الفلسطينيون يحيون الذكرى الرابعة عشرة لوفاة ياسر عرفات وسط انقسام وجمود سياسي

عباس: صفقة القرن لن تمر والقاهرة تدعو لأهمية وحدة الفلسطينيين –

رام الله – القاهرة- (عمان ) نظير فالح- وكالات:

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن صفقة القرن ومؤامرة حركة «حماس» لتعطيل قيام الدولة الفلسطينية لن تمرا.
وأضاف عباس خلال كلمته في مهرجان أقيم امس، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله بالذكرى الـ14 لاستشهاد الرئيس الرمز ياسر عرفات، «نحن هنا صامدون، سنبقى أشواكا في عيونهم، سنبقى نناضل حتى الوصول إلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وقيام دولته المستقلة».
وأشار الرئيس عباس إلى أن المجلس المركزي قرر اتخاذ قرارات حاسمة بالأيام القليلة القادمة بعلاقاتنا مع هذه الجهة أو تلك، وقال: «هذه الأيام نمر بظروف صعبة، والأيام القادمة ستكون هناك إجراءات شديدة ، ومع ذلك ستبقى الأبواب مفتوحة».
وحول قانون الضمان الاجتماعي، قال الرئيس عباس إن القانون ليس مقدسا، ويمكن إجراء تعديلات عليه بأثر رجعي، وإنه أقر للحفاظ على حقوق عمالنا. وأشار إلى ان هناك ملايين الدولارات لدى الإسرائيليين يريدون أن يأخذوها ولكن بهذا القانون سنحافظ عليها، وعلى حقوق عمالنا. كما عارض الرئيس عباس إدخال إسرائيل لأموال قطرية إلى قطاع غزة، مقابل توفير الهدوء على السلك الحدودي، واعتبرت السلطة الفلسطينية إدخال الأموال «مؤامرة» لإقامة دولة على حدود قطاع غزة دون الضفة الغربية. وقال عباس إثر وضع الورود على ضريح عرفات في «المقاطعة» في رام الله، محاطا بكبار المسؤولين الفلسطينيين، «لن ينسى أحد عرفات» الذي وصفه بأنه «زعيم الأمة، وزعيم الشهداء» و«صاحب القرار الفلسطيني المستقل الذي حافظ عليه رغم كل العقبات ورغم كل المؤامرات ورغم كل الدسائس».
وقال عباس «نحن هذه الأيام نتعرض إلى مخاطر كثيرة وإلى مؤامرات كثيرة ، هناك مؤامرة أميركية تتمثل بصفقة العصر وإسرائيلية لتنفيذ صفقة العصر ومؤامرة أخرى من حماس لتعطيل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة».
وأعلن عباس إن الأيام المقبلة ستشهد «قرارات حاسمة فيما يتعلق بعلاقتنا مع هذه الجهة او تلك ولا يلومنا أحد، سنأخذ إجراءات ونبقي الأبواب مفتوحة ، لسنا مقفولي العقول وإنما لسنا منفتحين على صفقة العصر لأنها تنهي آمالنا وطموحنا». وكان عباس أطلق على الخطة الأميركية اسم «صفعة العصر» ورفضها لأنها تغير أسس حل الدولتين الذي ينشد من خلاله الفلسطينيون دولة عاصمتها القدس الشرقية المحتلة. وقطع الفلسطينيون العلاقات مع واشنطن بعد اعتراف الرئيس دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر 2017.
وقالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي في ذكرى عرفات إن «التاريخ ظلم فلسطين فأصبحت ضحيته، لكنه أنصفها بمنحها قيادياً ورمزاً مثل ياسر عرفات تصدى لجميع محاولات محو وجودها أو طمس هويتها وتاريخها وحضارتها».
وقال الكاتب والمحلل السياسي جهاد حرب لوكالة فرانس برس «يفتقد الفلسطينيون عرفات في ذكراه الرابعة عشر ليست فقط لطبيعة زعامته وشخصه، وإنما بقدر الظروف التي يعيشونها وتتمثل في غياب الأمل وغياب القيادة وفي ظل انقسام عميق». وأضاف أن «المشروع السياسي الفلسطيني على مفترق طرق إن لم يكن انهيار».
وقد أحيا الفلسطينيون الأحد الذكرى الرابعة عشرة لوفاة الزعيم ياسر عرفات الذي لا زال يعد رمزا للقضية الفلسطينية وسط جمود سياسي في المفاوضات مع إسرائيل وتعثر جهود المصالحة مع حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.
حيث خرج مئات من موظفي المؤسسات الحكومة الفلسطينية وطلاب مدارس في مسيرة مركزية نظمتها حركة فتح برئاسة الرئيس محمود عباس وسط رام الله في الضفة الغربية المحتلة في ذكرى عرفات الذي ملأت صوره الشوارع والطرق، ودعت فتح الى مسيرة مماثلة اليوم في نابلس، شمال في الضفة الغربية.
توفي عرفات في 11 نوفمبر 2004 في مستشفى بيرسي في فرنسا عن 75 عاما، وسط تقديرات فلسطينية بأنه توفي مسموماً رغم أن نتائج التحقيق الفرنسي لم تدعم هذه الفرضية لكن الفلسطينيين يتمسكون بتحقيق سويسري يميل إليها. خضع عرفات لحصار إسرائيلي في مقره برام الله لسنتين قبل مرضه ووفاته، إثر اندلاع انتفاضة فلسطينية مسلحة واتهام إسرائيل له بتشجيع العمل المسلح ، ويتهم الفلسطينيون إسرائيل بتسميم عرفات، ويقولون إنه لم يمت بسبب تقدم العمر، أو المرض، ولم تكن وفاته طبيعية، وهو ما تنفيه إسرائيل.
وقاد عرفات مباحثات سياسية في1991، في السر والعلن، أفضت إلى توقيع اتفاقات أوسلو في 1993 مع إسرائيل والتي أتاحت قيام السلطة الفلسطينية.
في هذا السياق قالت القاهرة، امس، إن الذكرى الرابعة عشرة لرحيل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، تذكرنا بأهمية وحدة الصف الفلسطيني وتحقيق السلام.
وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية، أحمد حافظ في تغريدة عبر حساب الوزارة بـ«تويتر»: «تحية إلى رمز النضال الفلسطيني.. إلى روح الزعيم ياسر عرفات في ذكرى رحيله الرابعة عشر». وأوضح أن الذكرى «تذكرنا اليوم بتضاعف أهمية الرسالة التي لطالما حملها ‫أبو عمار علي عاتقه، رسالة وحدة الصف الفلسطيني في سبيل استعادة حقوقه التاريخية المشروعة وتحقيق السلام».
وتقود القاهرة محاولات لتجميع الصف الفلسطيني وإعادة مفاوضات السلام بين فلسطين وإسرائيل المتوقفة منذ 2014.