«الابتكار الصناعي» يعرض 25 فرصة استثمارية في قطاع صناعة الرخام

سرحان المحرزي:عرض مركز الابتكار الصناعي أمس 25 فرصة استثمارية واعدة في قطاع الرخام بالسلطنة كأفضل فرص من ضمن 90 فرصة وذلك في ندوة حول «استعراض مخرجات برنامج الابتكار في قطاع الرخام وتطوير الفرص الاستثمارية» التي تهدف إلى تحسين مصانع الرخام القائمة حاليا في السلطنة وتحسين الإنتاج.
رعى افتتاح الندوة سعادة المهندس أحمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة في فندق كراون بلازا- غلا، الذي أكد أن مركز الابتكار الصناعي يسعى إلى إقامة برامج للابتكار في قطاعات مختلفة وخاصة في القطاع الصناعي، مشيرا إلى أن البرنامج الحالي في قطاع الرخام يعمل على ركنين أساسيين وهما كيفية تحسين مصانع الرخام القائمة في السلطنة من حيث جودة الإنتاج ومن حيث التقنية وأيضا تحسين مخرجاتها من المحاجر وعمليات تقطيع الرخام. والركن الثاني هو كيفية إيجاد منتجات جديدة في قطاع الرخام أو إيجاد خدمات تقدم لهذا القطاع.
وأضاف سعادته في تصريح للصحفيين إن البرنامج يستمر إلى خمس سنوات، وأنه ستكون هناك سلسلة ندوات يقيمها مركز الابتكار الصناعي، لتطوير الفرص الاستثمارية هي من مخرجات البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي «تنفيذ».
وبين سعادته أن الرخام العماني وصل إلى مستويات عالمية وينافس الرخام العماني حسب نوعيته وألوانه، موضحا أن الشركات العمانية تصدر الرخام العماني إلى أوروبا وآسيا لسمعته الجيدة، منوها إلى أن الدراسة التي أجريت في مجال الرخام ستساعد في تحسينه.
من جانبه، قال الدكتور عبدالله بن محمد المحروقي الرئيس التنفيذي لمركز الابتكار الصناعي أن برنامج الابتكار في قطاع الرخام وتطوير الفرص الاستثمارية بدأ في مارس الماضي وتم الوصول إلى 90 فرصة استثمارية واعدة تم استخلاص أفضل 25 فرصة منها.
وقال: إن هذه الفرص تتمثل في ثلاثة محاور رئيسية، وهي الفرص الجديدة الواعدة في قطاع الرخام التي لا توجد في السوق المحلي وكيفية تحسين المصانع القائمة وكيفية الخروج باستراتيجية وطنية تمكن إدارة هذا القطاع بفعالية أكبر وكفاءة أفضل للوصول إلى مساهمة أقوى في الناتج المحلي والاقتصاد الوطني إضافة إلى إيجاد وظائف للعمانيين والوصول إلى أسواق عالمية.
وحول سؤال عن مدى تعاون مركز الابتكار الصناعي مع مجلس البحث العلمي أوضح المحروقي أن المجلس هو المظلة الوطنية بما يعنى بالابتكار فيما يمثل مركز الابتكار الصناعي الجهة المعنية بتنفيذ الابتكار على أرض الواقع فهو نظام تكاملي.
وأضاف المحروقي أنه خلال العام المقبل سيتم البحث عن قطاع آخر ليتم التركيز عليه بهدف الاستمرار في رفع القيمة المضافة وتحسين أداء القطاعات وإيجاد الوظائف للعمانيين.
من جانبه، أكد عبدالله بن حمود الجفيلي مدير عام صندوق شراكة أن هذه هي الندوة الثانية لمركز الابتكار الصناعي التي يعرض فيها فرص استثمارية في مجالات قد ينظر إليها البعض على أنها مجالات تقليدية لكن مركز الابتكار أجرى دراسات وبحوث للخروج من الصناعات التقليدية مستهدفين تحسين مجالات العمل في قطاع الرخام للعمل والإنتاج بكفاءة أكبر، كما تمت مناقشة الفرص الاستثمارية التي ينظر إليها بنظرة مختلفة عن الفرص التقليدية وآليات العمل بطريقة ابتكارية بحيث يدخل فيها التقنيات الحديثة، وهذا بدوره سوف يساهم بشكل عام في تنمية مصادر الدخل وإيجاد فرص استثمارية جديدة واستحداث مشروعات جديدة لم تكن موجودة في السوق.
وحول دور شراكة في دعم قطاع الصناعة أكد الجفيلي أن تنمية المشاريع الصناعية هي عملية تكاملية، ونحن نرحب بالمبادرات التي تفسح المجال للتعرف على الفرص الاستثمارية، ونبحث في شراكة عن مثل هذه الفرص ونقدم لها الدعم والتمويل، مشيرا إلى التكامل بين المركز الوطني للابتكار و«شراكة» وسعي الطرفين حاليا إلى إيجاد آلية تعاون محددة عبر اتفاق بين الجانبين يهدف إلى أن تحصل مخرجات برامج الابتكار على دعم وتمويل من صندوق دعم وتنمية مشروعات الشباب «شراكة».
وقالت إيمان الحجرية رائدة أعمال صاحبة شركة إيمان للتصميم إنها تعمل على افتتاح شركة خاصة بالابتكار في مجال الرخام تحت مسمى شركة تجريد وبإدارة فريق عماني كامل وأنها حظيت بدعم مركز الابتكار الصناعي منذ بدء الفكرة وتريد بدء العمل على مقربة من المختصين في مركز الابتكار.
ويعتبر قطاع الرخام من القطاعات الواعدة التي تسهم بشكل كبير في نمو الاقتصاد الوطني، لذا عمل مركز الابتكار الصناعي على بناء خطة تكاملية تهدف إلى تنمية هذا القطاع، وتطوير أبعاده الاستثمارية من خلال برنامج الابتكار الاستثماري في قطاع الرخام، حيث عمل المركز بالتعاون مع شركة الابتكار الاستراتيجي بالمملكة المتحدة وشبكة من الخبراء المحليين والدوليين، بدراسة الوضع الراهن في مجال تصنيع الرخام بالسلطنة ومقارنته بتجارب وخبرات بعض الدول، ومن خلال هذه الندوة سوف يتم عرض أبرز مخرجات البرنامج الذي ينفذه المركز.
ضمت الندوة جلستين ناقشت الجلسة الأولى عرض الفرص المتعلقة بأساسيات تحسين الجودة وعرض الفرص ذات العلاقة بعمليات القطع في المحاجر والمصانع وعرض الفرص ذات العلاقة بتطوير وإدخال أحدث التقنيات الابتكارية في المصانع.
وتضمنت الجلسة الثانية عرض الفرص الاستثمارية ذات العلاقة بإيجاد منتجات وأسواق جديدة وعرض الفرص الاستثمارية ذات العلاقة بإنشاء مؤسسات تعمل على توفير الخدمات في القطاع والفرص الاستثمارية في المنتجات الابتكارية الجديدة من مخلفات الرخام. وقد شارك الحضور من أصحاب القرار وممثلي الوزارات والمؤسسات الحكومية وأصحاب المصانع والمؤسسات التي لها علاقة بقطاع الرخام في الجلسات النقاشية.