مسؤولون دوليون: مطار مسقط «الأجمل» بالمنطقة وتصاميمه مستوحاة من البيئة العمانية

  • ‏ الزعابي: منجز تفخر به عمان أمام العالم .. وبدأنا نجني الثمار بدلالة الأرقام
  • ٣٥ شركة طيران تسير يوميا 375 رحلة وعدد المسافرين سيصل الى 15.5 مليون بنهاية العام
  • الامكانيات الكبيرة للمطار مكنت الطيران العماني وطيران السلام من تدشين وجهات اضافية جديدة .. والشركات الاجنبية تتزايد
  • الوصول للمرتبة الـ 20 عالميا تحقق قبل موعده بفضل التجهيزات وجودة الخدمات
  • الهنائي: المطار يخدم حركة المسافرين .. ودوره يمتد الى دعم قطاعات مثل السياحة واللوجستيات
  • العمل على انشاء مناطق للشحن الجوي ومناطق حرة في المطارات تعزز التجارة
‏عمان: أشادت منظمة الطيران المدني الدولية والمنظمة العربية للطيران المدني وهيئات الطيران في الدول الشقيقة والصديقة بمطار مسقط الدولي وما يتمتع به من امكانيات ضخمة وتجهيزات تقنية كبيرة تجعله في مصاف المطارات العالمية, وجاء ذلك على هامش مشاركتهم في حفل الافتتاح الرسمي لمطار مسقط الدولي.
واعرب المشاركون عن اعجابهم الشديد بالتصميم المعماري الذي يعكس البيئة العمانية بتفاصيلها, فيما وصفه البعض بأنه أجمل المطارات في المنطقة ويعد الافتتاح الرائع لهذا المشروع الضخم ترجمة للفرحة الغامرة التي تأتي ضمن احتفالات البلاد بالعيد الوطني الثامن والاربعين المجيد.
وشارك في الاحتفال بالافتتاح الرسمي لمطار مسقط الدولي مسؤولون وممثلون من مختلف الدول الشقيقة والصديقة والمنظمة الدولية للطيران المدني.
وقال سعادة الدكتور محمد بن ناصر الزعابي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للطيران المدني ان المطار ليس فقط اكبر مشاريع البنية الاساسية التي تشهدها السلطنة ولكنه منجز تفخر به عمان امام العالم كبوابة فريدة ترحب بالعالم للاطلاع على التطور الكبير الذي وصلت اليه السلطنة في العهد الزاهر لمولانا جلالة السلطان المعظم ، حفظه الله ورعاه.
واضاف الزعابي ان المطار يعول عليه الكثير في دعم التنمية وخصوصا جهود السلطنة في تنويع مصادر الدخل ودعم القطاعات الاقتصادية الاخرى ومنها السياحة واللوجستيات, مشيرا الى ان كثيرا من الدول تعتمد على قطاع الطيران المدني كركيزة لدعم التنمية الاقتصادية.
وأعرب عن سعادته بحفل الافتتاح والذي حقق الرؤية التي وضعت له ليكون فريدا من نوعه ويليق بأهمية وحجم المشروع.
وأضاف:” منذ التشغيل التجاري لمطار مسقط في مارس الماضي لمسنا نموا ملحوظا في تطور حركة المسافرين والرحلات.. متوقعا ان يتجاوز عدد المسافرين بنهاية العام الحالي 15.5 مليون مسافر مقارنة بـ 14 مليون مسافر في عام 2017, كما شهدت حركة الطيران نشاطا مماثلا, وحتى مارس الماضي كان المطار يشهد 340 رحلة يوميا وارتفعت حاليا الى 375 رحلة يوميا تسيرها ٣٥ شركة عالمية، وهناك حركة نمو في عدد المسافرين المحولين بنسبة تتجاوز 15 بالمائة حيث يتمتع المبنى الجديد بتسهيلات ومرافق للترانزيت تتواكب مع النمو ومتطلبات المسافرين وشركات الطيران.
