جانب من الحلقة

سلطان الحارثي: إشراك المجتمع في المشاريع والأعمال الوطنية ذات الطابع الاستراتيجي

صياغة 4 بدائل عمرانية للتنمية على المستوى الوطني

كتبت: راوية الرواحية: عقدت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط متمثلة في فريق مشروع الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية اليوم حلقة بدائل الاستراتيجية العمرانية، التي تهدف إلى استعراض ومناقشة بدائل الاستراتيجية العمرانية على المستوى الوطني وتقييم كل بديل منها في ضوء مجموعة من المدخلات الأساسية، وذلك بمشاركة حوالي مائتين وخمسين شخصا من القطاع الحكومي والخاص وممثلي المجتمع المدني وذوي الاختصاص.
أوضح سعادة المهندس سلطان بن حمدون الحارثي مستشار بالأمانة العامة للمجلس الأعلى التخطيط، أن هذه الحلقة تعتبر الثانية بعد حلقة خيارات ودلائل التنمية العمرانية التي نفذت في شهر إبريل الماضي لهذا العام، واليوم تُستكمل الحلقات المنهجية التي تتبع في صياغة الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية.
وأشار سعادته إلى أن عنوان الحلقة هو خيارات وتوجهات مستقبلية وهي معنية بمستقبل التنمية العمرانية في السلطنة، وأضاف: تأتي هذه الحلقة استكمالا لمجموعة من اللقاءات وحلقات العمل التي تم تنفيذها في المحافظات المختلفة مع أصحاب السعادة المحافظين والمجالس البلدية لاستطلاع آرائهم وأخذ مرئياتهم وملاحظاتهم وهذه كلها طبعا ليست فقط كجزء من المنهجية العملية في أخذ المرئيات وإنما امتثالا للتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- في أن يتم إشراك المجتمع في المشاريع والأعمال الوطنية ذات الطابع الاستراتيجي.
وأكد سعادته بأنه هذه الورشة تعتبر من حلقات العمل في إعداد الاستراتيجية وهي تعكس تطلعات المجتمع والأفراد وما يخرج من هذه الحلقة سيتم إدراجه في التقرير الختامي الذي سيعرض على المجلس الأعلى للتخطيط ومجلس الوزراء. وذكر: يسرني أن أشير إلى اللقاءات القادمة المصاحبة التي ستعقد اليوم (الثلاثاء) مع أصحاب السعادة المحافظين، وغدا (الأربعاء) سيتم تنفيذ لقاء مشترك مع المكرمين أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى لاطلاعهم على آخر مستجدات المشروع واستطلاع مرئياتهم حول البدائل الاستراتيجية المعروضة للنقاش.
وقال الدكتور المهندس محمد بن علي المطوع مدير عام تخطيط المدن والمساحة بوزارة الإسكان: تشترك القطاعات الحكومية والخاصة والجهات المدنية الأخرى والجميع بكل المستويات يفترض أن يكون متواجدا لإعداد هذه الاستراتيجية. وأضاف: ربما المكلفين بإعداد الاستراتيجية ينظرون إليها من الجانب النظري، ولكن نحن بحاجة لتطبيق الرؤية لكيف ستصبح عمان في 2040. وأشار: إن المعنيين قائمون على رسم رؤى معينة ل 2040 بحيث أن هذه الرؤى تخدم الجميع في مختلف القطاعات للتنمية كالتخطيط الحضري والطاقة والتغير المناخي والنقل والبيئة كل هذه القطاعات المشتركة من المفترض أن تكون متناغمة مع بعضها بحيث تغطي كل الجوانب.
وقد قطع مشروع الاستراتيجية شوطا كبيرا حيث تم الانتهاء من المرحلتين الأولى والثانية اللتين ركزتا على جمع البيانات وتحليل الوضع الراهن فيما يتعلق بالقطاعات والقضايا المتعلقة بالتنمية العمرانية وأهمها قطاع النقل والبنية الأساسية، والنمو السكاني، والبيئة، والتنمية الحضرية والريفية والتحضير لإعداد الاستراتيجيات العمرانية على مستوى المحافظات.
وفيما يتعلق بالمرحلتين الثالثة والرابعة فهما تهدفان إلى إعداد خيارات التنمية الإقليمية وصياغة بدائل التنمية العمرانية وفق مجموعة من المدخلات الرئيسية منها نموذج السكان (أو بي أس أم – OPSM) ونموذج الاقتصاد الكلي واستخدام النموذج الوطني للنقل والذي تم إعداده بناء على تحليل وتقييم نتائج المسح الوطني الشامل للنقل الذي شمل جميع محافظات السلطنة، بالإضافة على جمع وتحليل المعلومات المكانية في نظام (أو بي آي أس – OPIS) واستعراض وتحليل خارطة السياسات الحالية ذات الصلة بالمشروع والاتساق والمواءمة مع العمل الجاري في رؤية عمان 2040.
وتكمن أهمية الحلقة في عرض بدائل التنمية العمرانية على المستوى الوطني، حيث تمت صياغة أربعة بدائل عمرانية للتنمية وتضم مجموعة من القضايا التي تواجه التنمية العمرانية أهمها التمدين والتغيير المناخي والزراعة والموارد المائية والتنوع الاقتصادي والنقل والبنية الأساسية والبيئة والتراث الثقافي، إضافة إلى ذلك تمت بلورة هذه القضايا ضمن موجهين رئيسيين هما موجه النمو الاقتصادي، وموجه النمو العمراني.