الاحمر بين التركيز على التجويد ومراقبة الخصوم

نوفمبر .. محطات آسيوية مهمة في رحلة النهائيات –

مع اقترابنا من نهائيات كأس آسيا 2019 بداية شهر يناير، تدخل المنتخبات المشاركة في البطولة القارية في المراحل النهائية من استعداداتها من خلال خوضها بعض المباريات الدولية الودّية هذا الشهر. ويخوض المنتخب الوطني بقيادة مدربه الهولندي بيم فيربيك تجربتين أمام البحرين وسوريا في معسكره الداخلي الذي يبدأ اليوم ويستمر لمدة عشرة أيام وذلك ضمن برنامجه التدريبي للنهائيات والذي اشتمل على تجارب ودية في الفترة الماضية وتليها تجارب ودية في الشهر المقبل.

سيعود المنتخب الوطني إلى المعسكرات الداخلية في 6 ديسمبر القادم حتى 19 من الشهر نفسه ويجري تجربتين أمام منتخب كازاخستان في 13 و16 ديسمبر المقبل وتغادر بعثة المنتخب إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في 22 ديسمبر لاستكمال برنامج الإعداد الأخير قبل الاستحقاق الآسيوي، حيث يلعب ‏3 تجارب ودية أمام الهند في 27 ديسمبر، ويلاقي منتخب أستراليا في 30 ديسمبر، ويختتم التجارب الودية أمام منتخب تايلند في 2 يناير من عام 2019، وبعد ذلك يبدأ المنافسات الرسمية في كأس آسيا بمواجهة منتخب أوزبكستان في 9 يناير، وفي المباراة الثانية يلعب مع منتخب اليابان 13 يناير وفي المباراة الثالثة يلعب أمام تركمانستان في 17 يناير.
سبق فيربيك التجمع الذي ينطلق اليوم باختياره قائمة جديدة من اللاعبين حافظت في الغالب على الوجوه المعروفة التي ظل يعتمد عليها المدرب في عهده بجانب بعض الإضافات والأسماء التي كانت غائبة في القائمة الماضية.
سيكون الجهاز الفني للأحمر مهتما بتجهيز فريقه لتجربتي سوريا والبحرين والوقوف على مستويات اللاعبين وما يجب عليه القيام به في الفترة المتبقية من انطلاقة المنافسة القارية الآسيوية وفي ذات ستكون عينه مركزة على منافسيه الذين سيخوضون تجارب مماثلة في هذا الشهر أبرزهم المنتخب الياباني صاحب الأفضلية الفنية في المجموعة السادسة التي تجمعها بجانب اوزباكستان وتركمنستان.
تمثل تجربتا البحرين وسوريا للجهاز الفني للمنتخب الوطني فرصة طيبة للعمل على معالجة السلبيات والأخطاء التي حدثت في التجارب الماضية في معسكر قطر والعمل على التجويد وتفعيل قدرات اللاعبين حتى يكتسبوا الثقة والقدرة لمواجهة التحديات الكبيرة التي تنتظرهم في الإمارات التي تستضيف الحدث الكروي الآسيوي الكبير.
يترقب جمهور الأحمر مشاهدة فريقه في تجاربه المهمة مع بدء العد التنازلي لمواقيت البطولة الآسيوية والتعرف على الجديد في التشكيلة التي سيعتمد عليها المدرب الهولندي في المنافسة وقدرتها على الاستمرارية في تقديم المستويات الفنية الكبيرة والقوية التي قادتها للفوز ببطولة كأس الخليج الأخيرة عن جدارة واستحقاق.
سبق أن أعلن المدرب الهولندي فيربيك بأن المهمة لن تكون سهلة في أمم آسيا ولكن عليهم القتال والدفاع عن فرصتهم والسعي بجدية للعبور للدور الثاني بالمنافسة على المركز الثاني بعد ان ظهر مقتنعا بأن المركز الأول سيكون من نصيب منتخب اليابان أحد المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب.

