جامعة السلطان قابوس تحتفل بتخريج 1303 طلاب بالكليات العلمية

 

  

ضمن الاحتفاء بالدفعة التاسعة والعشرين –
الشيبانية: الجامعة منارة علم شامخة وصرح ساطع متلألئ يستقي منه أبناء عمان –
البيماني: كل عام نُغذّي كافة القطاعات بشباب مؤهل يدفع مسيرة بناء النهضة  –

كتبت- نوال بنت بدر الصمصامية –

بتشريف من حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- رعت مساء أمس معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم حفل تخريج الدفعة التاسعة والعشرين من طلبة جامعة السلطان قابوس وذلك في المسرح المفتوح، وتم في الحفل الثاني تخريج طلبة الكليات العلمية الحاصلين على درجة الماجستير والدكتوراه والبكالوريوس.
وبلغ عدد الخريجين في هذا الحفل 1303 خريجين وخريجات من الكليات العلمية، وبلغ عدد خريجي كلية العلوم الزراعية والبحرية 199، وعدد خريجي كلية الهندسة 453، فيما بلغ عدد خريجي كلية الطب والعلوم الصحية 133، وعدد خريجي كلية التمريض 100، وعدد خريجي كلية العلوم 418.
وقالت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم في تصريح لها بمناسبة رعايتها للحفل: إنه لمن دواعي الفخر والسرور أن أحظى اليوم بتشريف مولاي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- بتخريج الدفعة التاسعة والعشرين من طلبة جامعة السلطان قابوس، هذه الجامعة العريقة التي ما فتئت تخرج أجيالا متعاقبة من أبناء هذا الوطن العزيز في مختلف التخصصات والمجالات العلمية والإنسانية منذ أن أسسها مولاي المعظم -أعزه الله- في عام ١٩٨٦ لتكون منارة علم شامخة وصرحا ساطعا متلألئا يستقي منه أبناء عمان الأجلاء المعارف والمهارات والقيم التي تؤهلهم للإسهام في بناء عمان الحاضر والمستقبل في مختلف القطاعات المدنية والعسكرية والخاصة، ولتسهم هذه الجامعة في الارتقاء بمنظومة التعليم والبحث العلمي والابتكار، من خلال تعزيز مبادئ التحليل العلمي والتفكير الإبداعي، والمشاركة في إنتاج المعرفة وتطويرها ونشرها.
وإنه لمن حسن الطالع أن نحتفل بهذه المناسبة السعيدة ونحن في غمرة احتفالات البلاد بالعيد الوطني المجيد لنتأمل بكل فخر واعتزاز الإنجازات العظيمة التي تحققت في هذا العصر الزاهر الميمون بمختلف القطاعات، ومنها قطاع التعليم الذي خطا خطوات هائلة خلال فترة وجيزة من الزمن كما أراد له مولانا المعظم -حفظه الله ورعاه- منذ إشراقة فجر النهضة المباركة؛ مما يجعلنا نفخر بأبناء الوطن من خريجي هذا النظام الذين يتولون إدارة شؤون البناء والتطوير أينما يمّمنا وجوهنا في هذا البلد المعطاء. وأضافت معاليها: يسعدني بهذه المناسبة العزيزة أن أتقدم بالتهنئة الخالصة لخريجي هذه الدفعة من طلبة كليات جامعة السلطان قابوس المختلفة الذين سينضمون إلى مواكب بناة الوطن الذين سبقوهم ليبدأوا حياتهم العملية بعد سنوات من الجد والاجتهاد، وليضيفوا لبنات جديدة إلى صرح هذا الوطن العظيم، عاقدين العزم على الإسهام في مسيرة البناء والتطوير والحفاظ على مكتسبات النهضة المباركة، مشمرين عن سواعد الجد لتأدية أمانة الواجب الوطني بكل تفان وإخلاص؛ عرفانا بجميل الوطن وامتنانا لقائد المسيرة المظفرة، سائلة الله العلي القدير لجميع الخريجين دوام التوفيق والسداد، ولهذه الجامعة مزيدا من التقدم والنماء.
وعبّر سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس جامعة السلطان قابوس عن سعادته الغامرة بتخريج الدفعة التاسعة والعشرين وقال في كلمته: عادت أيامنا بالبهجة والسرور، وازّيّنت بمعاني السعادة والحبور، إذ نرى صنّاع الغد أمامنا، وقد أكملوا مشوارهم الدراسي بكل تميز وتفوق، ووضعوا آمالهم نصب أعينهم، فجدّوا المسير حتى لامس الجهد شغاف هممهم، فبرزت إبداعاتهم وإنجازاتهم على واقع مشرق، نسجوه بأنفسهم. ما أروع يومنا البهيج هذا، إذ نشهد فيه تخريج الدّفعة (10) العاشرة من حملة شهادة الدكتوراه، والدّفعة (23) من حملة شهادة الماجستير، والدّفعة (29) من حملة شهادة البكالوريوس، فهنيئا للخريجين والخريجات، وهنيئا لأولياء أمورهم، الذين حق لهم الابتهاج اليوم، فكل الخير منكم وإليكم. ولا أسمى من هذا المقام السعيد، ولا أجلّ منه، من أن نسدي نحن -منتسبي جامعة السلطان قابوس-، أخلص التهاني وأعمقها، وأصدق الدعوات وأجلّها، لمولانا حضرة صاحب الجلالة، السلطان قابوس بن سعيد المعظم، -أبقاه الله- بمناسبة العيد الوطني (48) المجيد. داعين الله الكريم المنّان، أن يديم عليه لطيف نعمه، ويرزقه من واسع فضله.
وأشار رئيس جامعة السلطان قابوس إلى أن الجامعة تخرّج هذا العام (2954) خريجا وخريجة من مختلف الدرجات العلمية، ففي هذا الحفل الخاصّ بالكليات العلمية، يتخرّج (1303) خريجين وخريجات، فمن كلية العلوم (418) خرّيجا، ومن كلية التمريض (100) خريّج، ومن كلية الهندسة (453) خريجا، ومن كلية العلوم الزراعية والبحرية (199) خريجا، ومن كلية الطب والعلوم الصحية (133) خريجا. كما إنّ الشواهد الحيّة على بلوغ الجامعة المكانة السامية، لم تكن وليدة اللحظة، ولا حلما، لم يتحقق، بل رسمت معالمه، خطوة بخطوة.

