القوات المسلحة البريطانية تعد خطط طوارئ حال الخروج من الاتحاد الأوروبي

لندن- (رويترز):قال مسؤولان دفاعيان بارزان في بريطانيا أمس إن القوات المسلحة تعد خطط طوارئ لكيفية دعم بريطانيا في حال خروجها من الاتحاد الأوروبي دون التوصل لاتفاق خروج.
وقال توبياس إلوود وزير الدفاع البريطاني ردا على سؤال عن الدور الذي يمكن أن تلعبه القوات المسلحة إذا خرجت بريطانيا من التكتل دون اتفاق «القوات المسلحة مستعدة لدعم بريطانيا على أساس عملي».
وأضاف في حديث تلفزيوني امس: «هناك خطط طوارئ أُعدت وهناك مناقشات جارية وراء الستار بشأن نوع الدعم الذي يمكن أن تقدمه قواتنا المسلحة».
وتابع «مع التحول بسبب الخروج من الاتحاد الأوروبي، إذا كانت هناك متطلبات لتقديم المساعدة فإننا ندرس نطاقا كاملا من المتطلبات لنتأكد من استعدادنا».
وفي وقت سابق قال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة السير نيكولاس كارتر إن القوات المسلحة تعد خطط طوارئ «معقولة» للخروج من الاتحاد الأوروبي ولقضايا أخرى.
وردا على سؤال عما إذا كان الجيش يتخذ استعدادات لخروج دون اتفاق من الاتحاد الأوروبي قال كارتر «ما نقوم به دائما هو إعداد خطط طوارئ معقولة لكل الاحتمالات… وفي هذه المرحلة أعتقد أن الناس على ثقة من أنه سيتم التوصل إلى اتفاق وإذا لم يحدث ذلك فإننا سنكون مستعدين لتقديم المساعدة بأي شكل».
إلى ذلك زاد محافظون بريطانيون بارزون متشككون من الاتحاد الأوروبي من ضغوطهم على رئيسة وزراء بريطانيا المحاصرة بالمشكلات، تيريزا ماي أمس بإصدار إنذار مشترك مع الحزب الديمقراطي الوحدوي في أيرلندا الشمالية، مطالبين إياها بتغيير خطتها للخروج من الاتحاد الأوروبي.
وحذر ستيف باكر، نائب رئيس مجموعة تضم حوالي 80 من المشرعين المتشككين من الاتحاد الأوروبي من حزب المحافظين بزعامة ماي من أن مجموعته ستصوت ضد خطة ماي في البرلمان، إذا رفضت تغيير الخطة.
ويريد المتشككون من الاتحاد الأوروبي من ماي أن تسقط قبولها لدعم يضمن حدود أيرلندية مفتوحة، لكن يمكن أن يترك أيرلندا الشمالية تحت ترتيبات جمركية مختلفة عن باقي المملكة المتحدة.
وكتب باكر في مقال مشترك مع المتحدث باسم بريكست عن الحزب الديمقراطي الوحدوي، سامي ويلسون لصحيفة «صنداي تليجراف» المؤيدة للمحافظين «نشارك طموح رئيسة الوزراء لاتفاق تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي، لكن ليس بأي ثمن ومن المؤكد ليس على حساب اتحادنا».
وكتب باكر وويلسون «إذا ارتكبت الحكومة الخطأ التاريخي لإعطاء أولوية لاسترضاء الاتحاد الأوروبي على حساب تأسيس مملكة متحدة مستقلة وكاملة، بعدئذ للأسف يجب أن نصوت ضد الاتفاق».
يأتي التهديد وسط ضغوط على ماي من المحافظين المؤيدين للاتحاد الأوروبي والمحافظين المؤيدين لخروج بريطانيا من التكتل وتكهنات بشأن احتمال استقالة المزيد من الوزراء.