التجارة الخارجية للسلطنة تسجل أعلى معدلاتها في 4 سنوات

الصادرات غير النفطية تقترب من ملياري ريال مرتفعة بنسبة 24.2% –

العمانية: سجلت التجارة الخارجية للسلطنة في النصف الأول من العام الجاري أفضل معدلاتها في 4 سنوات وصعدت بنهاية يونيو الماضي إلى 12.8 مليار ريال عماني وهو أعلى معدل لها منذ عام 2014 عندما بلغت 15.6 مليار ريال عماني إلا أنها هبطت خلال السنوات الثلاث التالية بعد تراجع أسعار النفط وتأثر الطلب العالمي تبعا لذلك.
وسجل النصف الأول من العام الجاري قفزة في التجارة الخارجية للسلطنة لتسجل نموا بنسبة 20.6 بالمائة عن مستواها في النصف الأول من العام الماضي البالغ 10.6 مليار ريال عماني، وخلال السنوات الثلاث الماضية بلغ أدنى مستوى للتجارة الخارجية 9.1 مليار ريال عماني وهو الرقم المسجل في النصف الأول من عام 2016.
وشهدت الصادرات السلعية للسلطنة في النصف الأول من العام الجاري نموا بنسبة 28.5 بالمائة لتبلغ 7.7 مليار ريال عماني مقابل 6 مليارات ريال عماني في الفترة المماثلة من العام الماضي، فيما نمت الواردات السلعية بنسبة 10.4 بالمائة لتبلغ حوالي 5.1 مليار ريال عماني مقابل نحو 4.6 مليار ريال عماني في النصف الأول من العام الماضي.
وشكلت صادرات النفط والغاز البالغة نحو 9.4 مليار ريال عماني 36.2 بالمائة من إجمالي قيمة الصادرات السلعية، وشهدت خلال النصف الأول من العام الجاري نموا بنسبة 33.9 بالمائة مقارنة بمستواها في النصف الأول من العام الماضي والبالغ 3.6 مليار ريال عماني، وجاء هذا الصعود نتيجة لارتفاع سعر نفط عُمان في الأسواق العالمية ليبلغ في النصف الأول من العام الجاري 63.9 دولار أمريكي للبرميل مقابل 51.8 دولار أمريكي للبرميل في الفترة المماثلة من العام الماضي، فيما حافظت السلطنة على معدل إنتاج عند 968 ألف برميل يوميًا.
وتشير الإحصائيات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات في العدد الأخير من النشرة الإحصائية الشهرية إلى أن جميع بنود الصادرات سجلت نموًا في النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي، فقد شهدت الصادرات غير النفطية نموا بنسبة 24.2 بالمائة مقتربة من مستوى الملياري ريال عماني وهو أعلى معدل لها خلال السنوات الخمس الماضية مستفيدة من النمو الاقتصادي الذي تشهده السلطنة والبرامج التي تنفذها الحكومة في خطتها للتنويع الاقتصادي، وشكلت المنتجات المعدنية ومنتجات الصناعات الكيماوية والمعادن العادية ومصنوعاتها 72.2 بالمائة من إجمالي قيمة الصادرات غير النفطية وبلغت 1.4 مليار ريال عماني.
وسجلت تجارة إعادة التصدير في النصف الأول من العام الجاري نموا بنسبة 12.1 بالمائة لتبلغ 881.4 مليون ريال عماني مقابل 687.4 مليون ريال عماني في الفترة المماثلة من العام الماضي، إلا أن مستوياتها لا تزال دون الأرقام المسجلة في الأعوام الأربعة السابقة، وتأثرت تجارة إعادة التصدير بتراجع أسعار النفط والمنافسة الإقليمية في هذا المجال.
وشهدت الواردات السلعية المسجلة في النصف الأول من العام الجاري نموا بنسبة 10.4 بالمائة لتبلغ حوالي 5.1 مليار ريال عماني مقابل نحو 4.6 مليار ريال عماني في الفترة المماثلة من العام الماضي و4.2 مليار ريال عماني في النصف الأول من عام 2016.
وتركز السلطنة خلال الخطة الخمسية الحالية على تعزيز أداء القطاع اللوجستي باعتباره أحد القطاعات الواعدة ضمن خطة التنويع الاقتصادي، ودفع هذا الاهتمام موانئ السلطنة ومطاراتها لتشهد خلال العامين الماضيين حركة نشطة وتشير الإحصائيات الواردة في العدد الأخير من النشرة الإحصائية الشهرية للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى أن قيمة الواردات السلعية عبر موانئ السلطنة ارتفعت في النصف الأول من العام الجاري بنسبة 6 بالمائة لتبلغ 2.7 مليار ريال عماني مقابل 2.5 مليار ريال عماني في الفترة المماثلة من العام الماضي، وسجلت قيمة الواردات عبر مطارات السلطنة زيادة بنسبة 28 بالمائة لتبلغ 824.1 مليون ريال عماني مقابل 643.9 مليون ريال عماني في الفترة المماثلة من العام الماضي، فيما ارتفعت قيمة الواردات عبر المنافذ البرية بنسبة 10 بالمائة من نحو 1.4 مليار ريال عماني إلى 1.5 مليار ريال عماني.
وساهم القطاع المصرفي في تعزيز أداء التجارة الخارجية للسلطنة، وتشير الإحصائيات الواردة من البنك المركزي العماني إلى أن الائتمان المصرفي الموجه إلى قطاع التصدير ارتفع بنهاية يونيو الماضي إلى 19.3 مليون ريال عماني مقابل 15.1 مليون ريال عماني في يونيو من عام 2017، فيما بلغ الائتمان الموجه إلى قطاع الاستيراد بنهاية يونيو الماضي مليارًا و126.3 مليون ريال عماني مسجلا تراجعا طفيفا عن مستواه في يونيو من العام الماضي والبالغ مليارًا و128.9 مليون ريال عماني وصعد الائتمان الموجه إلى قطاع تجارة الجملة والتجزئة من 787.2 مليون ريال عماني إلى 869.2 مليون ريال عماني.