اليابان تحت الأنظار

مع خوض العدد الأكبر من المنتخبات الـ 24 المتنافسة على اللقب القاري للمباريات الودّية في هذا الشهر، فإن الجهاز الفني للأحمر سيكون حريصا على معرفة أخبار وأحوال التجارب التي سيخوضها منافسه الأبرز المنتخب الياباني.
ويلتقي منتخب اليابان يوم الجمعة المقبل مع بنما في نيجتا، قبل أن يواجه أوروجواي يوم الثلاثاء المقبل ضمن بطولة كأس تحدي كيرين.
وقام مدرب اليابان هاجيمي مورياسو باختيار تشكيلة مكونة من 23 لاعبا، حيث تشهد التشكيلة عودة الثنائي واتارو ايندو ويوا اوساكو.
وكان المنتخب الياباني تغلب الشهر الماضي على كوستاريكا 3-0، بعد عرض قوي برهن خلاله بأنه يملك مجموعة مقتدرة من اللاعبين أصحاب الخبرات والمهارات.
وفي الوقت الذي ستكون فيه المعلومات متاحة للمدرب الهولندي وجهازه المساعد بشأن المنتخب الياباني فإن بعض الصعوبات التي تواجهه بخصوص متابعة منتخبي اوزباكستان وتركمنستان ورغم ذلك تفيد المعلومات ان الجهاز الفني يجتهد ويعمل على جمع أكبر قدر من المعلومات عن الثنائي.

أقوى التجارب

تجدر الإشارة إلى أن الجولة الثانية من المباريات الدولية الودّية التي ستجرى في شهر نوفمبر ستشهد تكراراً لنهائي كأس آسيا 2015، حيث يستقبل منتخب أستراليا الفائز بلقب بطولة كأس آسيا الأخيرة الوصيف كوريا الجنوبية، وذلك في بريسبان يوم 17 نوفمبر.
قام كل من الفريقين بتغيير المدرب مرتين منذ آخر لقاء بينهما، حيث عيّن المنتخب الأسترالي بيرت فان مارفيك ثم غراهام آرنولد، في حين حل في تدريب محاربي التايجوك محل أولي شتيليكه المدرب شين تاي-يونغ قبل أن يتم تعيين المدرب البرتغالي باولو بينتو في أغسطس الماضي.
ومع تبقي نحو شهرين من انطلاق منافسات بطولة كأس آسيا 2019 في الإمارات، عانى المنتخب الأسترالي من ضربة جزئية بسبب تعرض نجمه دانيال أرزاني لإصابة في أول مباراة له مع سيلتيك الإسكتلندي، مما قد يحرمه من المشاركة في نهائيات البطولة القارية في يناير المُقبل.
أما المنتخب الكوري الجنوبي، فسيكون بدون الثنائي المحترف في الدوري الإنجليزي الممتاز سون هيونج -مين وكي سونج-يوينج، اللذان تركهما بينتو للعب مع أنديتهم.