وفضلا عن ذلك فإن الامكانيات الكبيرة التي يتمتع بها مطار مسقط الدولي الجديد مكنت الطيران العماني من تدشين وجهات اضافية جديدة ومن المرتقب تدشين خطوط اخرى في العام المقبل, وكذلك الحال بالنسبة لطيران السلام، وبالنسبة لشركات الطيران الاجنبية فقد انضمت شركتان اجنبيتان جديدتان منذ مارس من تركيا واذربيجان للعمل في مطار مسقط, اضافة الى شركة شحن جوي تركية دشنت خدماتها في المطار, مشيرا الى ان مرافق المطار تتضمن مبنى شحن جوي مزود بأنظمة مناولة آلية وباستطاعته التعامل مع جميع انواع طائرات الشحن الجوي بمختلف احجامها.
واكد الرئيس التنفيذي لهيئة الطيران المدني ان افتتاح المطار ادى الى عديد من المنجزات منها ارتفاع تصنيفه من المرتبة 74 الى المرتبة العشرين عالميا خلال الربع الثالث من هذا العام وهو هدف كبير كنا نخطط للوصول اليه بحلول عام 2020 وفق الخطة الاستراتيجية التي وضعتها مطارات عمان ولكنه تحقق قبل موعده بفضل التجهيزات والامكانيات الكبيرة للمطار, بالإضافة الى الجهود التي تبذلها شركات المجموعة العمانية للطيران لتحسين جودة الخدمات التي تقدمها في مطار مسقط, كما حاز المطار بعد تشغيله على جائزة افضل مشروع تطوير سياحي على مستوى الشرق الاوسط وكذلك الدرجة ٢ في تصنيف المطارات صديقة البيئة.

دعم النمو الاقتصادي
من جانبه قال مصطفى بن محمد الهنائي الرئيس التنفيذي للمجموعة العمانية للطيران, ان مطار مسقط يمثل بوابة مهمة للمستثمرين والتجار مما يمثل دفعة للأنشطة التجارية داخل السلطنة من جانب وبينها وبين العالم الخارجي من جانب آخر ويقدم مطار مسقط الدولي الجديد بيئة ملائمة للغاية لدعم النمو الاقتصادي بفضل توفر الخدمات والامكانيات والمرافق الضخمة القادرة على استقبال اكبر الطائرات سواء للطيران العماني أو غيره من الشركات العاملة في المطار, واشار الى انه مع افتتاح المطار اصبح الطريق مفتوحا امام وجهات جديدة تربط بين السلطنة ودول العالم واصبحت مسقط نقطة العبور التي تتوسط خطوط جوية من موسكو وحتى الدار البيضاء على سبيل المثال.
واوضح ان المطار يخدم حركة المسافرين وفق اعلى المعايير العالمية ودوره يمتد ايضا الى دعم القطاعات اخرى مثل السياحة واللوجستيات عبر ربط السلطنة مع العالم, وعلى سبيل المثال فإن مرفق الشحن الجوي الجديد يقدم الخدمات للمستثمرين واصحاب الاعمال ويعد الشحن الجوي مفيدا للغاية لأنواع من البضائع مثل السلع سريعة التلف كالخضروات والفواكه, وهناك مخازن مجهزة بالمطار لجميع السلع, كما يستقبل المطار طائرات الشحن بمختلف انواعها, وسابقا كان من الصعب ان يستوعب المطار القديم حركة الشحن التي تتزايد بشكل ملموس, فخلال عام 2016 بلغ حجم المناولة في مطار مسقط 160 الف طن من البضائع, وارتفع حجم المناولة الى 203 الف طن بنهاية 2017 ونتوقع ارتفاع المناولة الى 250 الف طن سنويا بدءا من نهاية العام الجاري ويعد هذا تمكينا ودعما لقطاع اللوجستيات خاصة في ظل امكانيات الربط بين المطارات والموانئ العمانية.
واشار الى انه وفق الخطة الاستراتيجية للمجموعة العمانية للطيران سيتم العمل على انشاء مناطق للشحن الجوي تكون بمثابة محطات لوجستية كما نسعى الى انشاء مناطق حرة في المطارات تعزز من مختلف انواع التجارة مثل التجارة الالكترونية على سبيل المثال وشبكات التوزيع.
