مختبر الروبوت يقدم خدماته للعملية التعليمية بشمال الباطنة

يسهم في تعزيز ثقافة الابتكار –

صحار – سيف بن محمد المعمري –

يقدم مختبر الروبوت التعليمي بالمديرية العامة للتربية والتعليم  بشمال الباطنة عددا من الفعاليات والمناشط التي تخدم العملية التعليمية وتعززها إلى جانب نشر ثقافة الروبوت في المجتمع المحلي.
ويعد المختبر من المشاريع الرائدة بمحافظة شمال الباطنة والذي تموله مؤسسة جسور ممثلة في الشركات المؤسسة لها (أوربك وصحار ألمنيوم وفالي). فمنذ افتتاحه في عام 2015م استطاع المختبر أن يقدم الجديد في عالم صناعة وبرمجة الروبوتات من خلال الحلقات والدورات التدريبية والمعارض والمسابقات المختلفة وغيرها.
وقال عيسى بن حميد الشبلي المدير العام المساعد لشؤون التخطيط وتنمية الموارد البشرية وتقنية المعلومات بالمديرية : إن وجود مختبر الروبوت التعليمي بالمحافظة إضافة مميزة للمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة شمال الباطنة، وهذا ما لمسناه حقيقة من خلال تزايد أعداد الفرق المشاركة بالمسابقات المختلفة سنويا، حيث كان عدد الفرق محدودا في المحافظة لا يتجاوز خمسة فرق واليوم وفي آخر مسابقة نفذتها المديرية تجاوز عدد الفرق المشاركة 90 فريقا موزعة في مختلف الألعاب، ناهيك عن المراكز المتقدمة التي تحصدها هذه الفرق والتي مثلت المحافظة خير تمثيل سواء على مستوى السلطنة أو على المستويات الخارجية ففي العام الماضي حقق فريق مدرسة ضمام بن السائب للتعليم الأساسي المركز الأول في مسابقة المشاريع المفتوحة على مستوى السلطنة بابتكار “الروبوت المعالج للملوثات البحرية”، كما حقق فريق مدرسة قباء المركز الثالث في مسابقة الFLL  على مستوى السلطنة والمركز الثاني في مجال البحث في البطولة العربية المفتوحة الحادية عشرة للروبوت بجمهورية مصر العربية، إلى جانب تحقيق فريق الروبوت بمدرسة أمية بنت قيس على المركز الرابع في جائزة الرؤية للمبادرات الشبابية، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على مدى فاعلية الخدمات التي يقدمها المختبر سواء للطلاب أو للمعلمين أو الإداريين أو المجتمع المحلي بشكل عام.
وعن فعاليات المختبر قالت أجنان البلوشية مشرفة أنظمة ومشرفة على مختبر الروبوت التعليمي: ينفذ مختبر الروبوت التعليمي عددا من البرامج التعليمية والترفيهية على مدار العام ضمن خطة معدة بهدف نشر ثقافة الروبوت التعليمي بالمجتمع المدرسي والمجتمع بشكل عام واكتشاف المواهب الطلابية في هذا المجال وتعزيزها من خلال برامج تدريبية متخصصة ومتقدمة، والأخذ بأيديهم ودعم ابتكاراتهم، حيث ينظم المختبر مبادرة سنوية بعنوان “بالروبوت نبدع” تضم برامج تدريبية ومسابقات تعليمية وترفيهية متنوعة، حيث تشمل البرامج التدريبية برامج خاصة للطلبة في الصفوف من الأول إلى الرابع الأساسي باستخدام روبوت (الويدو)، وبرامج خاصة للطلبة في الصفوف من الخامس إلى العاشر الأساسي باستخدام روبوت (EV3)، وبرامج خاصة بالبرمجة للصفوف العليا والمعلمين إلى جانب برامج تأسيسية في علوم الروبوت لمختلف الشرائح التربوية. وفي مجال المسابقات ينظم المختبر عددا من المسابقات مثل مسابقة شمال الباطنة للروبوت، دوري أبطال السومو إلى جانب الإشراف على مسابقة التنمية المعرفية في مجال الروبوت التي تنفذها وزارة التربية والتعليم. ولم تقتصر فعاليات المختبر بالعام الدراسي فقط حيث نفذ المختبر برنامجا صيفيا لطلبة المدارس استهدف 110 طلاب وطالبات من الصفوف الخامس والسادس الأساسي.