إنجازات محلية ودولية

واستعرض سعادته شيئا من إنجازات الجامعة، فعلى صعيد الطلبة حقق فريق طلبة كلية العلوم المراكز الأولى في عدد من مسابقات مؤتمر علوم الأرض «جيو» ألفين وثمانية عشر 2018م بمملكة البحرين. وحصل مشروع التخرج لطلبة برنامج الهندسة الصناعية بكلية الهندسة على المركز الثاني، في مسابقة مشاريع التخرج في المؤتمر الدولي الثامن للهندسة الصناعية وإدارة العمليات في أندونيسيا.
وحصدت طالبة الدكتوراه بكلية الهندسة ميساء السويح على المركز الأول في مسابقة ( SPE Student Paper Contest) على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وفي مسابقة هواوي الدولية توّجت طالبة الماجستير بكلية الهندسة أميرة عبد المعطي بالمركز الأول، في اختبار قدرة الطلاب على تطبيق أحدث البروتوكولات في مجالات شبكات الحاسب الآلي. وفي مجال ابتكارات الطلبة دشن فريق طلابي من شركة (زوى) منتجا لتلطيف الحرارة داخل المركبة.
وكذلك ابتكر مجموعة من طلبة كلية الهندسة عربة تسوق آلية تساعد كبار السن وذوي الإعاقة للتسوق بشكل أسهل، إذ تعمل بواسطة تطبيق يحتوي على موقع إلكتروني خاص. وعلى صعيد الأكاديميين حاز الدكتور عبدالله بن محمد السعدي -عميد كلية العلوم الزراعية والبحرية- على جائزة عبدالحميد شومان للباحثين العرب لعام 2017م في حقل العلوم التكنولوجية والزراعية. وحصلت الأستاذة الدكتورة صباح بنت أحمد السليمان من كلية الهندسة على جائزة قطر للاستدامة 2018م، عن فئة البحوث الخضراء: إعادة استخدام مخلفات آبار النفط في أنشطة صناعية أخرى.
كما حصل الدكتور غازي بن علي الرواس من كلية الهندسة على لقب أول رئيس من منطقة الشرق الأوسط للمنظمة الدولية للتبادل الطلابي (lAESTE) لمنطقة آسيا والمحيط الهادي. وتمت ترقية المستشفى الجامعي للمستوى البلاتيني، بحسب الاعتماد الدولي الكندي لمؤسسات الرعاية الصحية، وذلك بعد تحقيق ما يقرب من (98%)، من المقاييس والمؤشرات الخاصة بالجودة وسلامة المرضى، وبذلك تعدّ أول مؤسسة صحية في السلطنة، تحصل على هذا المستوى. وانتخب الدكتور أحمد بن سالم المنظري -استشاري أول بالمستشفى الجامعي- مديرا إقليميا لمنظمة الصحة العالمية للشرق المتوسط. واختيرت الدكتورة أروى بنت زكريا الريامية -استشارية أولى بالمستشفى الجامعي- كأول سفيرة للمنظمة الأمريكية لبنوك الدم في الوطن العربي. وفي إطار المشاركة في الاتحادات والمنظمات العالمية، التي تعزز من مكانة الجامعة والسلطنة، فقد حصلت الجامعة على عضوية المجلس العلمي للبرنامج الدولي للعلوم الجيولوجية التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) لمدة أربعة أعوام، وبذا تعد السلطنة أول دولة عربية تنضم لهذا البرنامج منذ نشأته عام 1972م. كما حصلت اللجنة العمانية للرياضيات بالجامعة على العضوية الكاملة بالمجموعة الأولى في الاتحاد العالمي للرياضيات، وبذلك يسمح للسلطنة بالتصويت على قرارات الاتحاد العالمي. ونتيجة لهذه الجهود البارزة، ولأول مرة، صنفت جامعة السلطان قابوس في المركز العاشر على مستوى الوطن العربي من بين ما يقرب من 700 جامعة عربية بحسب تصنيف QS لعام 2018م.
وأشار سعادته إلى أنّ جامعة السلطان قابوس ماضية في تنفيذ خططها الاستراتيجية، وتطبيق رؤيتها لعام (2040م)، ففي كلّ عام نغذّي كافة القطاعات الحيوية بالسلطنة بشباب مؤهل، وكادر وطنيّ على مستوى عال من المعارف والعلوم، ليكونوا ضمن المنظومة الواحدة التي تدفع مسيرة بناء النهضة المباركة. وإذ تفخر الجامعة، فإنّها تفخر بمخرجاتها، فمنذ بداية التأسيس إلى الآن تخرّج في الجامعة من جميع كلياتها بشكل عام (57675) خرّيجا وخرّيجة.