واضاف انه في قطاع السياحة نشهد ايضا زيادة في عدد السياح والزائرين للسلطنة, ومع الامكانيات الكبيرة لمطار مسقط الدولي الجديد اصبح قادرا على استقبال المزيد من المسافرين ولديه الامكانية والسعة لفتح وجهات جديدة للطيران, كما ان هناك تنسيقا مع وزارة السياحة بهدف انشاء منظومة الكترونية لطرح خدمات مثل حزم العطلات والتي تمكن السياح من اختيار ما يناسبهم من عروض السياحة عبر مواقع الانترنت وكذلك تحديد الوجهات التي يرغب في زيارتها في السلطنة وغير ذلك من الخدمات السياحية الالكترونية, كما تعمل المجموعة أيضا على دعم نمو القطاع عبر تشجيع اقامة فنادق في المناطق المحيطة بالمطارات.
ويشتمل مطار مسقط الدولي على مبنى للمسافرين تبلغ طاقته الاستيعابية 20 مليون مسافر سنوياً، وسترتفع إلى 56 مليون مسافر في المراحل اللاحقة، وتبلغ المساحة الإجمالية للمبنى حوالي 580 ألف متر مربع بدون المواقف المظللة والمفتوحة وشبكة الطرق، كما يتكون مبنى المسافرين من ثلاثة أجنحة (3 مستويات لكل جناح) والمنطقة الوسطى (5 مستويات) التي تربط الأجنحة الثلاثة، وتوجد ثلاثة مداخل رئيسية تؤدي إلى تلك المستويات بالإضافة إلى صالات للقادمين والمغادرين من كبار الشخصيات.
ويتضمن بوابتين مخصصتين للطائرات الكبيرة الحجم مثل الإيرباص 380 والبوينج 747 موصلة بجسور لصعود الطائرة، و(10 خطوط) لأحزمة استلام الأمتعة منها 8 للرحلات الدولية و 2 للرحلات الداخلية بطاقة استيعابية وقدرها 5200 حقيبة في الساعة وبطول 11.2 كيلو متر، ويتوفر بالمبنى صالات خاصه للدرجتين الأولى ورجال الأعمال وعلى مكاتب لخطوط الطيران وتأجير المركبات وأكشاك للمعلومات السياحية والخدمات المتنوعة.
كما يوجد 40 جسرا جويا لنقل المسافرين من وإلى الطائرات عن طريق (29 صالة انتظار)، و (16 صالة انتظار) إضافية لنقل المسافرين من وإلى الطائرات عن طريق الحافلات عند الضرورة، كما تم إنشاء مواقف للطائرات بطاقة استيعابية تبلغ 59 موقفاً.
ويتوفر بمشروع مطار مسقط الدولي عدد من المباني الملحقة للتشغيل والصيانة تقع على مساحة وقدرها (36.6 ألف متر مربع) ومنها مبنى ورشة عمل الشركة العمانية لإدارة المطارات (مطارات عمان)، ومبنى ورشة عمل الخدمات الأرضية، ومبنى بوابة ساحة الصيانة، ومبنى عمليات تزويد الطائرات بالوقود، ومبنى استراحة الموظفين، ومبنى إدارة النفايات وغيرها.
ومن ضمن مكونات مطار مسقط الدولي مدرج جديد بطول 4كم وبعرض 75 متراً يستوعب جميع أنواع الطائرات بما فيها الطائرات العملاقة الكبيرة الحجم مثل A380 والبوينج 747.
ويتوفر فندق يتكون من 90 غرفة ومزود بالخدمات الضرورية للنزلاء مثل حوض للسباحة وصالات للطعام ونادي رياضي.
ويشتمل مطار مسقط الدولي على أحدث أنظمة تقنية المعلومات والاتصالات والبنية الأساسية لربط وتكامل بقية المنشآت والخدمات بمنظومة موحدة لإدارة أمن وعمليات المطار وتتكون من مركزين للبيانات تعملان بآلية دعم، حيث تستمر الخدمات حتى إذا توقف أو تعطل أحدها.