البرتغالية: سياسة خارجية أمريكية لا تتغير

كما الصحف العالمية، تابعت الصحيفة الأوروبية باهتمام، موضوع التغيرات التي قد تطرأ على السياسة الخارجية للرئيس دونالد ترامب بعد “انتخابات منتصف العهد” أي الانتخابات التشريعية التي جرت في الولايات المتحدة الأمريكية يوم الثلاثاء الماضي. وتساءلت صحف عما إذا كان العدد الكبير للنساء الفائزات في الانتخابات التشريعية الأمريكية و بخاصة في مجلس النواب، سوف يكون له تأثير كبير في المستقبل على السياسة الأمريكية. هل ستتمكَّن البرلمانيات من فرض أجواء جديدة على المناقشات الحامية في مجلس الشيوخ؟ وهل ستتمكَّن البرلمانيات من التوصل بالسرعة اللازمة إلى أجواء توافقية تساهم بإيجاد الحلول للمشاكل الداخلية التي تعاني منها الولايات المتحدة الأمريكية؟ إن المؤكد اليوم هو أن رئيسة البرلمان الأمريكي ستكون الديمقراطية نانسي بيلوسي، وسيكون دورها كبيرا في كل المسائل التي سيواجه بها الديموقراطيون، الجمهوريين في البيت الأبيض ومجلس الشيوخ. تعتبر يومية “بوبليكو” البرتغالية أن فوز الديمقراطيين بالأغلبية البرلمانية، سوف يؤثر نسبياً على القرارات المتعلقة بالسياسية الداخلية وسيجعل الرئيس ترامب اكثر حذراً على صعيد سياسته الداخلية، ولن تتغيَّر سياسته الخارجية التي ينفذها مدعوماً بشبكة صلاحيات رئاسية شاملة من ضمنها صلاحية اللجوء للقوة العسكرية، وصلاحية إلغاء المعاهدات التجارية والمعاهدات الدولية، كما صلاحية توقيع معاهدات جديدة، حتى ولو كانت تحتاج إلى موافقة مجلس الشيوخ (الذي هو حالياً يتمتَّع بأغلبية جمهورية). لقد مرَّ الكثير من الرؤساء الأمريكيين بهذه التجربة الانتخابية الشعبية التي أفقدتهم الأغلبية البرلمانية في منتصف سنوات عهدهم، ومثل هؤلاء الرؤساء السابقين لن يتمكَّن الرئيس الحالي دونالد ترامب، منذ منتصف سنوات عهده، أي خلال العامين المقبلين، من تسجيل نقاط كثيرة على الساحة السياسية الداخلية، بفعل المعارضة التي سيلقاها في مجلس النواب، لذلك، سيلجأ بسرعة كما كل الرؤساء الأمريكيين الذين سبقوه، إلى تسجيل نقاط تعويضية على الساحة السياسية الخارجية.