، حيث لدى طالبان مكتبا سياسيا.
وحذرت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان في تقرير الشهر الماضي من “تزايد عدد الهجمات المتعمدة والعشوائية التي تستهدف السكان المدنيين”، من قبل حركة طالبان وتنظيم داعش.