المرحلة الثانية من «الإنذار المبكر» تتضمن تركيب صافرات إنذار للمناطق الساحلية

جمعة المسكري: المشروع يتضمن تحديثا للأجهزة المستخدمة في «الأرصاد» واستكمال تحليل المخاطر –

كتب – نوح بن ياسر المعمري –

قال الدكتور جمعة بن سعيد المسكري مدير عام الأرصاد الجوية: إن مشروع المرحلة الثانية من الإنذار المبكر يتضمن تركيب صافرات الإنذار من المخاطر، وذلك لتعزيز سرعة الاستجابة إذا ما تم رصد أي مخاطر كأمواج تسونامي أو غيرها من الأنواء المناخية.

وأضاف المسكري لـ«عمان»: إن صافرات الإنذار سوف توضع حوالي المناطق الساحلية في السلطنة التي من المحتمل أن تتأثر بدرجة أكبر من أمواج تسونامي، على أن يتم تركيبها في منارات المساجد والتحكم فيها عن بعد، مشيرا إلى أنه تمت تجربة هذا الجانب في الإخلاء الأخير بمنطقة سوادي الساحل والذي حقق نجاحا في سرعة الإخلاء، كما سوف تتضمن المرحلة الثانية تكملة لجوانب المرحلة الأولى من المشروع.
وأوضح في حديثه أن المرحلة الثانية أيضا تتضمن تحديثا للأجهزة المستخدمة في الإنذار المبكر واستكمال دراسة تحليل المخاطر.
وقال المسكري: ستتم زيادة عدد المحطات لتصل إلى 76 محطة رصد، على أن تكتمل خلال هذا العام أو العام القادم.
وأشار مدير عام الأرصاد الجوية إلى أن التمرين الإقليمي لسرعة الإخلاء الذاتي من أمواج تسونامي على ساحل السوادي بولاية بركاء الذي نفذ مؤخرا حقق نجاحا بعد تجاوب المواطنين والمقيمين في المنطقة للتعليمات الصادرة من السلطات وسرعة الاستجابة للإنذارات ومكبرات الصوت بإخلاء المنازل، ويعد التمرين الأكبر والأوسع على مستوى السلطنة للتوعية بمخاطر أمواج تسونامي، وقد استهدف التمرين ما يقارب 5000 شخص بالمنطقة.
وقال المسكري: إن تحقيق الأهداف الاستراتيجية من التمرين بنجاح هي الغاية والخطة الموضوعة، وقد تمت بنجاح، مشيرا إلى أن الفرق التنظيمية أدت الدور المطلوب منها، حيث تم وضع 7 نقاط تجمع مع وجود 7 فرق والفريق يتكون من 10 إلى 15 شخصا لمعرفة المشاركين ومدى تجاوبهم، كما توجد توعية من وسائل الإعلام لبث الرسالة التوعوية إلى نطاق أوسع، وسيتم توثيق هذا التمرين لتوعية الأهالي والطلبة في مختلف وسائل الإعلام.
وأضاف المسكري: في حالة حدوث أمواج تسونامي فإنه في منطقة السوادي الساحل تشير بعض الدراسات إلى أن المد البحري لا يتجاوز 300 متر بينما منطقة الأمان تم وضعها على بعد 650 مترا عن الساحل، موضحا أن معرفة المنطقة التي تغمرها المياه هي الأهم لأن الأمواج تصل الساحل بسرعة كبيرة تقدر سرعتها في عرض البحر أكثر من 800كم في الساعة وتخف سرعتها عند الوصول إلى الساحل ولكن تبقى ذات قوة كبيرة.
ويعد التمرين الأخير (أمواج تسونامي) باكورة للتمارين القادمة لأمواج المد البحري وهو خطر فوري لا يمكن الاستعداد والتحضير له مثل الأعاصير، فالعلم الحديث لم يتوصل حتى الآن إلى التنبؤ بحدوث المد البحري فمتى ما حدث فإن 25 دقيقة تفرق بين النجاة والموت فالوعي هو الذي يقود إلى الأمان.
ونتيجة أخرى للتمرين هي إعداد مادة تثقيفية توثيقية وتوعوية للجميع باللغتين العربية والإنجليزية، وسيتم توزيعها على كافة المؤسسات التعليمية والمجتمعات المحلية، كما ستكون هناك زيارات ميدانية وتمارين سنوية.
وقال الحجري: يتم الآن عمل مشترك مع وزارة التربية والتعليم على إيجاد تضمين لمخاطر الأمواج في المناهج المدرسية وحققنا تقدما كبيرا ونتمنى أن نراه في السنوات القادمة، وسيتم عمل الزيارات لجميع المحافظات الساحلية لعمل تمارين ورفع جاهزية الاستعداد.
كما أن المركز الوطني للإنذار المبكر مرتبط بمحطات رصد يستطيع من خلالها رصد الزلازل وتحليلها وعمل محاكاة للأمواج المتوقع تكونها جراء الزلازل البحرية ومدى ارتفاع هذه الأمواج وتأثيراتها على سواحل السلطنة والدول المجاورة بحيث يستطيع المناوبون بالمركز إرسال أول رسائل التحذير خلال 7 دقائق من حدوث الزلزال لمركز عمليات الشرطة والمركز الوطني للتعامل مع الحالات الطارئة والهيئة العامة للدفاع المدني والإسعاف وقيادات مراكز الشرطة والدفاع المدني بالمحافظات والولايات وأيضا للمواطنين والمقيمين بالسلطنة مع توفر أيضا أنظمة اتصال مباشرة مع المراكز الإقليمية بالمحيط الهندي حيث يستقبل إشعارات الإنذار من هذه المراكز ومقارنتها وتحليلها للخروج بأفضل توقع ممكن لهذه الأمواج ومخاطرها على سواحل السلطنة.