من جانبها أوضحت رضية العجمية مشرفة أنظمة بدائرة تقنية المعلومات ومشرفة على مختبر الروبوت التعليمي: كما نفذ المختبر مبادرة تدريب طلبة الصف السابع على استخدام روبوتEV3  والتي تتفق مع منهج مادة تقنية المعلومات، حيث تهدف هذه المبادرة على تمكين الطلبة من التعامل مع الروبوت وتعريفهم بكيفية ابتكار روبوتات خدمية للمجتمع إلى جانب تعريف الطلبة على المسابقات المطروحة محليا وعالميا وكيفية المشاركة فيها، إلى جانب اكتشاف الطلبة الموهوبين في هذا المجال وتخصيص برامج متقدمة لهم، إلى جانب دورات وورش تدريبية مخصصة للموظفين والمعلمين بالمحافظة في مجال الروبوت، وتنفيذ معرض سنويا يضم الابتكارات والإجادات التي أنجزتها فرق الروبوت بالمحافظة.
وأشارت ثريا النبرية مشرفة أنظمة ومشرفة على مختبر الروبوت التعليمي إلى أن مختبر الروبوت يعتبر داعما قويا لفرق الروبوت بالمحافظة من حيث تزويدهم بالحقائب الأساسية والتكميلية أو تقديم الدعم الفني لهم، كما يعمل مشرفو المختبر على وضع خطط تدريبية للفرق المشاركة في المسابقة إلى جانب إتاحة الفرصة لهم للتدريب والتطبيق في المختبر، كما أن هذه البرامج التدريبية بمثابة داعم ومكمل للمنهج الدراسي حيث أنها تضيف للطالب معلومات جديدة في الروبوت مع إتاحة الفرصة للتطبيق العملي وابتكار مشاريع تقنية روبوتية حديثة.
أما الطالبة ضي بنت داود بن محمد العجمية في الصف التاسع بمدرسة الطريف للتعليم الأساسي قالت: إن الروبوت مجال شيق وممتع وبيئة خصبة لاكتشاف المواهب وتنميتها وأنا شخصيا استفدت كثيرا من خلال مشاركتي في مسابقاته حيث زادت ثقتي بنفسي واكتسبت معلومات جديدة لم أكن أعرفها من قبل، وأطمح إلى تحقيق مراكز متقدمة وإلى تمثيل مدرستي على المستوى المحلي والدولي. أما بالنسبة لمشاركاتي فقد شاركت في مسابقة الروبوت بمجال المشاريع المفتوحة، وكانت فكرة المشروع تتمحور حول تصميم وبرمجة روبوت يساعد رجال الدفاع المدني في تنفيذ مهامهم الخطرة كإنقاذ الغرقى واستكشاف الآبار المهجورة، وحاليا نحن في طور الاستعداد للمشاركة في مسابقةFLL  والتي تتحدث هذا العام عن ابتكار حلول للمشاكل النفسية والاجتماعية التي تواجه رواد الفضاء. كما لا أنسى في هذا الصدد أن أشكر القائمين على مختبر الروبوت التعليمي بشمال الباطنة حيث أنهم يقدمون لنا الدعم وكافة التسهيلات التي نحتاجها للمشاركة في المسابقات المختلفة وللاطلاع على كل ما هو جديد في هذا العالم المثير.
فيما قال الطالب زياد بن ناصر العبري من مدرسة الإمام أحمد بن سعيد للتعليم الأساسي: شاركت في دورات مختبر الروبوت الصيفية وحضرت دورة في برمجة الروبوت فكانت الدورة رائعة بمحتواها، وهواستغلال أمثل للإجازة الصيفية فمن خلال الدورة تعرفت على أهمية الروبوت وأجزائه وما المكونات الأساسية في صندوق الروبوت مما زاد شغفي للتعرف على كيفية التركيب والبرمجة، فقمت مع زملائي بتركيب وبرمجة الروبوت مما زاد فضولي للتعرف على المزيد من البرمجيات وكيفية التعامل معه فكانت هذه الدورة بداية انطلاق لي في مجال الروبوت، وفتحت لي بابا شيقا للمعرفة والابتكار، وفي هذا العام إن شاء الله سأكون من ضمن الفرق المشاركة في المسابقات.