مدربون جُدد

مع اقتراب البطولة أكثر فأكثر من انطلاقتها في يناير، يستمر تغيير المدربين، وتم تعيين ثلاثة مدربين جدد سيظهرون في الإمارات، وكل منهم يتطلع إلى جعل ظهوره الرسمي الأول مع فريقه إيجابيا هذا الشهر قبل المشاركة في نهائيات كأس آسيا.
على الرغم من قيادته منتخب اليمن للتأهل للنهائيات القارية للمرة الأولى في تاريخه، ترك المدرب الأثيوبي أبراهام مبراتو مسؤولية تدريب المنتخب اليمني.
المدرب السابق لمنتخب سلوفاكيا جان كوسيان حل مكانه، وسيكون أول اختبار للمدرب السلوفاكي مواجهة الجار منتخب الصقور الخضراء خلال مباراة ودّية في السعودية يوم 16 نوفمبر.
في الأردن، أصبح المدرب البلجيكي فيتال بوكولمانس ثامن مدرب يتولى قيادة منتخب النشامى منذ أن قاد المدرب الراحل راي ويلكينز الفريق في بطولة كأس آسيا 2015، أما بوكولمانس الذي كان مساعداً للمدرب البلجيكي مارك ويلموتس في تصفيات آسيا لكأس العالم 2014، فقد بدأ مهمته كمدير فني مع الفريق الذي غاب عنه عدد من اللاعبين الأساسيين من خلال مواجهة كرواتيا في أكتوبر الماضي، لكن سيكون لدى بوكولمانس الآن الفريق الكامل حين يستضيف المنتخب الأردني نظيره الهندي في العاصمة عمّان يوم 17 نوفمبر، ثم المنتخب السعودي بعد ثلاثة أيام.
ربما يكون أكبر اسم ينضم إلى قائمة تعاقدات المدربين هو المدير الفني الجديد لمنتخب الفلبين زفن جوران إريكسون. حيث سيحل المدرب السابق للمنتخب الإنجليزي وكذلك المنتخب المكسيكي محل الإيرلندي سكوت كوبر بعد أن حل مكان المدرب تيري بوتشر.
وكان المنتخب الفلبيني قد تأهل لأول مرة في تاريخه لنهائيات كأس آسيا تحت قيادة المدرب الأمريكي توماس دولي.
وستكون بداية المدرب السويدي إريكسون مزدحمة من خلال خوضه أربع مباريات دولية ودّية في شهر نوفمبر، بمواجهة سنغافورة، وتيمور الشرقية، وتايلاند، وإندونيسيا، في حين سيكون كوبر مساعداً له.

الخبر المزعج

سيبدأ منتخب الإمارات المستضيف لكأس آسيا 2019 مشواره بدون قائده عمر عبد الرحمن بالمباراة الدولية الودّية القوية ضد مصر يوم 20 نوفمبر، وستكون أول مباراة ودّية لهم على أرضهم تحت قيادة المدرب الإيطالي، بعد أن بدأوا الاستعدادات للبطولة القارية من خلال معسكرين تدريبيين في إسبانيا في وقت سابق من هذا العام.
وكان شهر أكتوبر الماضي شهد خبراً سيئا للإمارات والقارة ككل يفيد بأن أفضل لاعب في قارة آسيا لعام 2016 عمر عبد الرحمن قد استبعد من المشاركة في بطولة كأس آسيا 2019 في الإمارات إثر إصابته في الرباط الصليبي الأمامي خلال مباراة في الدوري السعودي للمحترفين مع ناديه الهلال.

إضافات جديدة

قبل ظهورهم للمرة الثانية في نهائيات كأس آسيا، شهدت استعدادات المنتخب الفلسطيني الفوز بكأس بانجاباندو الودّية التي أقيمت في بنجلاديش بعد تغلبه على طاجيكستان في النهائي نهاية الشهر الماضي.
وفي هذا الشهر، تستضيف فلسطين نظيرتها باكستان في 15 نوفمبر، قبل أن تسافر إلى الصين لخوض لقائها الودّي الثاني بعد خمسة أيام. المدرب نور الدين ولد علي قام بتغييرات مثيرة في صفوف الفريق، مضيفاً اسمين لم يسبق لهما الظهور في التشكيلة.
نظمي البدوي، لاعب خط الوسط البالغ من العمر 27 عاماً والــــــذي يلعب مع نادي إف سي سينسيناتي في الولايات المتحدة الأمريكية، في طريقه لخوض أول مباراة لــه مع منتخب بلاده وستكون في فلسطين، إلى جانب حارس المرمى عمرو قدورة، 24 عاماً، والذي يلعب مع نادي لاندسكرونا بويس في دوري الدرجة الثانية السويدي.