French President Emmanuel Macron and his wife Brigitte Macron welcome Chad's President Idriss Deby Itno at the Elysee Palace as part of the commemoration ceremony for Armistice Day, 100 years after the end of World War One, in Paris, France, November 11, 2018. REUTERS/Philippe Wojazer

ماكرون: الشرور القديمة والأيدولوجيات الجديدة يهددان السلام

باريس 11 نوفمبر ٢٠١٨:- ناشد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم  قادة نحو 65 دولة بالحفاظ على السلام والتعاون، وذلك خلال مراسم الاحتفال بمرور مائة عام على ذكرى الهدنة التي أنهت الحرب العالمية الأولى.
وحذر ماكرون من أن” الشرور القديمة” و “الأيدولوجيات الحديثة” يهددان السلام والتعايش، مطالبا الحضور بالعمل معا ” من أجل إبعاد أطياف التغير المناخي والفقر والجوع والمرض، وجميع التفاوتات والجهل”.
ومن بين الشخصيات التي شاركت في الاحتفال عند قوس النصر المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الروسي فلادمير بوتين والرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وسار ماكرون وزوجته برجيت وميركل وملك المغرب محمد السادس جنبا إلى جنب في شارع الشانزليزيه، في ظل هطول الأمطار، وذلك في الوقت الذي قرعت فيه جميع الأجراس في أنحاء باريس لإحياء ذكرى اللحظة التي توقفت فيها أصوات الأسلحة في الجبهة الغربية وهى الساعة الحادية عشر صباحا في 11 نوفمبر .1918
ووصل ترامب وبوتين بعد ذلك بصورة منفصلة. وقبل وصولهما بدقائق، اقتحمت متظاهرة عارية الصدر الحواجز في شارع الشانزليزيه وركضت نحو موكب ترامب، قبل أن يتمكن أحد رجال الشرطة من إبعادها.
وأعلنت حركة فيمين النسائية أنها وراء هذا العمل الاحتجاجي على صفحتها على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي. وقالت رئيسة الحركة انا شيفيشينكو ” إعادة إحلال السلام العالمي مع المسؤولين عن العداء الدائر يبدو نفاقا”.
وبعدما جلس القادة في أماكنهم، استعرض ماكرون القوات وتم إطلاق صوت الناقور تكريما للموتى، أعقبه الوقوف دقيقة حداد ثم عزف السلام الوطني الفرنسي.
وقام طلاب مدارس ثانوية من ضواحي باريس بقراءة مقتطفات من خطابات ونصوص لجنود فرنسيين وبريطانيين وصينيين وأمريكيين وألمان ومدنيين، يحكون فيها عن تجربتهم أثناء الهدنة.
وتحدث ماكرون أقل من 20 دقيقة، ونعى الذين لقوا حتفهم خلال الحرب العالمية الأولى، التي أودت بحياة نحو 9 مليون جندي بالإضافة إلى الملايين من المدنيين.
وقال ” كل واحد منهم هو وجه ذلك الأمل الذي كان جيل بأكمله من الشباب مستعد للموت من أجله، وجه العالم الذي يسعى للسلام، العالم الذي تتغلب فيه الصداقة بين الشعوب على الرغبة في الحرب”.
وأضاف أن التعاون الفرنسي الألماني وتأسيس الاتحاد الأوروبي، جسدا الأمل في أوروبا، وذلك بعدما قام هو وميركل بزيارة مكان توقيع الهدنة ووثيقة استسلام فرنسا لألمانيا في الحرب العالمية الثانية.
وقال ماكرون ” التاريخ يهدد في بعض الأوقات بالعودة لمساره المأسوي، وبتقويض تراث السلام، الذي اعتقدنا أنه تم تتويجه بدماء أسلافنا”.
وأضاف ماكرون” لنقوم بتلاوة قسم الدول مجددا، أن نضع السلام فوق كل شيء لأننا جميعا نعلم تكلفته، ونعلم قيمته، ونعلم ما يتطلبه “.
وانتهت مراسم اليوم بإعادة إشعال الشعلة عند قبر الجندي المجهول أسفل قوس النصر ووضع أكليل من الزهور.
ومن المقرر أن يحضر معظم القادة، بدون ترامب، منتدى سلام دعا إليه ماكرون لإحياء ذكرى انتهاء الحرب.

(د ب ا)