الصحافــة الأوروبيــة في أســـــبوع

بروكسل – عمان – شربل سلامه:

الاحتفالات بالذكرى المئوية لنهاية الحرب العالمية الأولى. نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في الولايات المتحدة الأمريكية وتأثيرها على السياسة الخارجية لإدارة الرئيس ترامب. البدء بعد الانتخابات بالبحث عن مجموعة مرشَّحين للانتخابات التمهيدية الرئاسية المقبلة في الولايات المتحدة. منع تظاهر المتطرفين في فرصوفيا. فصل سلطة الكنيسة عن الدولة في اليونان. الميثاق الدولي الخاص بشؤون الهجرة والنزوح السكَّاني. ارتفاع أسعار المحروقات في فرنسا.
هذه الموضوعات تناولتها صحف أوروبية صدرت خلال الأسبوع الأول من شهر نوفمبر 2018.

البولندية: احتفالات مئوية وعتب على فرنسا

في بولندا، و بالتحديد في مدينة فرصوفيا، صدر قرار من عمدة المدينة، يمنع فيه المتطرفين من التظاهر أثناء الاحتفالات بعيد الاستقلال اليوم الحادي عشر من نوفمبر. بالمناسبة برَّرَ العُمدةُ قراره بالإشارة إلى أن بولندا بأكملها عانت كثيراً من التطرُّف والمتطرفين المتشددين العدوانيين. السلطة المركزية البولندية المحافظة أعلنت أن مسيرة أخرى سوف تُنَظَّم لاحقاً. يومية “جازيتا فيبورسكا” أثنت على قرار عُمدة فرصوفيا، واعتبرت أنَّ الوقت قد حان كي يتخلَّص المواطنون البولنديون من الأفكار المتطرفة ومن التوجهات السياسية المتطرفة التي تتغاضى عنها الحكومة. من غير الجائز ألَّا يشارك البولنديون باحتفالات الحادي عشر من نوفمبر بفعل الخوف من المتطرفين و ردود فعلهم أو شغبهم. إنَّ المسيرات التي تُنَظَّم في ذكرى الاستقلال البولندي تكاد تُصبح من أكثر المسيرات الأوروبية دعوة للتطرف، لا بل هي من أكبر المسيرات العالمية لليمين المتطرف، إذ يأتي للمشاركة فيها متطرفون من كل أنحاء أوروبا، بعضهم يجاهر بنازيته. اليوم وبعد قرن كامل على الحرب العالمية الأولى، ها هو عُمدَة فرصوفيا يسجِّل نقطة مهمة مُشرِّفة في مرمى التطرف. من جهتها كتبت يومية “بوسبوليتا” البولندية أن بلادها استقلَّت في نهاية الحرب العالمية الأولى، وهي إقامة الاحتفالات من أجل هذه الذكرى، لكنَّ فرنسا الرسمية لم تُرسِل أيَّ مسؤول فيها من أجل المشاركة في هذه الاحتفالات التي جرت في فرصوفيا. تابعت اليومية، وكتبت أن كبار القادة العالميين سيكونون في فرنسا غدا الحادي عشر من نوفمبر، من بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. القادة سيشاركون في احتفالات خاصة تجري بعد مرور مائة عام على انتهاء الحرب العالمية الأولى. بولندا سيمثلها وزير خارجيتها. لكن، تسأل اليومية البولندية: لماذا لم يحضر إلى بولندا أي مسؤول فرنسي للمشاركة في احتفالات فرصوفيا. هذه المفارقة تثير الحزن والعتب عندما نعرف أنَّ المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل جاءت إلى فرصوفيا، العاصمة البولندية منذ أيام ووضعت إكليلا من الزهر على نصب الجندي المجهول البولندي. فمنذ مائة عام وعلى الرغم من معارضة ألمانيا، بنت بولندا استقلالها، وكانت فرنسا في ذلك الحين، الدولة الوحيدة التي ساندت بولندا بحزم و دعمتها في قرار استقلالها.