اليونانية: فصل الكنيسة عن الدولة في اليونان

رئيس الوزراء اليوناني اليكسيس تسيبراس وبطريرك أثينا واليونان “يرونيموس الثاني” ، أصدرا في أثينا بياناً مشتركاً أعلنا فيه عن التوافق على مبدأ فصل الكنيسة عن الدولة في اليونان. بهذا التدبير التاريخي ستُلغى صفة الموظف الحكومي عن حوالي العشرة آلاف كاهن ومدني يقومون بخدمة الرعايا في كل أرجاء اليونان. الاتفاق على هذا الموضوع كان مُنتَظراً منذ مدة طويلة، وهو من وعود الحملة الانتخابية لرئيس الحكومة في اليونان، اليساري أليكسيس تسيبراس. يومية “بروتاجون” اليونانية تعتبر أن الموضوع يشكِّل نقطة تحوّل غير كافية وهي بمثابة خطوة متواضعة كان يجب أن تذهب إلى أبعد من ذلك لتصل إلى عملية فصل كلّي للكنيسة عن الدولة. إنَّ الديمقراطيات الحديثة تجيز حرية المعتقد بالفعل لكن لا شيء يمنعها من فصل النشاطات الكنسية عن تلك المدنية. اليومية تنتقد في هذا الاتفاق المُعلَن، البند المتعلق بالمسائل المالية. فبطريرك أثينا “يرونيموس الثاني” ورئيس الحكومة اليونانية اليكسيس تسيبراس توافقا اقتصادياً على عدة أمور من بينها أن الكنيسة ضمنت استقلاليتها المالية واكتفاءها المالي الذاتي أي أنها لن تعود بحاجة إلى أي تمويل من الدولة. أعلن المسؤولان أن رجال الدين ليسوا موظفين، وأنَّ الحكومة لن تستمر بدفع رواتبهم من ميزانيتها بل إن صندوقاً خاصاً سيُبتَكَرُ خصّيصاً من أجلهم، يُمَوَّلون بواسطته. هذا الحل لا يعني إطلاقاً فصلاً كلّياً للكنيسة عن الدولة لأن هذا الفصل سيكون حقيقياً عندما تقرر الدولة اليونانية عدم ضخ أية أموال في هذا الصندوق.