الألمانية: مواجهة آثار الاستعمار

طلبت يومية “سوديتش” الألمانية من المحتفلين الرسميين بمعاهدة هدنة عام 1918 ألّا ينسوا المستعمرات القديمة. فمن ابرز أسباب الحرب العالمية الأولى، أنَّ الأوروبيين زرعوا خلافاتهم المتشعبة العشوائية في افريقيا وآسيا والشرق الأوسط. لم تصبح المستعمرات ساحات قتال بديلة أو رديفة، لكنَّ سكَّانها، كلّياً أو جزئياً وبأعداد كبيرة في بعض المستعمرات، أجبِروا على المشاركة في القتال أو الانخراط في صفوف المقاتلين بعد وعودٍ واهية غير دقيقة، ومغلوطة لا يمكن أن تتحقق. اليوم وبعد مرور مائة عام على انتهاء الحرب العالمية الأولى، يبدو أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد قرَّر أن يواجه بكل جدية آثار الاستعمار الفرنسي في العديد من الدول والمناطق. هذه المقاربة ولو جاءت متأخرة أو منقوصة، إلَّا أنها ستكون ذات منفعة كبرى لأنها ستخدم المصداقية الفرنسية. إن الدعوة الفرنسية للمصالحة الحقيقية تبدو اليوم كذلك، أكثر مصداقية. اليوم في القرن الواحد والعشرين، لا يمكن للأوروبيين أن يُسجلوا النقاط الإيجابية بشكل متواصل ما لم يعطوا أهمية لإصلاح سلبيات سياساتهم القديمة.