ندوة طبية في بهلا تؤكد أهمية التبرع بالدم

مستشفى نزوى استهلك 7727 كيس دم خلال العام الماضي –

بهلا – أحمد بن ثابت المحروقي –

نظمت مكتبة الندوة العامة ببهلا بالتعاون مع بنك الدم بمستشفى نزوى ندوة طبية علمية بعنوان التبرع بالدم والحجامة من منظور طبي علمي، وذلك لإيصال رسالتها إلى شرائح المجتمع المختلفة بأهمية التبرع بالدم.
وهدفت الندوة إلى بث الوعي في المجتمع على ضرورة التبرع بالدم في عصر بات الجميع معني بهذا الأمر فالدم شريان الحياة للإنسان الصحيح والمريض.
واستضافت المكتبة الطبيب بدر بن محمد البوسعيدي طبيب بنك الدم بمستشفى نزوى وحاوره الطبيب عامر بن صالح الوردي طبيب أذن وأنف وحنجرة، وفي الندوة تم التركيز على عدة محاور تتعلق بموضوع التبرع بالدم ومن بينها التبرع بالدم (فوائده وموانعه)، والحجامة من منظور طبي علمي وهل يمكن أن تغني الحجامة عن التبرع بالدم أو بالعكس هل يغني التبرع بالدم عن الحجامة، كما تناولت بعض الأساسيات في عملية التبرع بالدم.
وقد تطرقت الندوة إلى تعريف التبرع بالدم وهو عملية سحب الدم من وريد رئيسي تحت إشراف طبي شامل لغرض نقله للمرضى ويتم التبرع بـ450 مل فقط من أصل 5 إلى 6 لترات من الدم في الجسم ويعوّض الجسم كمية الدم التي فقدت خلال ساعات، وأغلب الناس يزاولون أنشطتهم العادية بعد التبرع.
وتعتبر عملية التبرع عملية إنسانية بالدرجة الأولى يقصد منها مساعدة المريض المتبرع له ابتغاء رضا الله، ولكن ما يجهله الكثير من الناس أن التبرع بالدم في حد ذاته له منافع جمة على المتبرع أيضا.
بعدها تطرق الدكتور البوسعيدي إلى فوائد التبرع بالدم والتي من بينها الاطمئنان على الصحة والتبرع بالدم بشكل دائم هو شهادة صحية تدل على سلامة المتبرع حيث إن كل متبرع يخضع لفحص طبي للجسم وفحص مخبري للدم (التهاب الكبد الوبائي بنوعيه (ب وج) و(الإيدز والزهري)، وفي حالة وجود أي مشكلة فإن بنك الدم يقوم بالتواصل مع المتبرع لتوفير الاستشارة الطبية اللازمة من قبل متخصصين والتوجيه إلى الجهة المناسبة لمتابعته والتبرع بالدم يعمل على تنشيط نخاع العظم في إنتاج خلايا دم جديدة تستطيع حمل كمية أكبر من الأوكسجين إلى أعضاء الجسم الرئيسية (الدماغ).
ويساعد التبرع بالدم في الوقاية من أمراض ارتفاع الضغط وأيضا الوقاية من حدوث الجلطات نتيجة للتوازن الذي يحدث عند التبرع من سحب خلايا الدم القديمة وتحفيز إنتاج خلايا دم جديدة نشطة والمتبرع المستديم في بنك الدم له معاملة خاصة عند احتياجه أو احتياج أفراد عائلته من الدرجة الأولى للدم مستقبلا لا قدر الله، خاصة في حالة توفر فصيلة الدم المطلوبة.
بعدها تطرق الدكتور البوسعيدي إلى ماهية الحجامة وهي عملية إخراج الدم من الجسم بتشريط الجلد وهي طريقة طبية قديمة كانت تستخدم لعلاج كثير من الأمراض، كما تطرق إلى الفئة المستفيدة من التبرع بالدم.
واختتمت الندوة بسؤال: لماذا يجب على أن أكون متبرعا بالدم؟ وأجاب الدكتور قائلا: عالميا كل ثلاث ثوانٍ هناك شخص يحتاج إلى نقل الدم.
وتشير الإحصائيات في بنك الدم بمستشفى نزوى عن استهلاك المستشفى لـ7727 كيس دم خلال عام 2017- وصل عدد الكميات المستهلكة حتى 23 سبتمبر 2018 إلى 5676 كيس دم، وقد تفاعل الحضور مع الموضوع وأجاب الدكتور على استيضاح الجمهور.