دنيا الاقتصاد :الحرب الاقتصادية

تحت عنوان الحرب الاقتصادية.. تأثيراتها وسبل مواجهتها، نشرت صحيفة «دنيا الاقتصاد» تحليلاً جاء فيه: مما لا شكّ فيه أن الحظر الذي تفرضه أمريكا على إيران والذي شمل كافّة القطاعات ومن بينها النفطي والمصرفي قد يؤدي إلى حصول مشاكل لا يُستهان بها لاسيّما في المجالين الاقتصادي والتجاري، ما يستدعي القيام بخطوات تتناسب مع حجم التحدي الذي أملته ظروف الحصار طيلة السنوات الماضية والذي من المرجح جداً أن يمتد لسنوات أخرى.
واعتبرت الصحيفة تشخيص الأولويات التي ينبغي الاضطلاع بها لمواجهة الحظر الاقتصادي والتقليل من آثاره إلى أقل حدّ ممكن بأنه يأتي في طليعة الأهداف التي ينبغي أن تتحرك حكومة الرئيس حسن روحاني لتحقيقها بما يتناسب مع تطلعات الشعب الإيراني من جهة، وبما تفرضه المرحلة القادمة من تحديات على كافّة الأصعدة من جهة أخرى.
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن الشعب الإيراني يمكنه التقليل من آثار الحظر إلى حدّ كبير من خلال التعاون البنّاء مع حكومة روحاني التي ينبغي عليها أيضاً أن تكون بمستوى التحدي كي لا يتحمل المواطن أكثر مما يستطيع، وهذا يتطلب التنسيق التام بين كافّة الجهات المعنية خصوصاً السلطة التشريعية (البرلمان) والوزارات ذات العلاقة. ودعت الصحيفة إلى اعتماد الشفافية في التعاطي مع مجريات الواقع الاقتصادي والابتعاد كلياً عن إطلاق الوعود التي لايمكن تحقيقها على أرض الواقع خصوصاً وأن بعض الشرائح الاجتماعية وتحديداً أصحاب الدخل المحدود والعاطلين عن العمل لايمكنهم تصور أن تكون آثار الحظر واضحة على فئة اجتماعية دون أخرى بسبب الفوارق التي نجمت في الغالب عن التفاوت في الدخل والفرص المتاحة لقطاعات معينة دون غيرها. ولفتت الصحيفة إلى أهمية تفعيل قطاع الاستثمارات وتقديم تسهيلات مؤثرة للتجار ورجال الأعمال الناشطين في مضمار تصدير البضائع إلى الخارج وذلك من خلال خفض مستوى الضرائب المفروضة على تلك البضائع خصوصا في ظل التفاوت المالي الذي نشأ جرّاء تراجع قيمة العملة الوطنية (التومان) مقابل العملات الخارجية رغم التحسن الملحوظ الذي شهده سوق العملة الوطنية خلال الشهرين الماضيين.
وأكدت الصحيفة على ضرورة تحقيق التوازن بين قطاعي الصادرات والواردات لضمان الحفاظ على قيمة العملة الوطنية من التدهور خصوصا في ظلّ الضغوط الاقتصادية التي تتعرض لها إيران جراء تشديد الحظر عليها من قبل أمريكا.