الأمين العام لاتحاد المغرب العربي يدعو المغرب والجزائر إلى التقارب

تفاعلا مع دعوة ملك المغرب –
الرباط : عمان – يوسف حمادي –
تفاعلا مع دعوة العاهل المغربي الملك محمد السادس، الجزائر إلى حوار بناء وفعال يؤدي إلى رأب الصدع بين البلدين الشقيقين، وفتح حدودهما لتنشيط التعاملات التجارية بين المستثمرين في كلا البلدين، عبر الطيب البكوش، الأمين العام لـ«اتحاد المغرب العربي»، عن أمله في استجابة الأطراف المعنية للدعوة، بحكم أن الخطاب الملكي ليس مجرد تعبير عن النوايا، بل قدم اقتراحا عمليا تمثل في الآلية التشاورية المشتركة.

وأكد البكوش، الذي كان يتحدث امس، بمقر البرلمان المغربي، حيث استقبله رئيس مجلس النواب الحبيب المالكي، بأن «الهدف الرئيسي من جميع المبادرات هو الدفع بمسيرة الاتحاد المغاربي إلى الأمام»، ناصحا بضرورة تجنب كافة العقبات التي تعرقل الاتحاد، داعيا المغرب والجزائر إلى اعتماد «مقاربة تنطلق من لا خاسر، وتجاوز الخلافات .
ووصف المسؤول المغاربي خطاب العاهل المغربي، الذي دعا فيه الجزائر إلى فتح حوار مع بلاده، بالخطاب الملكي الذي سيعطي دفعة قوية للاتحاد، في سياق اقتراب احتفال اتحاد المغرب العربي بالذكرى الـ 60 لاجتماع طنجة، والذكرى الـ30 لإنشاء اتحاد المغرب العربي بمراكش، والتي تستوجب الاستعداد لهما بما يلزم . وعبر الأمين العام للاتحاد المغاربي الذي تم تأسيسه في فبراير من سنة 1989 في مدينة مراكش بحضور قادة الجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا والمغرب، عن أمانيه بأن تكون المبادرة الملكية للعاهل المغربي محمد السادس بخطابه بمناسبة المسيرة الخضراء، هي المؤثر والدافع من أجل تحريك مسيرة التنظيم المغاربي، مؤكدا أن التكامل بين البلدان سيدفع بالتنمية في المنطقة.
من جهته الحبيب المالكي، رئيس البرلمان المغربي، وصف لقاءه بالطيب البكوش باللقاء الذي كان مثمرا جدا، معلقا أن الاختلاف لا يناقض حسن الجوار، مشددا على أن خطاب العاهل المغربي، ودعوته الجزائر إلى الحوار، خطاب يحكمه التاريخ واللغة والدين والجغرافيا، مقترحا وسيلة عملية لتجاوز كل العقبات وتتمثل في آلية مشتركة منفتحة على كل القضايا .
وأكد المالكي أنه «من المؤسف أن يتحاور البلدان بشكل منتظم مع القارة الأوروبية، في حين يغيب التحاور فيما بينهما»، مشيرا إلى «ضرورة تدارك توقف قطار الاتحاد المغربي، وقد حان الوقت من أجل إعادة انطلاقه، خصوصا في ظل العولمة والسياقات الحالية التي تتطلب الاندماج».
يذكر أن العاهل المغربي الملك محمد السادس كان قد قال الثلاثاء الماضي، إن بلده مستعد لحوار مباشر وصريح مع جارته الشرقية الجزائر لتجاوز الخلافات الظرفية والموضوعية، التي تعيق تطور العلاقات بين البلدين، مذكرا جلالته في خطاب بمناسبة الذكرى الـ43 للمسيرة الخضراء، أنه «يقترح آلية مشتركة للحوار المباشر بين البلدين، ومستعد لمقترحات الجزائريين لتجاوز الخلاف بين البلدين».
وأكد جلالته في الخطاب ذاته أن بلده اعتمد مقاربة ناجعة في التعامل مع القضايا الكبرى للبلاد، ترتكز على العمل الجاد وروح المسؤولية داخليا، وعلى «الوضوح والطموح كمبادئ لسياستنا الخارجية»، مضيفا: «وقد كان عملنا ولا يزال مبنيا على هذه المبادئ مع الجميع، وخاصة الإخوة والأصدقاء والجيران، في المواقف وفي ردود الأفعال».