لحظة التتويج والحصاد

وألقت الخريجة وفاء بنت ناصر بن سعيد الشبلية بكلية الهندسة كلمة الخريجين، قالت فيها: السلام عليكم عدد وجوه فخر أراها أمامي الآن، فما أجملها من ليلة يفوح أريجها فرحا وألقا، أقف فيها أمامكم نيابة عن زملائي طلبة الدّفعة التاسعة والعشرين؛ من خريجيّ الكليّات العلمية وخرّيجاتها، ونحن نصل إلى لحظة التتويج التي انتظرناها بصبر ومثابرة، فأيّ حصاد أعظم من حصاد الجهد والعطاء!، ونحن نودِّع سنوات نقشت في خلجاتنا أروع الذكريات، قضيناها بين رحاب صرح، كفاه فخرا أن اقترن اسمه بباني عمان الحديثة، مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، حفظه الله ورعاه.
وأضافت الشبلية: لم يكن لنا صرح جامعة السلطان قابوس منبرا تعليميا فحسب؛ بل منارة علم ومعرفة، فمرّت فصول روايتنا بين جنباتها، ننهل من فيض علومها ومعارفها، وها نحن اليوم، نقف بفرحة تعلو هامة كلّ خريج، ممزوجة بغبطة لكلّ من ساندنا؛ لنصل إلى ما نحن عليه الآن، في ليلة ينطلق فيها الطبيب والممرض والمهندس، والمختص في العلوم والزراعة؛ بشهادات الاستعداد للعطاء نحو ميادين العمل في هذا الوطن الغالي. وما يضفي على ليلتنا بهاء وجمالا؛ أنها تتزامن والليالي النّوفمبرية المجيدة، التي تحتفل فيها عماننا الحبيبة بالعيد الوطنيّ الثامن والأربعين، عيد النهضة التي قامت على العلم، ومضت برعاية سامية حكيمة، وأينعت بجهود تضافر فيها الجميع، فتوالى حصادها منجزات تلو أخرى في مختلف المجالات، وخططا مستقبلية واعدة لنا وللأجيال القادمة.
لا يمكن للشكر أن يتحقّق معناه؛ إلا إذا استشعرنا واجب ردّ الجميل، فأقف في هذا المساء النّوفمبري وزملائي الخريجين والخريجات، نحني رؤوسنا شكرا لقابوس عمان، جاعلين فكره وسام فخرنا، مجددين العهد والولاء لجلالته، سائلين الله تعالى أن يلبسه ثوب الصحة والسلامة، وسنبقى على العهد، تحت قيادته الحكيمة، ومسيرته المظفّرة.